مرونة وإستدامة الإقتصاد القطري تمثل النموذج الأمثل للحوكمة

Press Release

مرونة وإستدامة الإقتصاد القطري تمثل النموذج الأمثل للحوكمة

استضاف معهد المديرين الهندي في فندق ميلينيوم مايفير في لندن خلال الفترة ما بين 25 إلى 27 أكتوبر 2017 اجتماع عمل عالمي بمناسبة انعقاد مؤتمر لندن العالمي السابع عشر للاستدامة وحوكمة الشركات وتوزيع جوائز الطاووس الذهبي. وقد حمل هذا المؤتمر عنوان “القضايا الناشئة لحوكمة الشركات وتحديات الاستدامة”. وقد حصل بنك الدوحة خلال المؤتمر على جائزة “الطاووس الذهبي للاستدامة في القطاع المالي” تسلمها الدكتور ر.سيتارامان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة الذي صرّح بأن هذه الجائزة تعتبر بمثابة تقدير لدور مجلس إدارة بنك الدوحة عن مساهمته الفعالة في ترسيخ التميّز في الحوكمة. ويعتبر بنك الدوحة واحداً من البنوك المحلية الهامة في النظام المصرفي القطري وعلى هذا الأساس يحرص البنك على تطبيق حوكمة الشركات بمستوى جيد في كل دوائره ابتداءً من مجلس الإدارة والإدارة العليا وصولًا إلى الفروع والأقسام والموظفين العاملين سواء في قطر أو المواقع الخارجية التي تتواجد فيها عمليات البنك.

وقد ألقى الدكتور ر. سيتارامان كلمة خاصة بتاريخ 25 أكتوبر 2017 تناول فيها نسب النمو للاقتصاديات العالمية قائلاً: “وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2017، سيشهد النشاط الاقتصادي العالمي تحسناً ملحوظاً حيث من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد العالمي نسبة نمو قدرها 3.6% في عام 2017 ونسبة قدرها 3.7% في عام 2018 بما في ذلك تسجيل الاقتصاديات المتقدمة نسبة نمو قوية قدرها 2.2% في عام 2017 ونسبة 2% في عام 2018، بينما ستسجّل الاقتصاديات الصاعدة والنامية نسبة نمو قدرها 4.6% في عام 2017 ونسبة قدرها 4.9% في عام 2018.”

وفي حديثه عن استدامة الاقتصاد والقطاع المصرفي القطري خلال الآونة الأخيرة، قال الدكتور ر. سيتارامان: “تبلغ قيمة إجمالي احتياطيات قطر 340 مليار دولار أمريكي بما فيها أصول صندوق الثروة السيادي القطري واحتياطيات مصرف قطر المركزي من النقد والذهب. وبالنسبة إلى التراجع الذي شهدته الاحتياطيات بنسبة 30% في يونيو فهي مرتبطة باحتياطيات مصرف قطر المركزي حيث تم استخدامها في تحسين السيولة في السوق المحلي. وتعادل احتياطات قطر ضعفي إجمالي ناتجها المحلي. وتمثلت التحديات التي واجهتها قطر في إيجاد بدائل لوارداتها سواءً عبر الجو أو البحر، وقد تمكنت قطر بالفعل من معالجة هذه التحديات وتوفير بدائل لوارداتها. كما نجحت قطر بكل كفاءة في الانتقال من الخطط الأساسية إلى الخطط البديلة. وقد أثبتت الاحتياطيات التشغيلية أنها نموذج ناجع ويعمل بشكل جيد. ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري نموًا بنسبة 2.5% في عام 2017 و3.1% في عام 2018. ولم يؤثر الحصار الاقتصادي المفروض على قطر على أسواق الغاز الطبيعي المسال، حيث لم تتوقف صادرات قطر من الغاز، بالإضافة إلى استمرار العمل على تطبيق إصلاحات هيكلية. وقد تمكن بنك الدوحة من إدارة عملياته التمويلية بشكل جيد في يونيو 2017 عندما كانت هناك ردود فعل عكسية في السوق في بداية الأزمة. وقد عملت دوائره الرئيسية المتمثلة في الخزينة والخدمات المصرفية التجارية والخدمات المصرفية الدولية والخدمات المصرفية للأفراد بشكل متسق ومتكامل وفق التوجيهات الحكيمة لمجلس إدارة بنك الدوحة. وقد ساعد هذا الحصار غير المسبوق البنوك القطرية على الارتقاء بعملياتها واستكشاف الفرص الكامنة في أسواق جديدة؛ فقد أعطى هذا الحصار الفرصة للبنوك القطرية للدخول في أسواق جديدة لم تدخلها من قبل. وقد سجلت موجودات القطاع المصرفي في قطر نموًا يزيد عن 5% منذ بداية العام حتى شهر سبتمبر 2017، وحقق الإقراض الكلي نموًا بنسبة 6% خلال نفس الفترة، وكان للإقراض الحكومي والعقاري النصيب الأكبر في هذا النمو. كما حققت الودائع نموًا يقترب من 10% منذ بداية العام حتى سبتمبر 2017.”

واستعرض الدكتور ر.سيتارامان في كلمته آخر التطورات على صعيد حوكمة الشركات وقال في هذا الصدد: ”لقد سلطت الأحداث التي شهدتها شركتي تاتا وإنفوسيس الضوء على مدى أهمية حوكمة الشركات. وتمحورت الرسالة الرئيسية لهذه الأحداث حول سؤال مفاده: هل باستطاعة مجلس الإدارة أو الإدارة التغاضي عن وجهات نظر المساهمين. ولقد تراوحت فضائح الشركات اليابانية التي برزت على السطح ما بين فضائح تتعلق بتزوير اختبارات الجودة التي طالت شركة نيسان والاحتيال المحاسبي لشركة توشيبا وصولاً إلى فضيحة الخلل في الوسائد الهوائية التي تصنعها شركة تاكاتا. وربما تختلف تفاصيل كل فضيحة عن الأخرى ولكن ترتبط جميعها في النهاية بوجود خلل في حوكمة الشركات ونظم إدارة المخاطر. ولذا تعمل الحكومة اليابانية الآن على تطبيق إصلاحات في حوكمة الشركات تركز بشكل أساسي على ضمّ أعضاء خارجيين إلى مجالس إدارات شركاتها. ومن الممكن أن تحسن مثل هذه الإصلاحات من مناخ الأعمال في البلاد بالنسبة للمستثمرين الخارجين والمحليين على حد سواء.”