صندوق مؤشر بورصة قطر للصناديق المتداولة يُشكّل فرصة كبيرة للمستثمرين الكويتيين

Kuwait Event

استضاف بنك الدوحة بتاريخ 19 مارس 2018 في فندق جي دبليو ماريوت في الكويت جلسة لتبادل المعرفة بعنوان “النظام العالمي الجديد ونموذج الأعمال المتغيّر”. حضر جلسة تبادل المعرفة عدداً كبيراً من ممثلي المؤسسات الرائدة الذين أبدوا اهتمامهم بمعرفة فرص الأعمال المتوفرة في ضوء العلاقات الثنائية بين قطر والكويت.

شهدت الجلسة إلقاء الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة للكلمة الافتتاحية، فقال: “وفقاً إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر يناير 2018، ستسجّل الاقتصاديات المتقدمة نمواً بواقع 2.3% في عام 2018 ونمواً قدره 2.2% في عام 2019، بينما ستبلغ نسبة النمو في الاقتصاديات الصاعدة والنامية 4.9% في عام 2018 و5% في عام 2019. وبالتزامن مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المزمع عقده هذا الأسبوع، تشير التوقعات بأنه سيقوم بسلسلة من عمليات رفع سعر الفائدة لهذا العام على أمل تدارك أثر الزيادة المتوقعة للتضخم. وخلال هذا الشهر قام 11 بلداً بالتوقيع على اتفاقية طموحة وجديدة للشراكة “عبر المحيط الهادئ” برعاية اليابان بالرغم من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية. وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته زيادة الرسوم على واردات الصلب والألمونيوم.”

كما تحدّث الدكتور ر. سيتارامان عن الاتجاهات المستقبلية المؤثرة على الفضاء الرقمي والتنمية المستدامة، فقال: “تمزج الثورة الصناعية الرابعة التكنولوجيات المتقدمة بطرق مبتكرة تسهم في التغيير السريع للطريقة التي يعيش ويعمل بها البشر وعلاقتهما ببعضهما البعض. وكون العديد من القطاعات تشهد تغييراً بمضمون عملها، فبالإمكان تغيير مفهوم العمل بالقطاع الصحي إذ أن التغييرات جارية على قدم وساق في فضاء العمل حيث ستتولى الروبوتات والذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً فيها وسيصبح العميل أكثر درايةً ووعياً من خلال البيئة الرقمية. وتعتبر التكنولوجيا المالية ومفهوم إنترنت الأشياء وتقنية السجل العام والذكاء الاصطناعي بعضاً من أبرز التطورات التكنولوجية. وبمرور الوقت يتبين بأن الروبوتات المزوّدة بإمكانيات الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي تشكّل عاملاً حاسماً في تحقيق الكفاءة التشغيلية المتميزة في قطاع الخدمات المالية. وبالإمكان أن يسهم التطوير المتسارع للنظام الرقمي في استغناء الاقتصاديات عن التعامل بالنقد. ونرى بأنه يتعين على البنوك والمؤسسات المالية معالجة المفاضلة بين الراحة والأمان عندما يتعلق الأمر بالخدمات المصرفية الرقمية. ومن ناحية الالتزام، فيتعين على البنوك والجهات التنظيمية التعامل مع التساؤلات المطروحة فيما يتعلق بالخدمات المصرفية الرقمية. ولحماية العملاء، يجب التصدي للتنظيمات الإجرامية والتأكد من الاستقرار المالي وتحلي الجهات التنظيمية بالتحفّظ والاتزان فيما يتعين على المشرعين التأكد من ملائمة اللوائح التنظيمية للعصر الرقمي مستقبلاً. هذا ويؤمن بنك الدوحة بأهداف التنمية المستدامة السارية منذ بداية عام 2016 بعد اعتمادها في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في سبتمبر 2015. وتحرص مجموعة بنك الدوحة في إطار مسؤوليتها الاجتماعية على اتباع ممارسات العمل العادلة والمنفتحة والفعالة والمتطابقة للتخفيف من آثار التغير المناخي والترويج للتنمية المستدامة.”

وفي جانبِ آخر سلّط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على الاقتصاد الكويتي والعلاقات الثنائية بين قطر والكويت، فقال: “وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2017، فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 4.1 ٪ في عام 2018. وكان بنك الكويت المركزي قد أبقى على سعر الفائدة دون تغيير في ديسمبر 2017 معللاً ذلك بالحاجة إلى تعزيز النمو الاقتصادي وبالرغم من رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نسبة الفائدة 0.25%. ووفقاً إلى الموازنة المعتمدة للكويت للسنة المنتهية في 31 مارس 2019، يبلغ إجمالي الإنفاق على المشاريع 20 مليار دينار وإجمالي الإيرادات 15 مليار دينار. وتغطي مخصصات الموازنة مشاريع تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق وبناء المطار الجديد وإنشاء محطة لتوليد الطاقة. وكشفت الكويت عن خطة جديدة لتحويل البلاد إلى مركز مالي وثقافي إقليمي بحلول عام 2035 من خلال 164 برنامج استراتيجي للتطوير. ومن جانب آخر، أسهمت الإصلاحيات الاقتصادية التي اعتمدتها الكويت في تحسين موقعها على مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 متقدمةً إلى المركز 96 عالمياً. وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر والكويت سجّل 2.7 مليار دولار في عام 2016، بينما يبلغ حجم الاستثمار بين البلدين في مختلف القطاعات 7 مليارات دولار، فيما بلغ عدد الشركات الكويتية المملوكة بالكامل من قبل مستثمرين كويتيين في قطر 132 شركة بنهاية عام 2017. وفي الجانب القطري، بلغت قيمة المخصصات المرصودة لقطاعات الصحة والتعليم والنقل في موازنة 2018 مبلغاً قدره 83.5 مليار ريال قطري أي ما يعادل 41% من إجمالي الإنفاق.”

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان بإسهاب عن صندوق مؤشر بورصة قطر للصناديق المتداولة، فقال: “جاء إطلاق الصندوق كثمرة للتعاون بين بنك الدوحة بصفته مؤسس الصندوق وشركة أموال وهي أعرق شركات خدمات إدارة الأصول في قطر والتي عملت بصفتها مدير الصندوق. ويعتبر الصندوق استثماراً مفتوحاً سيحاكي أداء مؤشر بورصة قطر الذي يضم أسهم أكبر 20 شركة بحسب القيمة السوقية ومتوسط القيمة المتداولة يومياً. ويتسم الصندوق المدرج على بورصة قطر بالسيولة وقابلية التداول والشفافية ومتاحاً للمستثمرين الأفراد والمؤسسات المحلية أو الأجنبية وبالتالي فإنه يُشكّل فرصة كبيرة للمستثمرين الكويتيين.”

وبدوره تحدث السيد فادي حداد رئيس شركة الغانم الدولية للتجارة العامة والمقاولات عن “فرص السوق في قطاع المشاريع”، فيما تناول السيد مسعود أنتون الشريك المفوض بالإدارة من شركة “إس إل إم آند بارتنرز” التحديات والفرص في التجارة العالمية. وقدّم السيد فهمي الغصين الرئيس التنفيذي لشركة أموال لمحة عن “صندوق مؤشر بورصة قطر”.

واختتمت جلسة تبادل المعرفة بكلمة شكر وتقدير للحضور من قبل السيد لؤي فاضل مقامص المدير الإقليمي لبنك الدوحة في الكويت.