الاقتصاد البيئي المستدام يقوم على تبني التطوير وممارسة الصيرفة الخضراء

Press Release

الاقتصاد البيئي المستدام يقوم على تبني التطوير وممارسة الصيرفة الخضراء

عُقد يوم 17 أكتوبر 2019 فطور عمل بين اتحاد المصارف العربية والبنك الدولي في مقرّ البنك بالعاصمة الأمريكية واشنطن. وبهذه المناسبة صرّح الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الذي شارك في الاجتماع قائلاً: “تحفّز الصيرفة الخضراء على تبني الممارسات الصديقة للبيئة وتخفيض أثر انبعاث الكربون من الأنشطة المصرفية. فلقد جعلتني الأزمة المالية العالمية أعيد النظر بالصيرفة الخضراء حيث أعتقد بأنه يتعين على البنوك ككيانات مسؤولة اجتماعياً تخصيص رأسمال لمزاولة الصيرفة الخضراء إلى جانب رأس المال الخاص باستيفاء المتطلبات التنظيمية. تشمل النواحي المتعلقة بالصيرفة الخضراء والتي تؤثر على التنمية المستدامة مواضيعاً بالغة الأهمية مثل الاقتصاديات الخضراء، والأمن الغذائي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وتمويل المبادرات المكافحة لتغيّر المناخ، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من الموارد البشرية والاستدامة العالمية والخليجية. وقد حمل الاجتماع عدداً من العناوين العريضة شملت الاقتصاديات الخضراء هي الحل للاستدامة العالمية، والصيرفة الخضراء تشجّع بناء الاقتصاديات الخضراء وتخفّف من تغيّر المناخ، والحاجة إلى السياسات الفعّالة لجذب القطاع الخاص نحو الاستثمار في مكافحة تغيّر المناخ، وضرورة التخفيف من وطأة تغيّر المناخ لمعالجة تحديات الأمن الغذائي، والدور الكبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية المستدامة للاقتصاديات، وتشديد الحوكمة المؤسسية على التنمية المستدامة.”

UAB - The World Bank BF Meeting

كما تحدّث الدكتور ر. سيتارامان عن الصيرفة الخضراء فقال: “تعمل البيئة المصرفية ضمن المعايير العالمية للإقراض أو الاستثمار وقد تم تعديل هذه المعايير بعد الأزمة المالية العالمية من حيث السيولة وكفاية رأس المال، وتمت إعادة تعريف رأس المال الخاص بالكيان العامل والكيان غير العامل وتم إنشاء الهوامش الرأسمالية المناسبة لذلك مع الأخذ بعين الاعتبار مشاكل السيولة والنظام المصرفي. وبالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، يُناط بالبنوك بصفتها كيانات مسؤولة اجتماعياً دوراً في حماية البيئة والمساهمة في التنمية المستدامة. وعليه أرى بأنه يتوجب على كل بنك تخصيص نسبة لا تقلّ عن 10% من رأس المال الأساسي وبحد أعلى 10% من رأس المال الموزون بالمخاطر لتوظيفها بالصيرفة الخضراء أو آليات التنمية النظيفة أو مشاريع التنمية المستدامة مع مراعاة انبعاثات الكربون في الاقتصاد الذي يعمل فيه كل بنك. وبالنسبة إلى غاز الدفيئة، فيتعين تقديره في القطاعات الاقتصادية الرئيسية التي تعمل بها البنوك لتحديد مستوى انبعاث الكربون. واستناداً إلى تحديد مستوى انبعاث الكربون في مختلف القطاعات الاقتصادية، يتم اقتراح المبادرات المختلفة للدفع بدعم الاقتصاديات الخضراء مثل الإقراض لتنفيذ المشاريع الخضراء وبرنامج آليات التنمية النظيفة والخدمات المصرفية اللاورقية. يجب أن تراعي مصفوفة تخصيص رأس المال تجاوزها لأثر انبعاث الكربون في القطاع الاقتصادي المعني وبالتالي يكون تخصيص رأس المال لمشاريع الصيرفة الخضراء والاستدامة أكبر. وكون أثر انبعاث الكربون يختلف من منطقة جغرافية وقطاع اقتصادي إلى آخر، سيتعين دراسة تخصيص رأس المال بحسب البلد والقطاع. وهذا كله يُشكّل أساس الصيرفة الخضراء ويحقق التحفّظ في إطار عمل رأس المال.”

هذا وقد أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى المبادرات الرئيسية التي اتخذها بنك الدوحة على صعيد الصيرفة الخضراء فقال: “شجّع بنك الدوحة على تنفيذ المعاملات المصرفية دون أوراق مُطلقاً لهذا الغرض خدمة الإنترنت المصرفي وخدمة الرسائل النصية المصرفية والخدمة المصرفية الهاتفية وخدمة أجهزة الصراف الآلي بالإضافة إلى إطلاق قنوات على الإنترنت مثل سوق الدوحة والحوالات الإلكترونية وسداد الفواتير عبر الإنترنت. كما أطلق البنك البطاقة الائتمانية الخضراء والحساب الأخضر وخصّص موقعاً إلكترونياً للصيرفة الخضراء حيث دمج معه مبادرات البنك في نشر السلامة البيئية لدى المجتمع وذلك بالعمل مع القطاعين الخاصة والعام. وأقام بنك الدوحة المسابقة الخضراء التي تتمحور حول الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وذلك بغرض نشر الوعي في مختلف البلدان. علاوة على ذلك اشترك بنك الدوحة في دعم مشروع إنشاء خزانات المياه الرئيسية لشركة كهرماء، وقدّم قرضاً آجلاً لدعم إنشاء أنظمة التبريد المركزية في الإمارات والتي تقدّم خدمات التبريد المناطقية بكفاءة لدبي والمنطقة المحيطة بها. وقد تابع بنك الدوحة التطورات المتعلقة باجتماعات الأطراف المشاركة في الاتفاق الإطاري للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ. وفي الختام قال الدكتور ر. سيتارامان: “يتمحور الاقتصاد البيئي أيضاً حول الصيرفة الخضراء.”