ازدهار العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية

استضاف بنك الدوحة جلسة لتبادل المعرفة حول “فرص الأعمال الثنائية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية” في فندق متروبوليتان بولاية نيويورك الأمريكية بتاريخ 10 أكتوبر 2017. وشهدت الجلسة حضور لفيف من الشخصيات البارزة من كبار الشركات الذين كانوا حريصين على معرفة المزيد عن العلاقات الثنائية واستكشاف المزيد من فرص الأعمال مع بنك الدوحة.

وبهذه المناسبة، تحدث الدكتور/ سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة عن الاقتصاديات العالمية قائلاً: “وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي لشهر يوليو 2017، من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في الاقتصاديات المتقدمة والاقتصاديات الناشئة والنامية على حد سواء في عام 2017 وترتفع إلى 2% و4.6% على التوالي في ظل توقعات بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5%. وتعد معدلات النمو التي تشهدها حالياً الاقتصاديات العالمية مشجعة ومطمئنة، على الرغم أن وتيرة النمو لا تزال أضعف مما هو منشود”.

وقد سلط الدكتور سيتارامان الضوء على الاقتصاد الأمريكي وتطور العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة قائلاً: “شهد الاقتصاد الأمريكي نمواً بنسبة 3% في الربع الثاني من هذا العام. وقد تأثر النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف في الربع الثالث بسبب الأضرار الناجمة عن إعصاري هارفي وإيرما اللذان اجتاحا السواحل الأمريكية. وقد فقد الاقتصاد الأمريكي 33 ألف وظيفة في شهر سبتمبر الفائت على الرغم من انخفاض معدل البطالة إلى 4.2 %. وقد أشار صانعو السياسات المالية والنقدية في البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب من 6 مليار دولار في عام2016 . وتعد الولايات المتحدة سادس أكبر شريك تجاري لدولة قطر. وتتمثل الصادرات الأميركية الرئيسية إلى قطر في الطائرات والمركبات والآلات الكهربائية والأجهزة الطبية بينما تتمثل واردات الولايات المتحدة الأمريكية من قطر في الوقود والأسمدة. وفي أكتوبر 2015، وقعت قطر والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لإقامة حوار اقتصادي واستثماري. وفي أغسطس 2016، قام صندوق الثروة السيادية في قطر بشراء حصة في الشركة التي تمتلك مبنى إمباير ستيت في نيويورك بقيمة 622 مليون دولار أمريكي. وفي يونيو 2017، قامت الولايات المتحدة وقطر بتوقيع اتفاقية لشراء طائرات مقاتلة إف 15 بتكلفة أولية قدرها 12 مليار دولار أمريكي. وفي أغسطس 2017، وقعت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر اتفاقية شراكة مع شركة فايننشيل انتجريتي نيتوورك «شبكة النزاهة المالية» لجعلها المستشار الاستراتيجي الرئيسي الخاص بها للعمل على تعزيز نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطر. وقد استثمرت قطر في الولايات المتحدة ما يقارب من 26 مليار دولار أمريكي منذ عام 2015. وقد قام كذلك جهاز قطر للاستثمار بضخ 10 مليار دولار أمريكي كاستثمارات في الولايات المتحدة كما قام بتوسيع محفظته الاستثمارية لتشمل مشاريع البنية التحتية الأمر الذي يبرهن على ازدهار العلاقات الثنائية بين البلدين في الأعوام الأخيرة.

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التطورات الأخيرة في قطر. وقال “إن قطر سترفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30٪ إلى 100 مليون طن سنوياً في غضون خمس إلي سبع سنوات بعد إنهاء التعليق المؤقت الذي فرضته قطر على تطوير حقول الغاز في وقت سابق من هذا العام. وقد جاءت قطر في المركز الثامن عشر على مستوى العالم والمركز الثاني على مستوى المنطقة في تقرير التنافسية العالمي 2016-2017. كما سيعمل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطر على زيادة الفرص والأعمال للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب. وبلغ نمو معدلات الإقراض في قطر حتى أغسطس 2017 أكثر من 6٪ منذ بداية العام وحتى الآن، وكان نمو الودائع أكثر من 9٪ منذ بداية العام 2017. وفي شهر فبراير 2017، أصدرت قطر قانونًا جديدًا للتحكيم مستوحى من قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي. ويعد قانون التحكيم خطوة إيجابية نحو دعم عملية التحكيم. ومن حيث الأمن الغذائي، قال الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة إن قطر تضم الآن العديد من الشركات المحلية التي تدعم البلاد، ويمكنها تطوير هذه الأعمال وزيادة إنتاجها الغذائي لتصديره محلياً ودولياً. وقد خصصت قطر في موازنتها العامة لعام 2017 ما نسبته 44% (87.1 مليار ريال قطري) أي ما يعادل (23.9 مليار دولار أمريكي) من إجمالي النفقات لقطاعات رئيسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية. وقد تم تخصيص 42 مليار ريال قطري أي ما يعادل (11.51 مليار دولار امريكي) لمشاريع النقل والبنية التحتية والتي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة. وسيساهم إنجاز الطريق المداري السريع الجديد في تسهيل أعمال البنية التحتية لمشاريع كأس العالم وفقاً للجدول الزمني المحدد له. ومن جانب آخر، يعدّ قانون الإقامة الدائمة أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها قطر في الآونة الأخيرة. وسيساعد هذا القانون في جذب العمالة الأجنبية الماهرة. كما أنه سيشجع المستثمرين على إطلاق المشاريع التجارية المشتركة. كما سيعزّز من اندماج الوافدين في المجتمع القطري، وسيزيد من معدل مشاركتهم في الاقتصاد والمجتمع القطري بأشكال مختلفة، وبالتالي سيسهم في النمو المستدام لدولة قطر. وفي نفس السياق، فقد أقدمت قطر على إعفاء مواطني 80 دولة من شروط الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد.”