قطر واليابان يعززان علاقتهما الاقتصادية في قطاعات غير النفط والغاز

Press Release


قطر واليابان يعززان علاقتهما الاقتصادية في قطاعات غير النفط والغاز

استضاف بنك الدوحة ندوة بعنوان “الفرص الثنائية بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي” بتاريخ 18 نوفمبر 2016 في فندق نيو أوتاني في طوكيو. وقد شرف الندوة بالحضور كل من السيد/ عُمران تاريام رئيس القسم الاقتصادي في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمستشار عبد الله جاسم الزيارة نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة دولة قطر، والسيد/ طلال السيابي السكرتير الأول في سفارة سلطنة عُمان، والسيد/ يوسف التاركيت السكرتير الثاني في سفارة دولة الكويت، والسيد/ محمود عبدالعال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة مملكة البحرين، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الحكومة اليابانية من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة وكذلك من وزارة الشؤون الخارجية وقطاع الشركات والبنوك في اليابان الذين تربطهم علاقات عمل مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الضوء على نمو الاقتصاديات العالمية قائلاً: “تشير التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي إلى تسجيل النمو العالمي 3.1% في عام 2016 وتخفيضاً على نسبة النمو للاقتصاديات المتقدمة لعام 2016 إلى 1.6% على خلفية الاستفتاء التي أجرته المملكة المتحدة في شهر يونيو لمغادرة الاتحاد الأوروبي ونتائج نمو الاقتصاد الأمريكي التي جاءت أقل من المتوقع. ومن ناحية أخرى يتوقع الصندوق أن تشهد الاقتصاديات الناشئة والنامية نمواً بنسبة 4.2% هذا العام. فيما رفع الصندوق من توقعاته للنمو في اليابان لعام 2016 و2017 إلى 0.5% و0.6% على التوالي. وسيتسبب استمرار تباطؤ النمو العالمي في إمكانية تواصل انخفاض الطلب وهو ما سيؤدي إلى التضخم وانخفاض معدلات النمو بشكل دائم لا سيما في بعض الاقتصاديات المتقدمة حيث لا يزال هناك عجز في ميزانياتها العمومية.”

IMG_0631

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان كذلك عن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “وفقاً للتوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي، يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بالأسعار الجارية في عام 2016 نحو 1.371 ترليون دولار بالإضافة إلى العجز في الحساب الجاري على الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 4%. هذا وتبلغ معدلات النمو في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2016 على النحو التالي: المملكة العربية السعودية 1.2 %، والإمارات العربية المتحدة 2.3%، والكويت 2.5%، وسلطنة عُمان 1.8%، ومملكة البحرين 2.1% والاقتصاد القطري 2.6%”. وقد تطرق الدكتور ر. سيتارامان في حديثه عن العلاقات الثنائية بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “بلغ حجم التجارة البينية بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي 96 مليار دولار أمريكي في عام 2015. وتتطلع اليابان إلى الاستثمار في مجالات أخرى مثل التجارة وتبادل المعرفة، والتي تشمل المنتجات الغذائية التي يتم استيرادها من اليابان، حيث يتحول المصنعين بشكل متزايد نحو إنتاج الأطعمة الحلال، وكذلك تتطلع للتعاون في إنتاج الأجهزة الطبية وفي مجال الطاقة المتجددة.

IMG_0630

وقد تناول الدكتور ر. سيتارامان في حديثه الاقتصاد القطري قائلاً: “تتضمن موازنة قطر تقديراً للإيرادات بقيمة 156 مليار ريال قطري وللنفقات بقيمة 202.5 مليار ريال قطري في عام 2016 مسجلة عجز بقيمة 46.5 مليار ريال قطري. وتركز الحكومة القطرية في موزنتها على قطاع الصحة والتعليم والبنية التحتية والقطاعات الرئيسية الأخرى. وتشمل نفقات البنية التحتية الرئيسية كل من السكك الحديدية، وميناء الدوحة الجديد، والعديد من الطرق الكبيرة، ومشاريع توسيع شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. هذا وقد أصدرت الحكومة القطرية سندات بقيمة 9 مليار ريال قطري هذا العام. وتتخذ الحكومة القطرية العديد من الخطوات لزيادة حجم الإيرادات غير النفطية، مع التركيز على الضرائب والرسوم غير المباشرة. وقد قامت الحكومة القطرية كذلك بزيادة رسوم الدمغة وهناك خططاً لفرض ضرائب إضافية على المشروبات الكحولية والتبغ والطاقة بدءً من عام 2017. وتخطط كذلك الحكومة القطرية بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2018. هذا وسترتفع نسبة الإيرادات المتأتية من القطاع غير الهيدروكربوني كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 54.4 % في عام 2016 بدلاً من 51.6 %.

