فرص واعدة أمام الشركات الكورية المختصة بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات للمساهمة في ازدهار البنية التحتية في قطر

South Korea

فرص واعدة أمام الشركات الكورية المختصة بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات للمساهمة في ازدهار البنية التحتية في قطر

أقام بنك الدوحة ندوة لتبادل المعرفة حول “الديناميكيات العالمية المتغيرة وفرص الاستثمار المتاحة لكوريا الجنوبية في الخليج” وذلك بتاريخ 16 أكتوبر 2012 في فندق لوتي، سيول. وقد شرّف الندوة بالحضور سعادة الشيخ/ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي كضيف شرف. كما شارك في الندوة سعادة الشيخ/ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك الدوحة، ونخبة من كبار المصرفيين الكوريين والعرب وخبراء الاقتصاد والأعمال. وقد تحدث الدكتور ر.سيتارامان عن الديناميكيات العالمية المتغيرة وفرص الاستثمار المتاحة لكوريا الجنوبية في دول مجلس التعاون الخليجي.

South Korea

وتفضل الدكتور ر. سيتارامان بشرح تفاصيل الوضع الراهن السائد في الاقتصاد العالمي والتحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاديات المختلفة في الخروج من الأزمة الحالية للوصول إلى الاستقرار والنمو، وقال: “من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.3% في عام 2012. ويُتوقع أن تنمو الاقتصاديات المتقدمة بنسبة تصل إلى 1.3% في العام الجاري. كما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي سيسجل نمواً بنسبة 2.2% في هذا العام. هذا ويتوقع أن تنكمش منطقة اليورو خلال 2012 لتصل نسبة النمو فيها إلى 0.4%. ويُنتظر أن تنمو الاقتصاديات الناشئة بنسبة 5.3% في العام الحالي. هذا وسيشهد النمو في العديد من البلدان النامية الكبرى تباطؤاً ملحوظاً ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى انخفاض حجم صادرات تلك الدول إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. هذا ومن المحتمل أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 7.8% هذا العام، في حين سيشهد الاقتصاد الهندي نمواً بنسبة 4.9%. هذا وقد تسببت تأثيرات الأزمة التي تواجه الاقتصاديات المتقدمة بالإضافة إلى المشاكل الداخلية التي تعاني منها الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية في تقليل حجم النشاط الاقتصادي في تلك الأسواق. لذا، يتعيّن اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تضمن إنعاش النمو في الاقتصاد العالمي. وقد يساهم التأخر أو عدم كفاية الإجراءات على مستوى السياسات في تصعيد الأزمة في منطقة اليورو، كما قد يزيد تأخر إصدار قانون رفع سقف الدين الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية من مخاطر تراجع الأسواق المالية وفقدان ثقة المستثمرين من الأفراد والمؤسسات”.

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن المؤشرات الحالية في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “يُتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.48 ترليون دولار أمريكي في العام 2012 وفقًا للمعدلات الحالية، في حين سيشهد ميزان الحساب الجاري تحسناً بسبب ارتفاع أسعار النفط. وقد ساعد الطلب المتزايد على الطاقة في العامين الآخرين على تمكين دول مجلس التعاون الخليجي من تحصيل فائض مالي كبير، مما انعكس بالإيجاب بشكل كبير على ميزان المدفوعات وأتاح لدول الخليج فرص للاستثمار الفعّال في العديد من المشاريع الصناعية والبنية التحتية بالإضافة إلى الاستثمارات الخارجية”.

وقد تناول الدكتور ر. سيتارامان خلال الندوة ظهور دولة قطر كنموذج للتحول على المستويين الاقتصادي والاجتماعي قائلاً: “لقد اتبعت دولة قطر المبادئ الحقيقية للعولمة من خلال التحرر الاقتصادي والتحديث وذلك تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين. وترتكز رؤية قطر الوطنية 2030 على بناء مجتمع يعزز العدل والخير والمساواة. ويُتوقع أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة تزيد عن 6% في العام 2012 كما سيعتمد هذا النمو بصورة كبيرة على قطاعات المنتجات غير الهيدروكربونية. وقد خصصت قطر مؤخراً الجزء الأكبر من ميزانيتها لمشاريع البنية التحتية الكبرى”.

