الاقتصاد القطري يُثبت للعالم قوته ومتانته في مؤتمر سايبوس لعام 2018

Press Release

الاقتصاد القطري يُثبت للعالم قوته ومتانته في مؤتمر سايبوس لعام 2018

شارك الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في مؤتمر سايبوس لعام 2018 الذي عُقد في مدينة سيدني الأسترالية الأسبوع الماضي. وخلال المؤتمر، ألقى الدكتور سيتارامان الضوء على التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وعلى وجه الخصوص الاقتصاد القطري قائلاً: “وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2018، من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 3.7٪ لعامي 2018 و2019 على التوالي. كما ستشهد الاقتصاديات المتقدمة نمواً أعلى بكثير من المعدل الحالي البالغ ٪2.4 في 2018، قبل أن ينخفض إلى 2.1٪ في 2019. ومن المتوقع أن يظل النمو في الأسواق الناشئة ومجموعة دول الاقتصاد النامي ثابتاً عند 4.7% في 2018 و2019 على التوالي. وتشمل التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي زيادة عدد الحواجز التجارية وتراجع مسار تدفقات رأس المال إلى اقتصاديات الأسواق الناشئة ذات الأسس الضعيفة والمخاطر السياسية المرتفعة. في حين ستظل أوضاع السوق المالية ملائمة في الاقتصاديات المتقدمة، إلا أنها يمكن أن تتغير بسرعة في حال زادت حدة التوترات التجارية وحالات عدم اليقين بشأن السياسات المفعلة. كما تعد السياسات النقدية أيضاً سبب محتمل آخر لهذه التطورات حيث يمكن أن تؤدي الشروط المالية الأكثر تشدداً في الاقتصاديات المتقدمة إلى تعديلات مفاجئة في المحافظ المالية، وإلى تحركات حادة في سعر الصرف كما قد تؤدي إلى حدوث المزيد من الانخفاضات في تدفقات رأس المال المتجهة إلى الأسواق الناشئة لا سيما مع وجود نقاط ضعف أكبر. كما يتعين أخذ الإجراءات الوقائية اللازمة في التغييرات الهيكلية مع إيجاد الحلول المناسبة التي من شأنها أن تعزز استمرار النمو في تجارة السلع والخدمات بهدف الحفاظ على الزيادة المرتقبة في حجم التجارة العالمية. وقد تسبب الأنظمة المالية غير الخاضعة للتنظيم المالي إلى حالة من الذعر العالمي في ظل ارتفاع مستويات الديون العالمية عن مستوياتها وقت الأزمة الاقتصادية في عام 2008.”

أما بشأن الاقتصاد القطري، قال الدكتور ر. سيتارامان “من المتوقع أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة 2.7٪ في 2018 و2.8 ٪ في 2019 على التوالي. وتخطط قطر زيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن في السنة إلى 110 مليون طن سنويًا. ووفقًا لبيان خبراء صندوق النقد الدولي، لا يحتاج النظام المصرفي في قطر إلى مزيد من الدعم من مصرف قطر المركزي وصندوق الثروة السيادية نظراً إلى انحسار موجة الهبوط التي طرأت على ودائع غير المقيمين لدى البنوك. وأشار الصندوق إلى أن إطار العمل التنظيمي القوي والإشراف الفعال ساعد على ضمان قدرة النظام المالي على الصمود. ويعمل مصرف قطر المركزي على تقوية إشرافه على القطاع المالي بهدف الرصد الفعال لأي ضغوط ناشئة، بما فيها تلك المتعلقة بالسيولة، وقطاع العقارات، وأثر تطبيع السياسة النقدية الأمريكية، والأزمة الخليجية الراهنة. كما أصبحت احتياطات قطر المالية أكثر من ضعف ناتجها الإجمالي المحلي. أما بشأن الاستقرار المالي، فتنعم قطر بالأمن والاستقرار سواءً على المستوى الاقتصادي أو المالي كما يحظى اقتصادها بالقوة والكفاءة والاستدامة. وردا على الحصار الاقتصادي، فقد خرجت قطر من هذا الحصار أكثر قوة وأدخلت العديد من الإصلاحات لبناء اقتصاد وطني يعتمد على الذات. هذا وتفترض ميزانية قطر لعام 2018 نفس سعر النفط البالغ 45 دولاراً للبرميل المستخدم في ميزانيتها لعام 2017. كما أنه تم مواءمة السياسات النقدية والمالية القطرية. وترتكز رؤية قطر الوطنية لعام 2030على أربع ركائز أولاها التنمية البشرية وثانيتها التنمية الاجتماعية أما الركيزة الثالثة فهي التنمية الاقتصادية والركيزة الرابعة هي التنمية البيئية لتحقيق الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة. وقد قامت مؤخراً وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني بتغير نظرتها المستقبلية للاقتصاد القطري إلى نظرة مستقبلية مستقرة بدلاً من سلبية، كما أكدت تصنيف الإصدارات طويلة الأجل والديون غير المضمونة بالعملة الأجنبية عند مستوى “AA3″. ووفقًا لتقديرات وكالة موديز، فأن قطر يمكن أن تتحمل المقاطعة الاقتصادية والمالية والدبلوماسية من قبل ثلاث دول خليجية وهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بالإضافة إلى مصر في شكلها الحالي، أو مع المزيد من القيود المحتملة لفترة زمنية طويلة من دون حدوث تدهور مادي في ملف الائتمان الخاص بها.”

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان كذلك عن المجالات الرئيسية في استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2018—2022 قائلاً: “ستركز الحكومة القطرية على تأمين النفقات الرأسمالية المطلوبة لجميع المشاريع الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة باستضافة كأس العالم 2022 لكن ضمن ميزانيات مضبوطة. وفي موازاة ذلك، ستقوم الحكومة بإجراء عدد من الإصلاحات في السياسات المالية لتعزيز بيئة الأعمال، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في القطاعات القائمة على المعرفة. ومن المتوقع أن يستجيب القطاع الخاص بشكل إيجابي لهذه الإصلاحات ويزيد حجم استثماراته في الاقتصاد المحلي. وتدرك قطر جيداً أهمية وضع تشريعات منظمة للاستثمار الأجنبي المباشر وتشريعات أخرى تحفز مشاركة القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، ووضعها في مقدمة أولوياتها للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.”