بنك الدوحة يستعرض ملامح استدامة الاقتصاد القطري بعد عام من الحصار في كلية إدارة الأعمال في الاتحاد الأوروبي

Press Release

بنك الدوحة يستعرض ملامح استدامة الاقتصاد القطري بعد عام من الحصار في كلية إدارة الأعمال في الاتحاد الأوروبي

شارك الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في احتفالات التخرج التي أقامتها كلية إدارة الأعمال في الاتحاد الأوروبي في مدينة جنيف في سويسرا في 13 يونيو 2018 وفي مدينة ميونخ في ألمانيا في 16 يونيو 2018. وبهذه المناسبة عقد الدكتور ر. سيتارامان ورشة عمل في 14 يونيو 2018 في مدينة جنيف في سويسرا لطلبة كلية إدارة الأعمال في الاتحاد الأوروبي تناول خلالها الاقتصاد القطري والنظام المصرفي، فقال “وفقا لآخر توقعات لصندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر بنسبة 2.6% هذا العام. وستقوم قطر برفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30٪ إلى 100 مليون طن سنوياً في غضون خمس إلى سبع سنوات بعد رفع التعليق المؤقت لتطوير حقول الغاز في وقت سابق من عام 2017. وتحتل قطر المرتبة 25 في “تقرير التنافسية العالمية 2017 -2018 “. ووفقًا لبيان خبراء صندوق النقد الدولي، لا يحتاج النظام المصرفي في قطر إلى مزيد من الدعم من مصرف قطر المركزي وصندوق الثروة السيادية نظراً إلى انحسار موجة الهبوط التي طرأت على ودائع غير المقيمين لدى البنوك. وأشار الصندوق إلى أن إطار العمل التنظيمي القوي والإشراف الفعال ساعد على ضمان قدرة النظام المالي على الصمود. ويعمل مصرف قطر المركزي على تقوية إشرافه على القطاع المالي بهدف الرصد الفعال لأي ضغوط ناشئة، بما فيها تلك المتعلقة بالسيولة، وقطاع العقارات، وأثر تطبيع السياسة النقدية الأمريكية، والأزمة الخليجية الراهنة. وقد سجلت عمليات الإقراض في قطر نموًا بنسبة تصل إلى 3% خلال الربع الأول من العام 2018. وقد بقيت احتياطات النقد الأجنبي للدولة لدى مصرف قطر المركزي مستقرة إلى حد كبير عند مستوى 39.8 مليار دولار أمريكي كما في شهر أبريل 2018.”

Qatar’s Sustainability

وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على الإصلاحات المتعددة التي أجرتها قطر بعد الحصار، وقال بهذا الصدد: “تزيد احتياطيات قطر عن ضعفي ناتجها المحلي الإجمالي. أما بشأن الاستقرار المالي، فتنعم قطر بالأمن والاستقرار سواءً على المستوى الاقتصادي أو المالي كما يحظى اقتصادها بالقوة والكفاءة والاستدامة. وردا على الحصار الاقتصادي، فقد خرجت قطر من هذا الحصار أكثر قوة وأدخلت العديد من الإصلاحات لبناء اقتصاد وطني يعتمد على الذات. وسيسهم صدور قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطر في طمأنة القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب. وفي شهر فبراير 2017، أصدرت قطر قانون التحكيم الجديد المستنبط من قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي، وهو نموذج دولي لقانون التحكيم. ومن حيث الأمن الغذائي، أصبح لدى قطر الآن العديد من الشركات المحلية التي تدعم البلاد، والتي بإمكانها تطوير هذه الأعمال وزيادة إنتاجها الغذائي لتصديره محلياً ودولياً. وفي نفس العام أعفت الحكومة القطرية مواطني 80 دولة من متطلبات تأشيرة الدخول المسبقة عند وصولهم إلى قطر. وفي شهر سبتمبر 2017 دشّنت قطر ميناء حمد والذي يُمثّل بحد ذاته فرصة ذهبية للقطاع الخاص ورجال الأعمال القطريين لتنشيط أعمالهم وتعزيز استيراد وتصدير مختلف السلع. ومن المتوقع أن يكتفي السوق القطري من منتجات الألبان من خلال الاعتماد على المنتجات المحلية، وستلبي شركة “بلدنا” طلبات السوق المحلي من منتجات الألبان. ولقد شهدت قطر العديد من المبادرات لتشجيع الاستثمار مثل “نظام النافذة الواحدة” ومبادرة “امتلك مصنعك في قطر”. ومن جانب آخر، يعدّ قانون الإقامة الدائمة أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها قطر في الآونة الأخيرة. ولقد خصصت قطر في موازنتها العامة لعام 2018 ما نسبته 41% من إجمالي الإنفاق بقيمة بلغت 83.5 مليار ريال قطري لقطاعات الصحة والتعليم والنقل، ونال قطاع النقل ومشاريع البنية التحتية الأخرى الحصة الأكبر من الإنفاق في عام 2018 بنسبة 41% بقيمة قدرها 42 مليار ريال قطري. وأما قطاع الرياضة ومشاريع كأس العالم 2022 فبلغت حصتها 11.2 مليار ريال قطري. ومن جهة أخرى، بلغت قيمة سندات الدين التي أصدرتها قطر في أبريل 2018 مبلغاً قدره 12 مليار دولار أمريكي ليكون بذلك أضخم إيداع من نوعه تنجزه حكومة سوق صاعدة هذا العام. وبالرغم من مرور عام على الحصار الجائر، إلا أن دولة قطر أظهرت قدرتها على تحقيق الاستدامة في النمو من خلال إقرارها للعديد من الإصلاحات. يُضاف إلى ذلك قيام وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مؤخراً بتعديل توقعاتها بشأن دولة قطر من سلبي إلى مستقر، وتثبيت تصنيفها الائتماني المتعلّق بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية على المدى الطويل “IDR” عند الدرجة “AA-” الأمر الذي يدلّ بوضوح على نجاح قطر في تدارك تبعات الحصار.”