العديد من فرص التعاون أمام قطر و دول مجلس التعاون الخليجي وكندا

افتتح بنك الدوحة مكتبه التمثيلي في كندا في 16 أكتوبر 2013. ومن ضمن الفعاليات التي صاحبت هذه المناسبة أقام بنك الدوحة جلسة تبادل المعرفة ومأدبة غداء في فندق ريتز كارلتون في مدينة تورونتو في كندا في نفس اليوم. وشارك في الجلسة عدد من المصرفيين الكنديين والعرب والاقتصاديين والمهنيين ورجال الأعمال. وتحدث الدكتور سيتارامان ، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة عن ” الفرص المتنامية في دول مجلس التعاون الخليجي”. وسبق ذلك ترحيب السيد/ توني سيكيويرا بالسيد/ جون رودني الممثل التجاري لدولة كندا لدى قطر والذي تحدث بدوره عن الخطط التي وضعتها الحكومة الكندية للمشاركة الفعالة مع دولة قطر وتطوير العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة تناول الدكتور ر.سيتارامان السيناريو الحالي السائد في الاقتصاد العالمي حيث قال “وفقا لأحدث تقرير لصندوق النقد الدولي عن الاقتصاد العالمي في شهر أكتوبر2013 فإن الدلائل تشير إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 2.9٪ في عام 2013 في الوقت الذي لا يزال النمو العالمي يمر بمرحلة من الضعف إذ بلغ متوسط نموه 2.5 ٪ فقط خلال النصف الأول من عام 2013، وهي النسبة التي تكاد تماثل نفس النسبة التي حققها في النصف الثاني من عام 2012. واكتسبت الاقتصاديات المتقدمة مؤخرا بعض الزخم في حين تباطأت اقتصاديات السوق الناشئة. ومن المتوقع أن يأتي الزخم من الولايات المتحدة بسبب انخفاض عجز الميزانية وتبني السياسات النقدية المعززة للنمو. ولقد تراجعت نسبة نمو كافة الاقتصاديات الناشئة حيث بلغت 4.5٪ في الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات السابقة إلى أن نسبة النمو ستبلغ 5٪ لعام 2013.

وتحدث الدكتور سيتارامان عن الاقتصاد الكندي والقطاع المصرفي حيث قال ” وفقا لأحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر2013 فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الكندي بنسبة 1.6٪ في عام 2013 . وقد شهد الربع الثاني من العام 2013 تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي حيث وصل إلى 1.7 ٪ ويعزى ذلك إلى تراجع الاستثمارات و صادرات الطاقة. ولقد عانى القطاع المصرفي الكندي من تداعيات الأزمة المالية دون أن يتكبد خسائر كبيرة إذ لا يزال حتى الآن قبلة للمستثمرين لما يتمتع به من عائدات موثوقة. وللسنة السادسة على التوالي يتم تصنيف البنوك في كندا من بين أفضل البنوك في العالم من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي. وأبقى بنك كندا (المصرف المركزي في كندا) على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة على المدى القصير لتحفيز الاقتصاد. ومن بين التحديات الرئيسية التي تواجه البنوك الكندية ارتفاع الديون الاستهلاكية، والضعف الذي يمر به سوق العقارات السكنية، والانتعاش البطيء في الاقتصاد الأمريكي.

وتطرق الدكتور سيتارامان إلى تطور التجارة الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي و كندا وقال “تعتبر الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي من أهم الأسواق التي تحظى بالأولوية لدى دائرة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية في كندا. ولقد ارتفع حجم التبادل التجاري الثنائي بين دول مجلس التعاون الخليجي وكندا من 4.8 مليار دولار كندي في عام 2010 إلى 6.7 مليار دولار كندي في عام 2012 بسبب الارتفاع الكبير في حجم التبادل التجاري على مستوى جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الكويت. ولقد ارتفعت الواردات من دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل أساسي من المملكة العربية السعودية من 2.3 مليار دولار كندي في عام 2010 إلى 3.3 مليار دولار كندي في عام 2012 بينما ارتفعت الصادرات إلى دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل رئيسي إلى المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من 2.5 مليار دولار كندي في عام 2010 إلى 3.4 مليار دولار كندي في عام 2012.

