قطر .. أرض الفرص الواعدة

Press Release

قطر .. أرض الفرص الواعدة

أقام مجلس الأعمال القطري الأمريكي حفل غداء في فندق ويلارد إنتركونتيننتال بولاية واشنطن الأمريكية بتاريخ 21 مايو 2012. وقد استضاف الحفل الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، وذلك في نفس اليوم الذي نال فيه سيادته درجة الدكتوراه الفخرية من كلية واشنطن تقديرًا لمساهماته الرائعة في المجال المصرفي. وجاءت كلمة الدكتور/ سيتارامان خلال الحفل بعنوان “قطر.. أرض الفرص الواعدة”. وشهد الحفل حضور أعضاء مجلس الأعمال القطري الأمريكي، ومسؤولين من أهم مؤسسات القطاع المصرفي والمالي، بالإضافة إلى عدد من خبراء المال ورجال الأعمال.

وبعد تقديمه من قِبل السيدة/ ماجي سالم من مؤسسة قطر الدولية، سلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على أهم التوجهات العالمية التي ساهمت في إيجاد النظام العالمي الجديد الذي نشهده اليوم، وقال: “تخلق التغيرات الحاصلة في مجالي الأعمال والتكنولوجيا بيئة تنافسية جديدة من شأنها توفير قيمة أفضل للعملاء، وتقليل الطاقة الإنتاجية الفائضة أو الهدر، وتقليل تكاليف المعالجة، ويكون لديها المرونة الكافية للتعامل مع التغيير. وتنشأ الحاجة إلى التغيير من زيادة ترابط الأسواق المالية، والتعديلات التنظيمية، والابتكارات التكنولوجية، والنزعة الاستهلاكية. ومن بين أهم ملامح النظام العالمي الجديد التغيير في الهياكل التنظيمية، وتركيز الأعمال بشكل أكبر على العملاء والمعلومات، والديون الهائلة في الاقتصاديات المتقدمة، ووسائل التواصل الاجتماعي، وتقلب الأسواق المالية، وقيادة الاقتصاديات الناشئة للنمو الاقتصادي العالمي”.

US-Qatar Business Council

كما أشار الدكتور/ ر. سيتارامان إلى توقعاته بشأن الاقتصاد العالمي واقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، وقال في هذا الصدد: “من المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي تراجعًا في النمو في عام 2012 بالمقارنة مع عام 2011. وسوف يعتمد التعافي الاقتصادي العالمي خلال النصف الثاني من عام 2012 على الأداء، وسيتوقف ذلك على مدى ما سيتم إحرازه من تقدم على صعيد الأزمة الأوروبية. كما تراجع النمو أيضًا في الاقتصاديات الناشئة في عام 2012. ومن ناحية أخرى، فقد تحسنت التوقعات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2012 نتيجة إلى ارتفاع أسعار النفط والتعافي في ليبيا. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي في دول الخليج وفقاً للأسعار الحالية بنسبة تصل إلى 11% ليحقق ما قيمته 1.5 تريليون دولار أمريكي في عام 2012، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار النفط”.

كما سلط الدكتور/ ر. سيتارامان الضوء على الرؤية القيادية الرشيدة لدولة قطر بالإضافة إلى توقعاته بالنسبة إلى الاقتصاد القطري، وقال: “تهدف رؤية قطر الوطنية 2030 إلى إرساء مجتمع أساسه العدل والإحسان والمساواة. وتقوم هذه الرؤية الوطنية على أربع ركائز وهي التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية. وتسعى دولة قطر إلى خلق اقتصاد قائم على المعرفة. ومن ناحية أخرى، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري نموًا بنسبة 6% في عام 2012. وسوف يعتمد نمو الاقتصاد القطري خلال هذا العام والأعوام القادمة على القطاعات غير النفطية. وقد أعطت موازنة دولة قطر للعام 2011-2012 نصيبًا أكبر لقطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، ومن المتوقع أن تستند موازنة دولة قطر للعام 2012-2013 بشكل أكبر على أسعار النفط المرتفعة بالمقارنة مع موازنة العام 2011-2012 والتي بإمكانها أن تدعم تطوير البنية التحتية في البلاد”.

