تكاملية المخاطر هي السبيل لتعزيز الحوكمة

Enterprise Risk Integration

استضافت إكسيليديا كونسلتنغ “قمة مخاطر المؤسسات لعام 2014” في فندق أوريكس روتانا الدوحة بتاريخ 19 نوفمبر 2014. وقد حضر المناسبة الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الذي أدلى بالكلمة الافتتاحية حول “تكاملية مخاطر المؤسسات”.

وعلّق الدكتور ر. سيتارامان على السيناريوهات والمستجدات العالمية الأخيرة التي شهدها اجتماع الدول العشرين، فقال: “تعهدت الدول العشرين في اجتماعها الأخير بتحقيق زيادة قدرها 2.1% في النمو العالمي خلال السنوات الخمسة القادمة كونه لم يشهد ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، وتم الاتفاق على تقليص الفجوة في الوظائف بين النساء والرجال بنسبة 25% خلال السنوات العشرة القادمة. مما سيتيح الفرصة أمام 100 مليون إمرأة للانضمام إلى القوة العاملة على مستوى العالم. وأبدت الدول العشرين دعمها للوقاية والاكتشاف والإبلاغ والاستجابة المبكرة والسريعة للأمراض المعدية مثل الإيبولا والتأكد من تطبيق النظام الصحي العام الذي يُقدم إنذاراً مبكراً عند انتشار الامراض المعدية. وسيُمكّن إطار العمل الاستراتيجي العالمي للدول العشرين على صعيد الأمن الغذائي والتغذية من تعزيز النمو عبر الحد من الاستثمار في الأنظمة الغذائية وزيادة الانتاجية لتوسيع الإمدادات الغذائية ورفع مستوى الدخول ونوعيه الوظائف. وللحؤول دون التهرب الضريبي البيني، أصدرت قمة العشرين معياراً عامًا للإبلاغ العالمي يتيح التبادل التلقائي للمعلومات الضريبية.

وتناول الدكتور ر. سيتارامان أثناء كلمته الحوكمة العالمية، فقال: “ساهم الإخفاق في تطبيق الحكومة الأخلاقية المجتمعية والفردية في التسبب بأزمة الرهون العقارية والأزمة المالية العالمية. وبُعيد الأزمة تمت إعادة تعريف الحوكمة العالمية التي أصبح لها أثراً على حوكمة الشركات، فولّت الأيام التي اعتادت فيها المؤسسات المالية على المقامرة، وانتشر نموذج الشراكة الخاصة في قطاع الخدمات المالية، وجاءت الحوكمة العالمية منذ أبريل 2009 بإجراءات تهدف إلى تنظيم القطاع المصرفي، وقامت الجهات التنظيمية بالمراقبة اللصيقة للمخاطر النظامية، وبذلت المساعي للقيام بإصلاحات تنظيمية في هذا الصدد. لكن قامت العديد من البنوك المركزية بإلغاء الإجراءات التحفيزية لأسواق الأسهم. وسادت مؤخراً أسواق العملات موجة من التقلبات، وارتفع مؤشر الدولار، وانخفضت أسعار النفط. ودخل اقتصاد اليابان حالة من الركود بالرغم من الإجراءات المتخذة في إطار تطبيق سياسات “شينزو آبي” الاقتصادية. وبما أن مشكلة تغير المناخ هي مشكلة عامة، فإنه يتعين على كل مؤسسة سواءً كانت بنكاً أو شركة نفط المساهمة في التنمية المستدامة في إطار الحوكمة الأخلاقية المجتمعية.”

وسلط الدكتور ر. سيتارمان الضوء على تكاملية المخاطر حيث قال: “تعتبر الأزمة المالية العالمية فرصةً لتعزيز إدارة مخاطر المؤسسات. وتعتبر إدارة المخاطر، سواء كانت ذات علاقة بالإقراض أو الاستثمار أو الإدارة الكلية للميزانية العمومية، أمراً أساسياً كجزء من الحوكمة. ولقد وسعت إدارة مخاطر المؤسسات من نطاق سلوكيات إدارة المخاطر لتشمل كافة مخاطر الأعمال ذات الأهمية بالنسبة إلى المؤسسة والتي من الممكن أن تكون عبارة عن مخاطر الائتمان، أو مخاطر السوق، أو المخاطر التشغيلية، أو مخاطر الموارد البشرية، أو مخاطر السمعة. وبالتالي يتعين توفّر تقييم موضوعي لكل معاملة، ويتوجب علينا إدارة المخاطر والمساهمة في بناء نظام ذي قيمة. ومن غير الممكن النظر للمخاطر على أنها معزولة عن بعضها، بل من الضروري رسم منهج تكاملي للمخاطر. فقد تعرضت البنوك العالمية في الآونة الأخيرة لغرامات ودعاوي قضائية بسبب التلاعب في أسعار الفائدة (الليبور)، والقطع الأجنبي، والمواضيع ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال. وفي المستقبل تحتاج البنوك والمؤسسات المالية إلى توحيد جهودها فيما يخص إدارة المخاطر والالتزام للحيلولة دون تكرار هذه الأحداث. كما يمثل ذلك الحاجة إلى حماية العلامة التجارية للمؤسسة في إطار مخاطر السمعة. وكوننا نعيش في عالم الرقمنة حيث وظّفت البنوك التكنولوجيا لتقديم أفضل العروض إلى عملائها، فإنه يتعين على البنوك في نفس الوقت مواجهة التحديات التي تنشأ من الأمن الرقي. وفي هذا السياق تعتبر الموارد البشرية والخطط البديلة للموظفين الرئيسين أمراً هاماً وضرورياً لكل مؤسسة كجزء من خطط استمرارية الأعمال لديها. ويجب على موظفي الإدارة الأساسين المساهمة في الرؤية المشتركة للمؤسسة نحو استراتيجيتها. وبناءً عليه، ستعمل تكاملية مخاطر المؤسسات على تقديم مزايا قيّمة لمختلف الأطراف ذوي المصلحة بالمؤسسة فهي السبيل إلى تعزيز الحوكمة.”