واستعرض الدكتور سيتارامان التطورات الثنائية الرئيسية بين دول مجلس التعاون الخليجي وكندا . وقال ” هنالك شراكة بين المملكة العربية السعودية و كندا في مجال التعليم. وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر الأسواق للبضائع والسلع الكندية. وهنالك تعاون وثيق بين كندا والمملكة العربية السعودية فيما يخص مبادرات الرعاية الصحية. ولدى شركة بومباردييه للنقل الفرع التابع لشركة بومباردييه الكندية حضور كبير في المملكة العربية السعودية وبالتحديد في مشاريع البنية التحتية. وتتمثل الصادرات الرئيسية إلى كندا من دولة الإمارات العربية المتحدة في النفط، والمجوهرات، والخضراوات البقولية. وفي مارس 2013 أعفت دولة الإمارات العربية المتحدة المواطنين الكنديين من ضرورة الحصول على تأشيرة لدخول الإمارات. وفي يناير 2010 عقدت كندا اتفاقيات مع البحرين بخصوص تشجيع وحماية الاستثمارات الأجنبية. و في يناير 2010 وقعت الكويت مذكرة تفاهم مع مستشفيات الشبكة الصحية الجامعية في تورونتو لتطوير خدمات علاج مرضى السرطان في المستشفيات الكويتية، و ووقعت مذكرة تفاهم أخرى مع المركز الطبي لجامعة ماكجيل لتطوير بحوث جراحة القلب والأوعية الدموية. وزاد حجم التبادل التجاري في مجال السلع بين سلطنة عمان وكندا بين عامي 2010 و 2012 بسبب الزيادة في الصادرات إلى سلطنة عمان. ولدى دول مجلس التعاون الخليجي مشاريع تقدر قيمتها بأكثر من 350 مليار دولار في عام 2013 ويمكن للشركات الكندية أن تسهم في تطوير البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على تطور العلاقات الثنائية بين قطر وكندا حيث قال :”زاد حجم تجارة السلع بين قطر و كندا إذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 188 مليون دولار كندي في عام 2010 إلى 371 مليون دولار كندي في 2012 نظرا للارتفاع الكبير في حجم الواردات من كندا من قطر. وتتمثل أهم واردات كندا من قطر في المنتجات المعدنية والمواد الكيميائية. وتتمثل أهم صادرات كندا الرئيسية لقطر في البلاستيك والمركبات والماكينات. وفي أكتوبر 2010 وقعت قطر غاز و شركة ريبسول للطاقة في كندا اتفاقية بيع وشراء الغاز الطبيعي المسال من مشروع قطر غاز (3). وقامت الخطوط الجوية القطرية بالفعل بشراء طائرات من شركة بومباردييه لتعزيز أنشطتها في قطاع أنشطة الشركات.و في أبريل 2013 عقدت شركة قطر للبترول الدولية و سنتريكا في المملكة المتحدة اتفاقية لشراء مجموعة حقول منتجة للنفط والغاز الطبيعي التقليدي ومنشآت الإنتاج المرتبطة بها من شركة صنكور للطاقة بقيمة مليار دولار كندي. وهنالك العديد من فرص التعاون أمام قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وكندا.

وأعلن السيد/ جانيسان راماكريشنان الذي ترأس دائرة الخدمات المصرفية الدولية في كلمته الترحيبية بأن افتتاح المكتب التمثيلي في تورنتو يعد بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح وهو جزء من رؤية بنك الدوحة المستقبلية للتوسع عالمياً وسيلعب بنك الدوحة دوراً فعالاً في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي وكندا.