نمو آفاق التعاون الثنائي بين قطر وكندا

Canadian Business Council in Qatar

استضاف بنك الدوحة ومجلس الأعمال الكندي في قطر جلسة لتبادل المعرفة حول “التوقعات الاقتصادية والمالية لدولة قطر” وذلك في مقر المركز الرئيسي لبنك الدوحة بتاريخ 16 يناير 2019. وقد شهدت الجلسة حضور لفيف من الشركات الرائدة التي كانت حريصة على سماع المزيد عن العلاقات الثنائية بين كندا وقطر واستكشاف المزيد من فرص الأعمال مع بنك الدوحة.

وقام بإلقاء الكلمة الافتتاحية لمجلس الأعمال الكندي السيد/ جيفري أسيلستين، العضو المنتدب بشركة “عقارات نيلسون بارك”. وتبع ذلك تقديم عرض حول قصة نجاح جامعة شمال الأطلنطي قدّمه السيد/ ديفيد هيميلمان، عميد كلية دراسات الأعمال بالجامعة.

وخلال كلمته في الندوة، تحدث الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، عن الاقتصاديات العالمية، حيث قال: “من المتوقع أن تسجّل الاقتصاديات المتقدمة نموًا بنسبة تزيد عن 2.4% في 2018 قبل أن تتقلص هذه النسبة إلى 2.1% في عام 2019، في حين يُتوقع أن تسجّل الاقتصاديات الناشئة والنامية نموًا بنسبة 4.7% في 2018-2019. ومن المتوقع أن تستمر المخاوف المتعلقة بالتجارة العالمية، ومستجدات البريكست، وارتفاع الديون المؤسسية والسيادية، وتذبذب الأسواق المالية في عام 2019.”

وسلّط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على أحدث التطورات التي شهدها الاقتصاد القطري، حيث قال: “من المتوقع أن تشهد قطر نموًا بنسبة 2.7% في عام 2018 وبنسبة 2.8% في عام 2019. وكان محافظ مصرف قطر المركزي سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني قد أعلن أن احتياطي النقد الأجنبي في قطر بلغ 144.7 مليار ريال قطري في نهاية شهر أبريل 2018. وكانت قطر قد أعلنت في فبراير 2018 عن خطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال. وفي شهر سبتمبر 2018 أعلنت قطر عن زيادة السعة الإنتاجية إلى 43% من 77 إلى 110 مليون طن سنويًا. وفي شهر ديسمبر 2018، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز عن تعديل نظرتها المستقبلية لقطر من “سلبية” إلى “مستقرة”. وقد حظي قطاع الصحة والتعليم والبنية التحتية بالنصيب الأكبر في موازنة الدولة التقديرية لعام 2019. وقد أشار تقرير التنافسية العالمية لعام 2018 إلى صعود قطر مركزين لتصبح في المركز 30 من بين 135 دولة. وتحتل قطر المركز 83 بين 190 دولة من حيث سهولة إجراء الأعمال وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي. من ناحية أخرى، سيصبح مشروع مترو الدوحة جاهزًا بحلول العام 2020، والذي يتميز بقطاراته الفائقة السرعة. كما ستصبح منطقة أم الحول الحرة، أول منطقة حرة في قطر، جاهزة لاستقبال المستثمرين المحليين والأجانب خلال الربع الأول من عام 2019. وتهدف مثل هذه المناطق الاقتصادية إلى توفير مستوى من الأمن الاقتصادي من حيث حرية حركة البضائع إلى الدولة والسوق المحلي، بالإضافة إلى دعم عملية التنوع الاقتصادي من خلال تقوية الناتج المحلي الإجمالي وجذب المستثمرين من حول العالم لتعزيز عملية التنوع الاقتصادي. ومنطقة الخليج هي في الأساس منطقة مستوردة وتعتمد بشكل أساسي على إنتاج النفط. لذلك لا توجد أسباب لقيام دول أخرى بفرض تعريفات جمركية على صادراتها للمنطقة، وبالتأكيد ليس للمنطقة أي مصلحة في فرض التعريفات على وارداتها. ولكن سيكون هناك بعض التأثيرات غير المباشرة على المنطقة من خلال قنوات أخرى إذا استمرت التوترات التجارية العالمية. وقد تم إنشاء الهيئة العامة للضرائب ككيان مستقل تحت إشراف وزارة المالية في شهر يناير 2019.”

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن العلاقات الثنائية بين قطر وكندا قائلاً: بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر وكندا 134 مليون دولار أمريكي في العام 2017. وتتضمن أهم واردات كندا من قطر المنتجات المعدنية والكيماويات، بينما تتضمن أهم واردات قطر من كندا المنتجات البلاستيكية والمركبات والأجهزة. وتبلغ قيمة الاستثمارات القطرية في كندا 500 مليون دولار وبالمقابل تعمل العديد من الشركات الكندية في قطر ومن بينها شركة “إليسدون” التي وقعت عقدًا قيمته 200 مليون دولار في مدينة لوسيل للإشراف على مشروع تطوير عقاري بقيمة 3 مليارات دولار، ومن شأن هذا العقد تعزيز مكانة العلامة التجارية الكندية في قطر. وتضمّ المؤسسات الكندية الأخرى التي تعمل في قطر بومباردييه، وإس إن سي لافالين، وستانتيك، وكلية شمال الأطلنطي، وجامعة كالجاري، وتيم هورتنز. وتتمثل الصادرات الكندية إلى قطر في تقديم الشركات الكندية للخدمات في مجالات مثل الهندسة المعمارية والإنشاء والتعليم والهندسة والصحة والخدمات القانونية وخدمات إدارة المشاريع. وبإمكان كندا المشاركة بفاعلية في مشاريع البنية التحتية في قطر. كما بإمكانها المشاركة في مجال الأمن الغذائي في قطر.”

وقد أدار الجلسة السيد/ أحمد حافظ، مدير وكالة تومسون رويترز في قطر، وقد شهدت الجلسة فقرة تفاعلية تضمنت أسئلة من جانب الحضور، وتبعها حفل عشاء.