إسبانيا هي الشريك التجاري الواعد لدولة قطر

Spain

شارك السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، في المحاضرة التي استضافها مجلس الأعمال الإسباني بتاريخ 10 فبراير 2011 والتي جاءت بعنوان “وضع النظام المالي في إسبانيا” وذلك في فندق الريتز كارلتون الدوحة وحضرها السيد/ سانتياجو كاربو الأستاذ في جامعة غرناطة ومستشار البنك المركزي الأمريكي في شيكاغو. كما حضر المناسبة نخبة من المصرفيين ورواد الأعمال.

وقد شرح الدكتور سانتياجو كاربو المشاكل التي تواجه الاقتصاد الإسباني وقدم العديد من النقاط الرئيسية التي تساهم في حل هذه المشاكل. وفي معرض حديثه بهذه المناسبة قدم السيد/ ر. سيتارامان رأيه حول الاقتصاد العالمي ومجرى الأحداث التي ساهمت في انتعاشه إضافةً إلى المخاطر السائدة المحيطة به في ظل الأزمة الراهنة، وأوضح قائلاً: “يمر الاقتصاد العالمي حالياً بمرحلة الانتعاش على الرغم من أنه لم تتم معالجة المخاطر الرئيسية التي تواجهه، حيث عملت مختلف المنتديات العالمية مثل قمة الثمانية الكبار وقمة العشرين الكبار على تناول العديد من الموضوعات التي استهدفت إصلاح البنية الاقتصادية العالمية. وهذا ما يدفعنا إلى تبني نظام اقتصادي عالمي جديد يشكل التعليم فيه أحد المفاتيح الأساسية في تقدمه وتطوره. وأود اليوم أن أوجه جزيل الشكر إلى مؤسسة قطر التي بفضل مساهماتها أصبحت دولة قطر محوراً عالمياً في منظومة التعليم من خلال احتضانها لأكثر الجامعات عراقةً في العالم”.

وقام السيد سيتارامان من جانبه باستعراض آخر التطورات التي شهدها الاقتصاد القطري قائلا: “لقد تعاملت دولة قطر بمرونة مع الأزمة المالية وقد اتبعت بصورة فعّالة مبادئ العولمة الحقيقية التي تقود الاقتصاديات العالمية عبر تطبيق سياسات التحرر المتطورة والحداثة في ظل القيادة الرشيدة لحضرة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد. وتستند رؤية دولة قطر الوطنية 2030 على مجتمع يقوم على مبادئ العدالة والإحسان والمساواة. وسيوفر كأس العالم المزمع إقامته في دولة قطر في سنة 2022 العديد من الفرص الهائلة وسيعمل على دعم إستراتيجية التنوع التي تتبعها قطر”.

وقد ألقى السيد/ سيتارامان الضوء على الصفقات الثنائية الهامة بين كل من دولة قطر وأسبانيا، قائلا: “لقد حققت التجارة المشتركة بين قطر وإسبانيا نموًا كبيرًا في السنوات القليلة الماضية، إذ ارتفع إجمالي حجم العمليات التجارية بين قطر وإسبانيا من 0.8 مليار ريال قطري (الصادرات – 0.54 مليار ريال قطري، الواردات 0.23 مليار ريال قطري) منذ العام 2003 ووصلت إلى 6.5 مليار ريال قطري في عام 2008 (الصادرات من قطر – 4.9 مليار ريال قطري، الواردات إلى قطر 1.6 مليار ريال قطري). وهنالك فرصاً كبيرة أمام كل من قطر وأسبانيا للعمل معاً. وتسجل دولة قطر حضورًا ملحوظًا في قطاع البتروكيماويات في إسبانيا إذ تعتبر قطر من أكبر الدول التي زودت إسبانيا بالغاز الطبيعي في شهر سبتمبر 2010. وقد تم التوقيع على العديد من المشاريع والصفقات بين الشركات القطرية والإسبانية. ويدرس بنك الدوحة في الوقت الحالي إمكانية فتح مكتباُ تمثيلياً له في أسبانيا”.

وفي شهر يوليو من العام 2003، أبرمت شركة إنديسا اتفاقية بيع وشراء مع شركة راس غاز تتضمن توريد 0.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال على مدى عشرين عاماً، وبالفعل انطلقت عمليات التوريد منذ العام 2005. كما أبرمت شركة الغاز الطبيعي المسال القطرية اتفاقاً مع شركة الغاز الطبيعي الإسبانية تنص على بيع وشراء 2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً على مدى عشرين عاماً ابتداءً من العام 2005. ومنذ شهر يونيو في العام 2010 ضاعفت الخطوط الجوية القطرية من من رحلاتها من وإلى إسبانيا. وأما في شهر أكتوبر من العام 2010، أبرمت كل من شركة قطر للغاز وشركة ريبسول اتفاقاً يمتد لعدة سنوات يقضي بتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى شركة ريسولد الكندية للطاقة المحدودة. وقامت شركة قطر القابضة (الذراع الاستثماري لهيئة الاستثمار القطرية) في نفس الشهر بالاستحواذ على أسهم بقيمة 2.72 مليار دولار أمريكي أي ما يمثل حصة قدرها 5% من الاستثمارات البرازيلية في أكبر بنك إسباني وهو بنك سانتاندر. وفي شهر نوفمبر من نفس العام، وقعت كل من قطر وإسبانيا على مذكرة تفاهم نصت على إدخال التقنيات الجوالة في مشاريع استخراج الغاز من المكامن الناضبة والمعقدة في أوزبكستان. وتشمل شركات الإنشاء الإسبانية في قطر مجموعة OHL، وFFC، وهارينسا وإبردرولا. وأما في مجال الرياضة فقد أعلنت مؤسسة قطر عن شراكة عالمية جديدة بقيمة 166 مليون دولار أمريكي مع نادي برشلونة وذلك على مدى خمس سنوات ونصف حتى العام 2016. وتتمثل تلك الشراكة في رعاية مؤسسة قطر لقمصان الفريق الإسباني اعتباراً من الموسم القادم. وتجدر الإشارة إلى أن سعادة الشيخ/ عبد الله بن ناصر آل ثاني قام بشراء نادي ملقة الإسباني لكرة القدم بصفقة بلغت قيمتها 48.3 مليون دولار أمريكي.

واختتم السيد/ ر. سيتارامان حديثه قائلاً: “لدى كل من قطر وإسبانيا العديد من المجالات التي يمكن زيادة التعاون فيها مثل تطوير البنية التحتية في قطر استعداداً لاستضافة كأس العالم 2022 وهو الأمر الذي سيتيح إقامة شراكات بينية في مجال التجارة والاستثمار من شأنها أن تثمر عن تحقيق الازدهار الاقتصادي لكل من البلدين”.