وسلط الدكتور ر. سيتارمان الضوء على العلاقات الثنائية القائمة بين كوريا الجنوبية ودول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “تعد المملكة العربية السعودية رابع أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في حين تعتبرالأخيرة خامس أكبر شريك تجاري للمملكة. وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 23.5 مليار دولار أمريكي في عام 2009 إلى 44 مليار دولار أمريكي في عام 2011 نظرا للزيادة في حجم الصادرات. وتعد كوريا الجنوبية ثاني أكبر بلد مستورد للنفط من الكويت بينما تعد الأخيرة خامس أكبر سوق للإنشاءات لكوريا الجنوبية. ولقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والكويت من 8.7 مليار دولار أمريكي في عام 2009 إلى 18.4 مليار دولار أمريكي في عام 2010 نظرا للزيادة في حجم الصادرات. هذا وستبلغ قيمة مشاريع البنية التحتية المخطط إنشائها في أبو ظبي ما يقارب من 40 مليار دولار أمريكي ومن المتوقع أن يبدأ طرح بعض منها للمناقصة في النصف الثاني من هذا العام. وقد وقعت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية اتفاقية للتعاون الجمركي في مايو 2012 تهدف إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وتناول الدكتور ر.سيتارامان مسار العلاقات الثنائية بين قطر وكوريا الجنوبية قائلا: “لقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية وقطر من 9.7 مليار دولار أمريكي في عام 2009 إلى 21.5 مليار دولار أمريكي في عام 2011 ويعزي الأمر في ذلك إلى الزيادة في الصادرات. وتتمثل الصادرات القطرية لكوريا الجنوبية بصورة رئيسية في النفط والغاز بينما تتمثل معظم صادرات كوريا الجنوبية إلى قطر في الإلكترونيات والسيارات. وقد عرضت شركة سامسونج للإلكترونيات وهي الشركة التي قامت بتزويد كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية بأحدث تقنيات الاتصالات والتكنولوجيا ،تقديم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لإقامة كأس العالم 2022 في قطر. هذا وسيتم التركيز بشكل رئيسي على المشاريع المتعلقة بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات حيث تمثل حاليا تلك الأعمال في المنطقة ما يصل إلى 60 % من كافة العقود الكورية بقيمة إجمالية قدرها 43.3 مليار دولار أمريكي. وتعد قطر من الأسواق الهامة لدولة كوريا في تلك المشاريع. ولقد تم ترسية عقود الهندسة والتوريد والإنشاءات لإنشاء مشروع برازان غاز على شركة هيونداي للصناعات الثقيلة وهو المشروع الذي يُعدُّ حالياً أحد أكبر مشاريع للغاز في المنطقة.

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التفاصيل المتعلقة بتمويل المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “لقد شاركت الشركات الكورية في تمويل العديد من المشاريع من خلال وكالات ائتمان الصادرات (ECA). ولقد أصبحت تلك الوكلات مثل بنك “كوريا للتصدير والاستيراد” (K – EXIM) من أهم المؤسسات الداعمة للمشاريع الضخمة. ويقدم بنك “كوريا للتصدير والاستيراد” خدمات التمويل التجاري في دبي. والجدير بالذكر أن كوريا الجنوبية ساهمت بما قيمته مليار دولار أمريكي من إجمالي التكلفة البالغة 7.2 مليار دولار أمريكي التي تم تخصيصها لمشروع برازان للغاز الطبيعي في قطر في ديسمبر 2011. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي إنفاقات رأس المال في قطر 225 مليار دولار امريكي وذلك خلال الفترة ما بين عام 2011 و2016.

واختتم الدكتور ر.سيتارامان حديثه قائلاً: “هناك فرص واعدة أمام الشركات الكورية المختصة بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات للمساهمة في ازدهار البنية التحتية في قطر”.