العلاقات الثنائية بين قطر واليابان تبلغ آفاقا جديدة

Qatar Japan Bilateral Relationships

العلاقات الثنائية بين قطر واليابان تبلغ آفاقا جديدة

استضاف بنك الدوحة ندوة عبر الإنترنت بتاريخ 8 يوليو 2020 بعنوان “فرص ومجالات التعاون الثنائي بين قطر واليابان”. وقد شارك في الندوة سعادة السيد/ كازو سوناغا، سفير اليابان لدى دولة قطر والذي تحدث عن الاقتصاد القطري وأهميته في المشهد الاقتصادي العالمي. وسوف يصادف العام 2021 الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية بين دولة قطر واليابان، والتي تميزت بالثقة المتبادلة والتعاون المثمر على امتداد تاريخها. وتعد قطر الشريك التجاري الأول لليابان باعتبارها من أكبر موردي النفط والغاز إلى اليابان، كما تشارك الشركات اليابانية في العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية في قطر وبالتالي ستكون فرص التعاون المستقبلية بين البلدين أكبر.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة عن الاقتصاد العالمي قائلا: “وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يونيو 2020، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموا بنسبة -4.9% في 2020 كما من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في مجموعة الاقتصاديات المتقدمة -8.0٪ في 2020، بينما يُتوقع أن يبلغ النمو في مجموعة الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية -3.0٪ خلال نفس العام.

وقد سلط الدكتور . ر. سيتارامان الضوء على الاقتصاد الياباني قائلا: “من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الياباني بنسبة 5.8% في عام 2020 على أن يحقق نمو بنسبة 2.4% في عام 2021. وفي أبريل 2020، وعد بنك اليابان المركزي بشراء أكبر عدد ممكن من السندات الحكومية بحسب الحاجة كما زاد من شراء ديون الشركات بأكثر من الضعف حيث سعى سعادة المحافظ/ هاروهيكو كورودا إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى دعم أصحاب المصانع وأصحاب المتاجر والمستهلكين المتعثرين. وفي يونيو 2020، قام بنك اليابان المركزي بزيادة المبلغ المرصود للإجراءات التحفيزية لمواجهة آثار جائحة كوفيد-19 وذلك من 75 تريليون ين ياباني (700 مليار دولار أمريكي) إلى 110 تريليون ين ياباني (1.02 تريليون دولار أمريكي). وتقدم إجراءات التحفيز قروضًا بفائدة صفرية للبنوك اليابانية في حال ما قامت بزيادة حجم الإقراض للشركات وذلك بهدف تجنب أي أزمات في السيولة النقدية”.

كما تناول الدكتور ر. سيتارامان العلاقات الثنائية بين قطر واليابان قائلا: “سيصادف العام القادم الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية بين البلدين والتي بلغت آفاقا جديدة. وتعد اليابان وقطر بلدان صديقان حقيقيان. وقد شارك سمو الأمير في حفل تنصيب الإمبراطور الياباني ناروهيتو في أكتوبر 2019. وقد جاءت هذه الزيارة بعد تسعة أشهر من زيارة سمو الأمير لليابان في يناير 2019 والتي تم التوقيع خلالها على عدد من مذكرات التفاهم في مختلف المجالات بالإضافة إلى التوقيع على إعلان مشترك حول إنشاء آلية حوار استراتيجي بين حكومتي قطر واليابان لتعزيز العلاقات القائمة وتشجيع سبل التعاون”.

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين قطر واليابان، قال الدكتور ر. سيتارامان: “قطر هي الشريك التجاري الأول لليابان، ويشكل الغاز الطبيعي المسال جزءًا رئيسيًا من هذه التجارة. كما أن قطر هي المورّد الثالث للنفط الخام لليابان. وقد تجاوز حجم التجارة الثنائية بين قطر واليابان 14 مليار دولار في عام 2020. وفي يوليو 2019، أعلنت قطر للغاز عن إنجاز تاريخي، حيث نجحت في تسليم الشحنة رقم 3000 من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان. ولدى شركة قطر غاز عقود محددة لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع العديد من المشترين اليابانيين الرئيسيين بما في ذلك شركة جيرا، وتوهوكو إليكتريك، وكانساي إليكتريك، وتشوجوكو إليكتريك، وطوكيو غاز، وأوساكا غاز، وتوهو غاز، وشيزوكا غاز. من جانب آخر، فقد زاد عدد السياح الذين يزورون اليابان من قطر بنسبة 36 بالمائة في عام 2019.”

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، حيث قال: “يمكن لقطر أن تجد فرصًا استثمارية في الأسهم اليابانية ومشاريع البنية التحتية وقطاع التجزئة. ويمكن للمستثمرين اليابانيين الاستفادة من النمو الذي تشهده قطر من خلال الاستثمار في سوق الأسهم القطري من خلال صندوق مؤشر بورصة قطر للصناديق المتداولة (QETF) التابع لبنك الدوحة وتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة في قطر أو من خلال الاستثمار المباشر. وبالنسبة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة فإن هناك فرصًا لتكوين تكتلات من هذه الشركات والاستثمار في صناديق أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعم الشركات الصغيرة الناشئة أو الشركات الكبيرة الواعدة. كذلك يمكن إصدار كفالات الأداء وكفالات العطاءات لدعم مشاركة الشركات اليابانية في مشاريع البنية التحتية في قطر. ويمكن كذلك إصدار خطابات الاعتماد بأنواعها المختلفة لصادرات النفط الخام وشحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى اليابان. وهناك الحوالات والمدفوعات الخاصة بصادرات قطر إلى اليابان. ويمكن فتح خطابات اعتماد في قطر للسيارات وغيرها من واردات قطر من اليابان. كما يمكن التعاون بين البنوك القطرية والبنوك اليابانية في مجال المشاركة في المخاطر لمعاملات التجارة العالمية.”

وفي الختام قدّم السيد/ كانجي شينوميا، رئيس مكتب بنك الدوحة التمثيلي في اليابان، الشكر لجميع من شارك في هذه الندوة الإلكترونية.