وبالنسبة إلى توقعاته حول استراتيجية التنمية الوطنية القطرية، تحدث الدكتور/ ر. سيتارامان قائلاً: “ستحقق استراتيجية التنمية الوطنية القطرية 2011-2016 توازناً بين التحديات التي تواجه رؤية قطر الوطنية 2030. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي خلال الأعوام 2012-2016 ما نسبته 6.9% بحيث تشمل على نمو إجمالي الناتج المحلي من قطاع النفط والغاز بنسبة 4.4%، وإجمالي الناتج المحلي من القطاعات غير النفطية بنسبة 9.1%. كما أنه من المتوقع أن يكون إجمالي المركز المالي قويًا مع تحقيق فائض يبلغ 5.7% من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2016. وباعتبار أن قطاع الخدمات سيكون محرك الاقتصاد الرئيسي خلال العام 2016، فإنه قد يشكل 40% من إجمالي الإنتاج مرتفعاً بذلك من نسبة 36% التي سجلت خلال العام 2009. هذا ومن المرجح أن يبلغ إجمالي الاستثمار المحلي خلال الأعوام 2011-2016 حوالي 820 مليار ريال قطري ويشمل استثمارات حكومية بمبلغ 347 مليار ريال قطري، واستثمارات في قطاع النفط والغاز الخاص بمبلغ 84 مليار ريال قطري، واستثمارات القطاع الخاص غير النفطية بمبلغ 389 مليار ريال قطري”.

كما أشار الدكتور/ ر. سيتارامان إلى التطورات الرئيسية الجارية في قطاع النفط والغاز وفي الأسواق المالية في قطر فقال: “أبرمت مجموعة سنتريكا، وهي مالكة شركة الغاز البريطانية، صفقةً خلال شهر فبراير 2011 مع شركة قطر للغاز تنص على شراء 2.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. ومن جهة أخرى، سيشكل المنفذ الذهبي الذي دشّن رسمياً في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر أبريل من العام المنصرم منفذاً رئيسياً للغاز القطري. وفي أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان، زودت قطر طوكيو بأربعة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال. وقد حققت قطر إنجازاً مهماً بعد تشغيل معالجات تسييل الغاز الطبيعي الأربعة الضخمة بطاقة إنتاجية تبلغ 100%”.

“هذا وقد قامت بورصة قطر بتطبيق آلية التسليم مقابل الدفع في شهر مايو 2011 الأمر الذي من شأنه أن يعزز خدمات ما بعد التداول ويزيد ثقة المستثمرين الأجانب. كما أدخلت عدداً من مؤشرات الأسهم الجديدة في شهر أبريل 2012 سعياً إلى تعزيز دور مؤشر بورصة قطر الحالي ويضاف إلى ذلك شروعها في تداول أذونات الخزينة اعتباراً من شهر يناير 2012”.

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على الفرص المتاحة في البنية التحتية والتطورات الرئيسية الأخرى التي تشهدها دولة قطر حيث قال: “لقد تم التخطيط لإقامة العديد من المشاريع الضخمة من أجل تطوير البنية التحتية في قطر تمهيدًا لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، والتي تضم ميناء الدوحة الجديد، ومدينة بروة. وتبوأت دولة قطر المرتبة الرابعة عشر على مستوى العالم في تصنيف التنافسية العالمية في العام 2011- 2012. ومن المتوقع أيضاً أن تفتح شركة بوينغ مكتباً جديداً متكاملاً في مدينة الدوحة”.

وتناول الدكتور ر.سيتارامان مسار العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الامريكية ودول مجلس التعاون الخليجي حيث أضاف قائلاً: “لقد ارتفع حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية وقفز من 71.1 مليار في سنة 2010 إلى 97.5 مليار في سنة 2011. وقد لوحظ ارتفاع حجم التجارة الثنائية في كافة دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا دولة البحرين. ولقد ارتفعت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2011 وفاقت صادرات العام 2010 بسبب ارتفاع أسعار النفط. ولقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية في الربع الأول من العام 2012 حيث بلغ 30.8 مليار دولار أمريكي مقابل 19.8 مليار في الربع الأول من العام 2011 وبصفة خاصة من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر. كما تجاوز حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وقطر أربعة مليار دولار للسنة المنتهية في 2011، وتجاوز مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام 2012 وتشير الدلائل إلى اتجاهه نحو الارتفاع في الآونة الأخيرةً. ومن المتوقع أن تفوق قيمة الاستثمارات الأمريكية في قطر 8 مليار دولار أمريكي وبصورة خاصة في قطاعي النفط والغاز. ولقد تم افتتاح واحة قطر للعلوم والتكنلوجيا في مارس 2011 حيث استثمرت شركة شيفرون ما يزيد عن 20 مليون دولار في مرفق اختبار الطاقة الشمسية هناك”.

واختتم الدكتور ر. سيتارامان حديثه قائلاً: “تتمتع دولة قطر بأسس متينة، وقيادة حكيمة، ويتسم التخطيط طويل المدى فيها بالموضوعية والانضباط. وتشير العديد من التصنيفات إلى درجات عالية من التفاؤل الاقتصادي. ويسود الدفء والود أجواء الاستثمار. ومن المتوقع أن يسهم التنوع الاقتصادي في تطور الاقتصاد وتوفير المزيد من الفرص بين دولة قطر والدول الأخرى. وبما أن قطر تعد أحد أكثر الدول جذبًا للاستثمارات الخارجية، فهي حقاً أرض الفرص الواعدة”.