قطر وسنغافورة: علاقات ثنائية وطيدة وآفاق واعدة للتعاون

قطر وسنغافورة: علاقات ثنائية وطيدة وآفاق واعدة للتعاون

استضاف بنك الدوحة ندوة عبر الإنترنت في 22 يوليو 2020 بعنوان “فرص ومجالات التعاون الثنائي بين قطر وسنغافورة”،

وقال سعادة السيد/ جاي سوهان، سفير سنغافورة لدى قطر، خلال الندوة عبر الإنترنت تعد سنغافورة من الدول الغنية بالموارد وتتميز بمواكبتها السريعة للتغيرات الجديدة التي يشهدها العالم. ولعبت كل من القدرة التنافسية للقوى العاملة في سنغافورة، والسمعة التي تتمتع بها سنغافورة من حيث الشفافية وخلوها من الفساد دورًا هاماً في إقناع العديد من الشركات والمستثمرين الدوليين باستكشاف الأسواق في سنغافورة. وظلت سنغافورة منفتحة على التجارة الدولية بل ورحبت بها واتخذت في هذا الجانب خطوات عملية إذ أنشأت شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من البلدان والمناطق، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر سنغافورة من الدول المساندة لرابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان” التي من خلالها يمكن للشركات في سنغافورة الوصول إلى سوق جنوب شرق آسيا الذي يضم حوالي 660 مليون شخص. وسلط سعادة السفير جاي سوهان الضوء على العلاقات الدبلوماسية القوية بين قطر وسنغافورة، والاتفاقيات الثنائية المختلفة المبرمة بين البلدين في الآونة الأخيرة، بما في ذلك معاهدة الاستثمار الثنائية التي ستوفر للشركات حماية أفضل وتعزز بشكل كبير من ثقة المستثمرين في اقتصاد البلدين. وسلط سعادة السفير جاي سوهان الضوء على دور مجلس الأعمال السنغافوري في قطر الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين مجتمعات الأعمال في البلدين ، مضيفًا أن هناك العديد من أوجه التعاون بين البلدين التي يمكن للشركات طرقها واستكشافها. وفيما يخص الشركات السنغافورية فقد تضمنت أوجه التعاون بين البلدين مجالات التخطيط الحضري، وإدارة البيئة والمياه، والحكومة الإلكترونية والرقمنة. وبالنظر إلى أن قطر وسنغافورة يعدان محورين اقليمين هامين، فبإمكان الشركات في البلدين الاستفادة من ذلك الجانب وتوسيع عملياتها في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ على حد سواء.

وقد سلط السيد عمران همسة من شركة إنتربرايز سنغافورة الضوء على دور مؤسسته في تعزيز الشراكة المشتركة بين البلدين بهدف زيادة معدلات النمو بينما قدم السيد أدريان تان، الأمين العام لمجلس الأعمال السنغافوري في قطر والمدير العام لشركة سي بي إم قطر نصائح عملية للشركات السنغافورية الجديدة في قطر

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة عن الاقتصاد العالمي قائلا: “وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يونيو 2020، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموا بنسبة -4.9% في 2020 كما من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في مجموعة الاقتصاديات المتقدمة -8.0٪ في 2020، بينما يُتوقع أن يبلغ النمو في مجموعة الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية -3.0٪ خلال نفس العام.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على الاقتصاد السنغافوري قائلاً: “وفقًا لصندوق النقد الدولي في أبريل 2020، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد السنغافوري بنسبة 3.5٪ في عام 2020. وفي مارس 2020، أقرت هيئة النقد السنغافورية، التي تستخدم سعر الصرف كأداة سياسية رئيسية بدلاً من سعر الفائدة القياسي، زيادة صفر في المائة في سعر الصرف الفعلي الاسمي لقيمة الدولار السنغافوري كما أعلنت سنغافورة عن ميزانية تحفيزية أخرى بقيمة 33 مليار دولار سنغافوري (23.2 مليار دولار أمريكي)، تهدف في المقام الأول إلى مساعدة العمال والشركات على تجاوز أزمة كوفيد-19.

وتطرق الدكتور سيتارامان في حديثه للعلاقات الثنائية بين قطر وسنغافورة، حيث قال: “زار سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جمهورية سنغافورة في شهر أكتوبر من عام 2017. كما زار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني جمهورية سنغافورة في شهر أغسطس من عام 2019. وقام سعادة السيد/ تيو تشي هين، رئيس الوزراء والوزير المنسق للأمن القومي في سنغافورة، بزيارة دولة قطر في شهر نوفمبر من عام 2019.”

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين قطر وسنغافورة، قال الدكتور سيتارامان: “بلغ التبادل التجاري بين قطر وسنغافورة حوالي 6.4 مليار دولار أمريكي في 2019. وفي أكتوبر2017، تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة قطر واتحاد الأعمال السنغافوري بهدف تعزيز التجارة والاستثمار بين مجتمعات الأعمال في البلدين. وقد برزت سنغافورة كمركز استراتيجي مهم لصادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى المنطقة. وقد تمكّنت سنغافورة من خلال اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي من الوصول إلى فرص الاستثمار في قطر في مجال الإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات البيئية. كما توفر اتفاقية التجارة الحرة المزيد من فرص الاستثمار في سنغافورة لتحقيق المنفعة المتبادلة. وفي شهر أبريل من عام 2018، استضافت غرفة قطر لقاء عمل مع الشركات السنغافورية.”

وقد سلط الدكتور سيتارامان الضوء على الفرص في القطاعات المختلفة، حيث قال: “يمكن تعزيز التعاون بين البنوك في البلدين من خلال إصدار كفالات الأداء وسندات العطاء لمشاركة الشركات السنغافورية في مشاريع البنية التحتية في قطر. ويمكن كذلك إصدار خطابات الاعتماد بأنواعها المختلفة لصادرات النفط الخام وشحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى سنغافورة. وهناك الحوالات والمدفوعات الخاصة بصادرات قطر إلى سنغافورة. ويمكن فتح خطابات اعتماد في قطر لواردات قطر من سنغافورة. كما يمكن التعاون بين البنوك القطرية والبنوك السنغافورية في مجال المشاركة في المخاطر لمعاملات التجارة العالمية. وكون سنغافورة مركزًا للتجارة الدولية، فبإمكاننا التعاون في مجال حلول تمويل التجارة، مثل تسهيلات تعزيز خطابات الاعتماد وتسهيلات خصم الفواتير من خلال شبكة فروع بنك الدوحة. كما أبدت الشركات السنغافورية اهتماما بالمشاركة في مشاريع صيانة السفن ومشروع توسعة حقل الشمال للغاز، الأمر الذي يعزز من فرص التعاون بين البلدين سواء في مجال التجارة أو في المجالات الأخرى.”