فرص الاستثمار والتجارة المتاحة أمام المستثمرين القطريين في سريلانكا

فرص الاستثمار والتجارة المتاحة أمام المستثمرين القطريين في سريلانكا

استضاف بنك الدوحة يوم الأحد 20 نوفمبر 2016 بالتعاون مع السفارة السريلانكية في الدوحة ومجلس الاستثمار ووزارة تخطيط المدن وإمدادات المياه في سريلانكا ندوة عمل حول الاستثمار وذلك في قاعة الاجتماعات في برج الدوحة. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للندوة مشاركة كل من سعادة الأستاذ الدكتور وادو ميستريجي كارونداسا السفير السريلانكي في قطر، وسعادة السيد رؤوف حكيم وزير تخطيط المدن وإمدادات المياه، والسيد دوميندا آرياسينغه المدير العام لمجلس الاستثمار في سريلانكا، والسيد نايانا ماويلمادا رئيس إدارة الاستثمار في وزارة التنمية الحضرية والريفية، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوزارية البارزة من سريلانكا وكبار المسؤولين من المؤسسات والبنوك في الدوحة.

وفي معرض حديثه، تطرّق سعادة الوزير السيد/ رؤوف حكيم إلى معطيات الاقتصاد السريلانكي فقال: “سجّل إجمالي الناتج المحلي لسريلانكا في الربع الثاني من عام 2016 نمواً قدره 2.6% منخفضاً عن النسبة المسجلة في الربع الأول من نفس العام عند نسبة 5.5%. ومن ناحية أخرى، ارتفع تضخم أسعار المستهلك بنسبة 4.2% في شهر أكتوبر 2016 بالمقارنة مع 3.9% في شهر سبتمبر 2016 حيث رفعت سريلانكا ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 15%. وقد كان العجز المالي للحكومة قد ارتفع بنسبة 6.9% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015. وحددت الحكومة السريلانكية قطاع السياحة كأحد ركائز النمو الأساسية لحقبة التنمية التي تلت الحرب مستهدفةً استقطاب 2.5 مليون سائح بنهاية عام 2016 مع العلم بأن نسبة السياح القادمين للبلاد ارتفعت 240% منذ عام 2009 فبلغ عددهم 1.7 مليون سائح في عام 2015 مقارنةً بـ 0.5 مليون سائح في عام 2009. واستكمالاً لهذه الجهود أعطت الحكومة الأولوية لتطوير المرافق والبنى التحتية المرتبطة بالأنشطة السياحية.

واستعرض سعادة الوزير رؤوف حكيم العلاقات الثنائية بين قطر وسريلانكا حيث قال:” تعتبر سريلانكا مٌصدر بارزاً للمنسوجات والملابس والشاي ومنتجات المطاط والتوابل، ومستورداً للنفط المكرر والنفط الخام والطائرات والسيارات وغيرها من المنتجات الأخرى. وفي مارس 2015، وقعت كل من قطر وسريلانكا ثلاث اتفاقيات للتعاون في قطاعات الرياضة والشباب والإعلام. ويُعد الموز من المنتجات الرئيسية التي تستوردها قطر من سريلانكا إذ شكل في عام 2014 ما نسبته 31٪ من إجمالي الصادرات إلى قطر. وتسعى سريلانكا لاستقطاب الاستثمارات القطرية والاستثمار في قطاعات السياحة والطاقة والصحة. وكونها توفر لمواطنيها خدمات الرعاية الصحية مجاناً قامت سريلانكا برفع الإنفاق على الرعاية الصحية من 1.8% إلى 3% من إجمالي ناتجها المحلي. وقد وقعت سريلانكا مع 28 بلد اتفاقيات ثنائية لحماية الاستثمار. وتتمتع سريلانكا بنظام محاكم مستقل يمكن من خلاله معالجة أي مشاكل تواجه المستثمرين “.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الضوء على نمو الاقتصاديات العالمية قائلاً: ” يتوقع تقرير التوقعات الاقتصادية الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال عام 2016. وقد قلّل الصندوق من توقعاته لنمو الاقتصاديات المتقدمة في ضوء تصويت بريطانيا في شهر يونيو الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى النمو الأقل من المتوقع في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي ضوء ذلك، فقد خفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاديات المتقدمة في عام 2016 إلى 1.6%، في حين يتوقع أن تسجل الاقتصاديات الناشئة والنامية نموًا بنسبة 4.2% هذا العام. وسيتسبب استمرار تباطؤ النمو العالمي في إمكانية تواصل انخفاض الطلب وهو ما سيؤدي إلى التضخم وانخفاض معدلات النمو بشكل دائم لا سيما في بعض الاقتصاديات المتقدمة حيث لا يزال هناك عجز في ميزانياتها العمومية.”

وبدوره تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن الاقتصاد القطري والعلاقات الثنائية بين البلدين قائلاً: “تتضمن موازنة قطر تقديراً للإيرادات بقيمة 156 مليار ريال قطري وللنفقات بقيمة 202.5 مليار ريال قطري في عام 2016 مسجلة عجز بقيمة 46.5 مليار ريال قطري. وتركز الحكومة القطرية في موازنتها على قطاع الصحة والتعليم والبنية التحتية والقطاعات الرئيسية الأخرى. وتشمل نفقات البنية التحتية الرئيسية كل من السكك الحديدية، وميناء الدوحة الجديد، والعديد من الطرق الكبيرة، ومشاريع توسيع شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. هذا وقد أصدرت الحكومة القطرية سندات بقيمة 9 مليار ريال قطري هذا العام. وتتخذ الحكومة القطرية العديد من الخطوات لزيادة حجم الإيرادات غير النفطية، مع التركيز على الضرائب والرسوم غير المباشرة. وقد قامت الحكومة القطرية كذلك بزيادة رسوم الدمغة وهناك خططاً لفرض ضرائب إضافية على المشروبات الكحولية والتبغ والطاقة بدءً من عام 2017. وتخطط كذلك الحكومة القطرية لبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2018. هذا وسترتفع نسبة الإيرادات المتأتية من القطاع غير الهيدروكربوني كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 54.4 % في عام 2016 بدلاً من 51.6 %. ويتطلع كل من البلدين إلى استكشاف المزيد من فرص التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، فسريلانكا تسمح بالتملك المطلق للأجانب في معظم قطاعات الاقتصاد ولا تفرض قيود على معاملات القطع الأجنبي المتعلقة بمدفوعات الحساب الجاري. وتضمن المادة 157 من دستور البلاد حماية معاهدات واتفاقيات الاستثمار التي يعتمدها البرلمان بأغلبية الثلثين. وعلى العموم فمن الممكن أن تكون قطر شريكاً واعداً لسريلانكا في مجال التجارة والاستثمار.”