وتطرق الدكتور ر.سيتارامان إلى العلاقات التجارية الثنائية التاريخية بين البلدين فقال: “انطلقت العلاقات الرسمية بين البلدين في عام 1972 أي بعد عام على إعلان قطر استقلالها في عام 1971. وقد عززت قطر مكانتها في السوق العالمي للغاز الطبيعي المسال عندما قامت بإرسال أول شحنة غاز في أكتوبر 1996 إلى محطة تشوبو اليابانية للطاقة الكهربائية. وفي شهر سبتمبر 2016 اتفق البلدين على تعزيز علاقاتهما الأمنية في ظل تزايد حدة التوترات في الشرق الأوسط. واعتباراً من 3 أكتوبر تقوم الجهات اليابانية المعنية بإصدار تأشيرات متعددة الأغراض لحاملي الجوازات القطرية في إطار تعزيز التبادل الثقافي والتجاري بين الجانبين. وفي مطلع شهر يناير 2016 نفذّت قطر قرض مشترك بقيمة 5.5 مليار دولار أمريكي نسقته ستة بنوك من بينها ثلاثة مقرضين يابانيين بارزين. ويتولى البنك الياباني للتعاون الدولي دوراً هاماً في تمويل مشاريع الطاقة في المنطقة تشمل على شراكة مع قطر للبترول منذ عام 2008. وخلال العقد الماضي، تم إسناد عقود بقيمة تزيد عن 2.1 مليار دولار أمريكي لصالح شركات يابانية عاملة في قطاع الإنشاء. وفي شهر فبراير 2015 حضر كل من رئيس مجلس الوزراء الياباني شنزو آبيه وسمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفل التوقيع على اتفاقية بشأن الضرائب بالإضافة إلى مذكرة تعاون تؤكد على عمق علاقات المتميزة بين البلدين. وفي مبادرة كريمة من سمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله تم تأسيس صندوق بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لدعم قطاعات عديدة تشمل صيد الأسماك والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي والمشاريع الطموحة.

وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية بين البلدين قال الدكتور ر.سيتارامان: “تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 17 مليار دولار أمريكي في عام 2015. وتعمل العديد من شركات الإنشاء اليابانية في مشاريع البنية التحتية ذات الصلة باستعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم في عام 2022. وتؤكد البنوك اليابانية على متانة العلاقات التجارية بين البلدين حين ساهمت بعملية إقراض مكّنت الدوحة من سداد الدفعة الأولية لصفقة صواريخ وطائرات رافال بقيمة 6.8 مليار دولار أمريكي. وتتجاوز قيمة المشاريع الخليجية قيد التنفيذ 39 مليار دولار أمريكي في عام 2016 تتضمن مشاريع قطرية بقيمة 12 مليار دولار أمريكي حيث تتصدر مشاريع قطاعات الإنشاء والمياه القائمة في 2016.” كما أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى التطورات البارزة التي طرأت مؤخراً على العلاقات الخليجية اليابانية مثل مشروع مترو الدوحة التي تقوده شركة ميتسوبيشيي للمعدات الثقيلة، ومشروع المحطة المستقلة للمياه والكهرباء الذي تتولاه شركة ميتسوبيشي وشركة هيتاشي زوسن، ومشروع مشيرب قلب الدوحة الذي تنفذه شركة أوباياشي. وشدد على الإعجاب الكبير للبلدان الخليجية بالتكنولوجيا اليابانية العالمية المستوى والإمكانيات الهندسية اليابانية في قطاعات غير النفط والغاز الواعدة في المنطقة. وفي ظل الأسعار المنخفضة للنفط بإمكان قطر واليابان تعزيز علاقاتهما في القطاعات غير الهيدوكربونية.