تركيا ستكون أحد أهم شركاء قطر في مشاريع كأس العالم

تركيا ستكون أحد أهم شركاء قطر في مشاريع كأس العالم

استضاف بنك الدوحة مؤتمر “الفرص الاستثمارية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي” في إسطنبول بتركيا بتاريخ 08 نوفمبر 2013. وكان ضيف شرف المؤتمر سعادة السيد/ سلطان بن إبراهيم آل محمود، القنصل العام لدولة قطر لدى إسطنبول. كما شارك في هذا المؤتمر أيضًا لفيف من كبار المصرفيين الأتراك والدوليين، ومسؤولي الإدارات العليا لدى كبريات الشركات التركية خاصة في مجال الإنشاءات والذين أبدوا اهتمامًا باستكشاف فرص الاستثمار والأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي.

وخلال كلمته بهذه المناسبة، سلط الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، الضوء على الاقتصاد العالمي، وقال: “تشير أحدث البيانات الواردة في توقعات صندوق النقد الدولي حول نمو الاقتصاد العالمي الصادرة في شهر أكتوبر 2013 إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 2.9% في عام 2013. وقد تم تعديل التوقعات لعام 2013 بشكل طفيف للاقتصاديات المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، حيث تم تخفيض توقعات النمو للاقتصاد الأمريكي إلى 1.6% لهذا العام من قِبل صندوق النقد الدولي. وفي المقابل، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بالزيادة لكل من اليابان والمملكة المتحدة بنسبة 2% و1.4% على التوالي لعام 2013. وخفض صندوق النقد الدولي من توقعاته للاقتصاديات الناشئة إلى 4.5% لعام 2013 بدلاً من التوقعات السابقة عند نسبة 5%”.

وفي غضون ذلك، قدم الدكتور ر. سيتارامان رؤيته المستقبلية حول الاقتصاد التركي والقطاع المصرفي قائلاً: “نما الاقتصاد التركي بنسبة 4.4٪ خلال الربع الثاني من عام 2013 مقارنةً مع نسبة النمو المحققة في الربع الأول لنفس العام البالغة 2.9%. ويعود سبب هذا الانتعاش إلى الاستثمارات المدعومة بمحفزات اقتصادية منذ النصف الثاني لعام 2012. هذا وأبقت تركيا على نسب نمو إيجابية ومعدلات بطالة منخفضة مما ساعد على زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي في عام 2013. ومن المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في عام 2013 ما بين 3% و4%. وقد بلغ العجز في الحساب الجاري 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية شهر أغسطس 2013. هذا وشهد القطاع المصرفي في تركيا نموًا بنسبة 12.6٪ في عام 2012، كذلك نمت القروض في النظام المصرفي بما يقارب 15٪ مقارنةً بالعام السابق حتى النصف الأول من عام 2013. وقد أبقى البنك المركزي التركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المنعقد في شهر أكتوبر 2013 لدعم النمو الاقتصادي، كما قرر عدم دعم الليرة التركية على أمل انتعاشها على خلفية تأجيل خفض برامج التحفيز الاقتصادي الأمريكية”.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا قائلاً: “بلغ حجم تجارة البضائع بين الخليج وتركيا 9 مليار دولار أمريكي في عام 2010 ثم ارتفع إلى 19.6 مليار دولار أمريكي في عام 2012، وترجع تلك الزيادة بشكل رئيسي إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. هذا وزادت صادرات السلع إلى دول مجلس التعاون الخليجي من 6.4 مليار دولار أمريكي في عام 2010 إلى 12.9 مليار دولار أمريكي في عام 2012، وكذلك شهدت واردات السلع من دول الخليج زيادة حيث ارتفعت من 2.6 مليار دولار أمريكي في عام 2010 إلى 6.7 مليار دولار أمريكي في عام 2012”.

وقدم الدكتور ر. سيتارامان رؤيته بشأن تطورات العلاقات الثنائية بين دول الخليج وتركيا قائلاً: “احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية عشر كأكبر سوق لصادرات السلع التركية في عام 2012. أما فيما يتعلق بحجم التجارة الثنائية بين السعودية وتركيا، فقد شهدت زيادة قدرها 63% في الفترة الممتدة بين عامي 2010/2012 حيث قاربت ما قيمته 5.8 مليار دولار أمريكي في عام 2012. وقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر التركي في المملكة العربية السعودية 41 مليون دولار أمريكي. ويأتي قطاع التجزئة والمقاولات في صدارة الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة العربية السعودية. وتعتبر الإمارات العربية المتحدة ثالث أكبر سوق للصادرات التركية في الشرق الأوسط. وقد ارتفع حجم تجارة السلع بين تركيا والإمارات العربية المتحدة بنسبة 192٪ بين عامي 2010/2012، ويعزي ذلك بشكل رئيسي إلى الصادرات التركية إلى الإمارات العربية المتحدة. وقد بلغ حجم الاستثمارات المباشرة التركية في الإمارات العربية المتحدة 114 مليون دولار أمريكي بين عامي 2002/2012. هذا ويصل الحجم الإجمالي للمشاريع التي تقوم بها الشركات التركية في البحرين إلى 284.7 مليون دولار أمريكي كما في مايو 2013. وقد بلغ حجم الاستثمارات المباشرة الكويتية في تركيا 1.14 مليون دولار أمريكي في عام 2012. وقد تجاوز حجم التجارة الثنائية بين سلطنة عُمان وتركيا مبلغ 300 مليون دولار أمريكي في عام 2012”.

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن نظرته المستقبلية فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين قطر تركيا قائلاً: “شهدت التجارة الثنائية بين قطر وتركيا زيادة ملحوظة حيث ارتفعت من 340 مليون دولار أمريكي في عام 2010 إلى 723 مليون دولار أمريكي في عام 2012، ويعود سبب الزيادة إلى الارتفاع الكبير في حجم الواردات من قطر. وقد تمثلت الصادرات الرئيسية إلى قطر في الآلات والأجهزة الكهربائية والمنزلية والحديد والصلب والمعادن والمنسوجات والمنتجات المعدنية غير الفلزية بينما تتمثل الواردات الرئيسية من قطر في النفط، والغاز الطبيعي، والمعادن غير الحديدية ومنتجات البلاستيك، والمواد الكيميائية العضوية والمعادن. وتعتبر قطر سابع أكبر سوق لشركات المقاولات التركية حيث بلغ عدد المشاريع التي تنفذها الشركات التركية في قطر 108 مشروعاً بقيمة إجمالية 12.2 مليار دولار أمريكي وذلك حتى شهر مايو 2013. وتهدف الشركات التركية إلى الاستحواذ على عقود استثمارية في قطر بقيمة تتراوح ما بين 25 إلى 30 مليار دولار أمريكي وتتعلق بمشاريع استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022. هذا وبلغ حجم الاستثمارات التركية المباشرة في قطر 14 مليون دولار أمريكي في عام 2012. ويأتي قطاع البناء والتشييد على صدارة الاستثمارات المباشرة التركية في قطر. وقد بلغ الاستثمار المباشر القطري في تركيا 274 مليون دولار أمريكي في عام 2012”.