جاري العمل على تعديل إطار العمل التنظيمي من أجل تحسين أفضلية العميل في السوق المالية المعاصرة

جاري العمل على تعديل إطار العمل التنظيمي من أجل تحسين أفضلية العميل في السوق المالية المعاصرة

استمرارًا لجهوده الحثيثة في تنظيم جلسات تبادل المعرفة حول القضايا المختلفة، قام بنك الدوحة بتنظيم جلسة لتبادل المعرفة بعنوان “أفضلية العميل في الأسواق المالية المعاصرة” بتاريخ 30 مايو 2011 في فندق الفور سيزونز في الدوحة. وقد شهدت الندوة حضور عدد من السفراء والقائمين بأعمال السفارات الأجنبية في دولة قطر وعملاء بنك الدوحة بالإضافة إلى لفيف من أشهر المصرفيين وخبراء الصناعة والمحللين ورجال الاقتصاد والمنظمين من دولة قطر.

وقد ألقى السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة كلمة كمتحدث رئيسي في الندوة، وفي كلمته بهذه المناسبة، شرح السيد/ سيتارامان بالتفصيل تأثير الأزمة المالية الراهنة على فاعلية الاقتصاد العالمي والعملاء وأسواق العملات والسلع الأولية والسندات والأسهم والعقارات. كما تطرق سيادته إلى الاستقرار المالي لاقتصاديات العالم، والتوقعات المستقبلية للاقتصاديات العالمية في ظل الأزمة الراهنة، والتغييرات التي يجب إدخالها على السياسات على مستوى الاقتصاد الكلي من ناحية وعلى المستوى المالي/ النقدي من ناحية أخرى للخروج من الأزمة المالية الحالية. وقال سيادته: “العملاء هم المساهمون الرئيسيون ولذلك جاري تعديل الهيكل المال العالمي لوضع هذه الحقيقة في الاعتبار”. كما شرح السيد/ سيتارامان تأثير هذه الأزمة على الاقتصاديات الحقيقية القائمة على السلع الأولية، مثل دولة قطر.

وتابع السيد/ سيتارامان تسليط الضوء على التدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة القطرية لمراقبة وإدارة الأزمة وتأثيرها على ثقة العملاء. وقال سيادته في هذا الصدد: “في شهري فبراير ومارس 2009، قامت الحكومة القطرية بشراء ما قيمته 1.8 مليار دولار أمريكي من محافظ الأسهم المدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية للبنوك المحلية. وقامت بعد ذلك في شهر يونيو 2009 بشراء ما قيمته 4.12 مليار دولار أمريكي من الاستثمارات العقارية للبنوك. وقد تبنت الحكومة القطرية هذه التدابير من أجل تحسين ثقة العملاء في القطاع المصرفي ومن أجل إدارة المخاطر النظامية أيضًا. كما قامت الحكومة بتعزيز قدرة البنوك على التعامل مع أي عواقب محتملة للأزمة المالية العالمية. ويعكس ذلك بوضوح حجم الدعم التي قدمته الحكومة للقطاع المصرفي القطري”.

Customer Advantage

Customer Advantage

Customer Advantage

كما شرح السيد/ سيتارامان التطورات التنظيمية الخاصة بالقطاعين المصرفي والمالي على الصعيدين الدولي والإقليمي. وقال سيادته: “حظيت حماية المستهلك باهتمام كبير بعد الأزمة المالية. ولذلك، فسوف ننتقل من عدم التنظيم إلى إعادة التنظيم كما يجب أن نعمل على تحسين متطلبات المخاطر والحوكمة ورفع التقارير لصالح العملاء. وتعمل مجموعة العشرين والمنظمات الدولية على وضع معايير مختلفة من أجل حماية المستهلك، مثل المبادئ العامة لحماية المستهلك، وتحسين متطلبات الإفصاح، ووضع أنظمة إشرافية أقوى لوكالات التصنيف الائتماني. وبالنسبة لقطر، فقد تم تقديم مركز قطر للمعلومات الائتمانية وغيرها من القواعد التنظيمية وكل ذلك من أجل تحقيق مصالح العملاء بالشكل الأفضل”.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ترأس السيد/ سيتارامان جلسة نقاش ضمت خبراء القطاع المالي والمصرفي، مثل السيد/ روبرت مونرو، العميد المساعد لدى جامعة كارنيجي ميلون، والسيد/ كليف ويزرلي، المدير التنفيذي لدى شركة بنك الدوحة للتأمين، والسيد/ عمر محمود، أخصائي الخدمات المالية لدى مجموعة كي بي إم جي قطر لمناقشة المزايا المحققة للعملاء من حيث التكنولوجيا والتأمين والتوجهات التنظيمية والمحاسبية.

من جانبه، تحدث السيد/ روبرت مونرو، العميد المساعد لدى جامعة كارنيجي ميلون عن التوجهات الخاصة بالتكنولوجيا وتأثيرها على العملاء. وقال سيادته إنه يمكن استخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لتحسين الاتصال بين العملاء. كما أشار سيادته إلى دراسات حالة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون حول الخدمات المصرفية عبر الجوال التي يقدمها بنك الدوحة والتأمين التقدمي وحلول الفيس بوك. وإضافة إلى ما قاله السيد/ روبرت، سلط السيد/ سيتارامان الضوء على أهمية دراسة شبكات التواصل الاجتماعي من قِبل المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية.

وسلط السيد/ كليف ويزرلي، المدير التنفيذي – شركة بنك الدوحة للتأمين، الضوء على المزايا المحققة للعملاء مع التركيز على البيع الضمني لمنتجات التأمين وتكامل أعمال التأمين مع باقي أعمال البنك الأخرى. وشدد السيد/ كليف على أن شركة بنك الدوحة للتأمين على استعداد لتقديم خدمات المشورة حول المخاطر لعملاء بنك الدوحة. وقد أوضح سيادته العديد من عوامل المخاطر الخاصة بالشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما ألقى بالضوء على الحلول المختلفة التي تقدمه شركة بنك الدوحة للتأمين للتعامل مع الأخطار المختلفة التي يواجهها العملاء.

من جهته، تحدث السيد/ عمر محمود، أخصائي الخدمات المالية لدى مجموعة كي بي إم جي قطر، حول التطورات المحاسبية والتنظيمية التي يجب أن تتوفر لصالح العميل. وأشار سيادته إلى انهيار بنك نورثرن روك خلال الأزمة الراهنة والقضايا التي واجهها العملاء والتدابير التي اتخذها المنظمون خلال الانهيار. وأضاف سيادته: “قامت المنظمات المعنية بوضع المعايير المحاسبية بالتحرك لحماية نطاق كبير من احتياجات العملاء. وتظل المفاهيم الأساسية لاحتياجات العملاء هي نفسها. ومع ذلك، يجري الآن تعديل إطار العمل المحاسبي والتنظيمي للوفاء بهذه الاحتياجات في ضوء الأزمة. كما يقوم المنظمون بتكثيف إشرافهم على المدققين بعد الأزمة”.

وفي ختام كلمته، قال السيد/ ر. سيتارامان: “جاري العمل على تعديل إطار العمل التنظيمي من أجل تحسين أفضلية العميل في السوق المالية المعاصرة”.