الصمود والأداء الاقتصادي المستدام لدوله قطر

الصمود والأداء الاقتصادي المستدام لدوله قطر

استضاف بنك الدوحة بتاريخ 16 أغسطس 2017 في فندق فورسيزونز بالدوحة ندوة لتبادل المعرفة حول “فرص الاستثمار القيمة في قطر”. وقد قام سعادة الشيخ/ عبد الرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب لبنك الدوحة، بدور أساسي في تنظيم هذا الحدث. وقد كّرم سعادته خلال الندوة سعادة الشيخ/ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي وضيف الشرف للندوة. وقد اشتملت قائمة المتحدثين الرئيسيين في هذه الندوة كل من السيد/ يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، والسيد/ راشد علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، والسيد/ عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية. وقد شهدت الندوة حضور لفيف من كبار الشخصيات القطرية البارزة، ونحبة من رجل الأعمال المحليين، وممثلي السفارات الأجنبية في قطر.

وبصفته المتحدث الرئيسي للندوة، تحدث الدكتور / سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة قائلاً: “وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي في يوليو 2017، فمن المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي في كل من الاقتصاديات المتقدمة والاقتصادات الناشئة والنامية بوتيرة أسرع هذا العام بنسبة 2٪ و4.6٪ على التوالي، مع توقعات بارتفاع نسبة النمو العالمي بنسبة 3.5٪ على الرغم من أن وتيرة النمو لا تزال أضعف من المستوى المنشود.”

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان كذلك عن الاقتصاد القطري وعرض مختلف التطورات في قطر منذ بداية الحصار وكيف تمكنت قطر من إدارة الوضع الحالي قائلاً: “تمتلك قطر احتياطي نقدي بقيمة 340 مليار دولار بما في ذلك أصول صندوق الثروة السيادية، ويحتفظ المصرف المركزي باحتياطات نقدية كبيرة بالإضافة إلى احتياطات الذهب. وتمثل قيمة الاحتياطيات الحالية أكثر من 200٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر. وقد بلغت نسبة نمو الأصول في القطاع المصرفي القطري نحو 3٪ حتى يونيو 2017 في حين بلغت نسبة نمو الإقراض الإجمالي 4٪ حتى يونيو 2017. وقد شهدت الودائع نمواً بنحو 6٪ منذ بداية العام وحتى يونيو 2017. وقد بلغ صافي الفائض التجاري في قطر في شهر يونيو هذا العام 3.45 مليار دولار أمريكي. وقد أدار الدكتور ر. سيتارامان جلسة النقاش التي شهدت العديد من المناقشات الساخنة المتعلقة بالمستثمرين الأجانب، وتطورات سوق رأس المال، والإصلاحات التنظيمية، وقطاع الأمن الغذائي، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.”




ومن جهته تحدث معالي الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال السيد يوسف محمد الجيده قائلاً: “أثبتت قطر نجاحها في التصدي للأزمة الاقتصادية الأخيرة، فهي تحتل المركز الأول عالمياً في انتتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وواحدة من أغنى الدول في منطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي للدولة الذي يتجاوز 250% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي عوامل توفر مجتمعة بنية تحتية صلبة لتعزيز اقتصادها.” وأضاف السيد يوسف الجيدة: ” ستخرج قطر من أزمتها أقوى مما كانت في السابق من خلال تحقيقها للاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى دخولها لأسواق جديدة والمضي قدماً في تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها.” واختتم الجيدة كلامه قائلاً: ” إن الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تبلغ مليارات الدولارات، في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل النقل والمواصلات، والرعاية الصحية، والتعليم، والرياضة يعني أن قطر ستواصل النمو الاقتصادي القوي وفق خططها المعتمدة، وستبقى واحدة من أقوى الاقتصادات في العالم”.

وبدوره قال معالي السيد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر بأن البورصة مفتوحة أمام المستثمرين الخليجيين والأجانب بمنتجاتها المطروحاً حديثاً. وبيّن بأن البورصة تولي تركيزاً على قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعمل على إطلاق منتجي التداول بالهوامش والبيع على المكشوف بالإضافة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة التي ستحظى باهتمام المستثمرين. وأضاف بأن البورصة تعمل أيضاً على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين حيث سيكون للتغيير الذي أقرته على حجم الحصة المملوكة في البورصة أثر إيجابي على بعض الأسهم، كما من شأن القواعد الجديدة تحسين الحوكمة والشفافية.

وفي كلمته التي ألقاها خلال المناسبة، تحدث معالي الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية السيد/ عبد العزيز بن ناصر آل خليفة عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مثل الحصول على المعلومات والتمويل والفرص مؤكداً على الجهود التي يبذلها البنك لتذليل هذه التحديات وتوفير الفرص أمام مؤسسات القطاع ومتطرقاً في الوقت نفسه إلى المبادرات التي تم إطلاقها خلال الأعوام الأخيرة. وأضاف بالقول بأن الحصار يوفر العديد من الفرص دولياً ومحلياً حيث أثبت هذا الحصار جدية البلاد فيما يتعلق بمزاولة الأعمال التي ما زالت تجري كالمعتاد. وختم بالإشارة إلى المنافع المتحققة على الصعيد المحلي فيما يتعلق بمبادرة إنشاء المزارع المحلية.

وفي الختام تحدث الدكتور ر. سيتارامان قائلاً: ”اثبتت قطر لكافه دول العالم مدي قوه ومتانه اقتصادها و أدائها المستدام في كافه الاوقات.