الإصلاحات الاقتصادية في قطر والكويت ستعزّز التعاون بينهما

استضاف بنك الدوحة بتاريخ 19 سبتمبر 2017 جلسة لتبادل المعرفة حول “فرص الأعمال الثنائية بين قطر والكويت” في فندق جيه دبليو ماريوت الكويت. وشهدت الجلسة حضور لفيف من الشخصيات البارزة من كبار الشركات والبنوك في الكويت الذين كانوا حريصين على معرفة المزيد عن العلاقات الثنائية بين قطر والكويت واستكشاف المزيد من فرص الأعمال مع بنك الدوحة.

وفي معرض حديثه خلال الجلسة، قال الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة: “وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي في يوليو 2017، فمن المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي في كل من الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة والنامية بوتيرة أسرع في عام 2017 بنسبة 2% و4.6% على التوالي، في حين ستبلغ نسبة النمو الاقتصادي العالمي 3.5%. وفيما يخص آفاق النمو العالمي الحالية فإنها تعتبر مشجعة على الرغم من أن وتيرة النمو لا تزال أضعف من المستوى المنشود.”

وسلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على الاقتصاد الكويتي، حيث قال: “من المتوقع أن يتحسن النمو في القطاعات غير النفطية في الكويت خلال السنة المالية 2017/2018. وقد سجّل القطاع المصرفي الكويتي نموًا في الإقراض في النصف الأول من عام 2017 بنسبة 7% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، فيما شهدت الودائع نموًا مستقرًا. وستعزز المشاريع الممولة من قبل الحكومة من وتيرة النمو الاقتصادي. وقد ارتفعت أسعار الفائدة المحلية في يونيو 2017 بعد أن قرّر بنك الكويت المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي بعد قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة. ورغم امتناع بنك الكويت المركزي عن رفع سعر الخصم في شهر يونيو، إلا أنه رفع سعر إعادة الشراء لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما ساعد على رفع أسعار الفائدة. وبلغت قيمة التجارة الثنائية بين دولتي قطر والكويت 2.7 مليار ريال قطري في عام 2016.”

كما أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى الفرص المتاحة في الكويت قائلاً: “كشفت الكويت هذا العام عن خطة جديدة لتحويل البلاد إلى مركز مالي وثقافي على مستوى الإقليم بحلول عام 2035. وقد حددت الكويت سبع ركائز في هذه الخطة التنموية تقوم على تعزيز الاستثمار والتطوير. ومن المتوقع أن يصل عجز الموازنة في الكويت للسنة المالية 2017 – 2018 إلى 21.6 مليار دولار، وتقدّر الإيرادات بمبلغ 43.6 مليار دولار والنفقات بمبلغ 65.2 مليار دولار. ومن الممكن أن يحصل سوق المال الكويتي على دعم إضافي من الهيئة العامة للاستثمار. ومن شأن المبادرات الرامية إلى تحسين سيولة السوق وخفض تكاليف التداول أن تساعد على دعم المصالح المحلية والأجنبية في سوق المال الكويتي. وقد أصدرت حكومة الكويت سندات محلية بقيمة 7.2 مليار دولار وسندات دولية بقيمة 8 مليار دولار. وتعتزم الكويت تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية مثل مترو الكويت، وتوسعة مطار الكويت الدولي، والطريق الإقليمي السريع. وتؤكد رؤية الكويت لعام 2035 على أهمية تطوير قطاع السياحة ودوره في دعم اقتصاد الكويت من خلال خلق فرص عمل في القطاع الخاص.”

وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على أهم الإصلاحات التي شهدتها قطر في الفترة الأخيرة، حيث قال: “جاءت قطر في المركز الثامن عشر على مستوى العالم والمركز الثاني على مستوى المنطقة في تقرير التنافسية العالمي 2016-2017. كما سيعمل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطر على زيادة الفرص والأعمال للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب. وفي شهر فبراير 2017، أصدرت قطر قانونًا جديدًا للتحكيم مستوحى من قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي. ويعد قانون التحكيم خطوة إيجابية نحو دعم عملية التحكيم. ومن حيث الأمن الغذائي، أصبح لدى قطر الآن العديد من الشركات المحلية التي تدعم البلاد، ويمكنها تطوير هذه الأعمال وزيادة إنتاجها الغذائي لتصديره محلياً ودولياً. وقد خصصت قطر في موازنتها العامة لعام 2017 ما نسبته 44% (87.1 مليار ريال قطري) من إجمالي النفقات لقطاعات رئيسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية. وقد تم تخصيص 42 مليار ريال قطري لمشاريع النقل والبنية التحتية والتي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة. وسيساهم إنجاز الطريق المداري السريع الجديد في تسهيل أعمال البنية التحتية لمشاريع كأس العالم وفقاً للجدول الزمني المحدد له. ومن جانب آخر، يعدّ قانون الإقامة الدائمة أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها قطر في الآونة الأخيرة. وسيساعد هذا القانون في جذب العمالة الأجنبية الماهرة. كما أنه سيشجع المستثمرين على إطلاق المشاريع التجارية المشتركة. كما سيعزّز من اندماج الوافدين في المجتمع القطري، وسيزيد من معدل مشاركتهم في الاقتصاد والمجتمع القطري بأشكال مختلفة، وبالتالي سيسهم في النمو المستدام لدولة قطر. وفي نفس السياق، فقد أقدمت قطر على إعفاء مواطني 80 دولة من شروط الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد”.

وأقام مجلس إدارة بنك الدوحة والإدارة حفل وداع للسيد أحمد يوسف أحمد المهزع، المدير الإقليمي لفرع الكويت، وشكره الدكتور ر. سيتارامان بالنيابة عن مجلس إدارة بنك الدوحة وإدارته على كل الجهود التي بذلها من أجل المؤسسة وتمنى له حظا سعيدا في كل مساعيه في المستقبل. ورحب أيضا بالسيد لؤي فاضل الذي سيشغل منصب المدير الإقليمي لعمليات بنك الدوحة في الكويت.

وفي ختام الجلسة، تم تقديم الشكر للسيد/ لؤي فاضل، المدير الإقليمي لعمليات بنك الدوحة في الكويت.