اتساع نطاق المشاريع في قطر يشجع على الارتقاء بآليات العمل

Qatar Project Space

الدكتور ر سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، اثناء القاء كلمته خلال حلقة النقاش

استضاف بنك الدوحة في مقرّه الرئيسي بمنطقة الخليج الغربي بتاريخ 14 أبريل 2014 جلسة لتبادل المعرفة بعنوان “الفرص والتحديات على صعيد المشاريع والعقود”. وقد حضر الجلسة لفيف من الاقتصاديين والمصرفيين وكبرى شركات المقاولات في قطر.

وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، تناول الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة أبرز المستجدات بخصوص الاقتصاديات العالمية قائلاً: “يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نسبة النمو العالمي إلى 3.6% في عام 2014 وإلى نسبة 3.9% في عام 2015 مقارنةً بنسبة 3% في عام 2013. وتتمثل الحوافز الرئيسية للاقتصاديات المتقدمة في الحد من تطبيق السياسات المالية التقشفية، باستثناء اليابان، واستمرار توفير الظروف التيسيرية النقدية. فيما سيساهم الطلب الخارجي المتزايد من الاقتصاديات المتقدمة في نمو الاقتصاديات الناشئة إلا أن السياسات المالية الأكثر انضباطاً تُحد من نمو الطلب المحلي”.

وقد سلط الدكتور ر.سيتارامان الضوء على الاتجاهات الرئيسية في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي قائلاًً: “من المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بالأسعار الجارية نمواً بنسبة 3.5% في عام 2014 ليصل إلى 1.7 تريلون دولار أمريكي. وسيبلغ ميزان الحساب الجاري الخليجي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 18٪ في عام 2014. ومن المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر نمواً بنسبة 5.9٪ في عام 2014 باعتبار أن زيادة الزخم ببرنامج الاستثمار العام يقابله تقريباً تراجع طفيف في انتاج القطاع الهيدروكربوني”.

Qatar Project Space

Qatar Project Space

الدكتور ر سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة مع المتحدثين الضيوف خلال حلقة النقاش

وتطرّق الدكتور ر.سيتارامان إلى اتجاهات قطاع تمويل العقود قائلاً “تتضمن موازنة قطر للعام 2014/2015 إنفاق 75.6 مليار ريال قطري في مجال تطوير البنية التحتية استعداداً لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2022، إذ من المتوقع أن ينطلق العمل قريباً في إنشاء سبعة ملاعب. ويتوقع كذلك تنفيذ مشاريع بقيمة 664 مليار ريال قطري خلال السنوات الخمس المقبلة. كما أنه من المتوقع أن يطرح للتنفيذ خلال عام 2014مشاريع تزيد قيمتها عن 72 مليار دولار أمريكي تشمل قطاع النقل والمياه والبناء وهي من القطاعات الرئيسية التي ستشهد نشاطاً. هذا ويشهد قطاع تمويل العقود في قطر نمواً مطرداً على مدى السنوات الماضية بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 27٪ في الفترة من 2005-2013. وارتفع كذلك معدل الإقراض لتمويل العقود في قطر بأكثر من 40٪ في عام 2013.”

وقد دعى الدكتور/ ر. سيتارامان عدداً من الشخصيات إلى المشاركة بحلقة النقاش حيث ضمت الدكتور/ فينود كمبراث – اختصاصي أول بالتخطيط الاستراتيجي لدى أشغال، والسيد/ مارتن هيوز – مدير المخاطر لدى إي إس هاريس قطر، والسيد/ داني قباني والسيد/ريتشارد ورد وهما شركاء بشركة أفرشدز المحدودة للمحاماة، والسيد/ جيمس تبس – مدير في شركة برايس ووترهاوس كوبرز.

وبدوره تحدث الدكتور/ فينود كمبراث عن مشاريع البنية التحتية المتنوعة في قطر مثل مشروع الطريق السريع، ومشاريع الطرق المحلية والصرف الصحي، وبرنامج استراتيجية تنفيذ تحديث البنية التحتية للصرف الصحي في قلب الدوحة، ومشروع معبر شرق. كما أشار إلى التحديات الرئيسية التي تواجهها قطر في سعيها الحثيث نحو تطوير بنيتها التحتية.

ومن جانبه تطرّق السيد/ مارتن هيوز إلى موضوع “إدارة مخاطر المشاريع وإدارة العقود” مسلّطاً الضوء على أهمية إدارة المخاطر في المشاريع والحاجة إلى فهم المخاطر والدور الذي تلعبه في إدارة العقود. وقد تحدث أيضاً عن المخاطر الشائعة للمشاريع التي تنطوي عليها العقود. كما أوضح السيد/ مارتن هيوز المخاطر الرئيسية للمشاريع والتي ستطرأ في المستقبل القريب وعوامل تخفيفها الممكنة.

وأما السيد/ داني قباني فتحدث عن “تحديات المشهد القانوني في قطر وتدفق المستثمرين الأجانب” مبيناً معنى تدفق المستثمرين الأجانب ومستعرضاً الأنظمة والهياكل القانونية لمزاولة الأعمال في قطر. وقد أشار السيد/ داني قباني إلى القيود الحالية المطبقة على الاستثمارات الأجنبية والقوانين الكفيلة باستقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب مشيراً إلى آثارها على المستثمرين الأجانب في قطاعات مثل القطاع العقاري، وقطاع الأشغال العامة، والقطاع المصرفي.

وتحدث السيد/ ريتشارد ورد عن “الإدارة الفعالة للمنازعات وأهميتها في تمويل العقود” موضحاً الخلافات المتنوعة والمشاكل الأساسية الرئيسية التي تنشأ من تلك الخلافات ومتطرقاً إلى مواضيع مثل الأمور الخارجة عن السيطرة، وأسباب التأخير في التوصل للتسوية، وتكاليف الخلافات.

وفي حلقة النقاش أيضاً، تحدث السيد/ جيمس تبس عن “تسوية المنازعات – من منظور المحاسب الجنائي” مشيراً إلى الخبرات الرئيسية اللازمة في تسوية الخلافات ودور المحاسب الجنائي في ذلك. كما أوضح دور الشاهد الخبير، وأوجه القصور التي يتم ملاحظتها بصورة عامة، والدروس التي يمكن استخلاصها من المحاسبين”.

هذا وقد أعقب حلقة النقاش جلسة “سؤال وجواب” في مواضيع متنوعة جرى طرحها استناداً إلى ما دار في حلقة النقاش ومن ثم اختتمت الأمسية بدعوة الحضور إلى تناول العشاء.