استعداد بورصة قطر لجذب التدفقات النقدية الأجنبية في الأسواق الناشئة

Qatar Exchange

عُقد المؤتمر السنوي العالمي التاسع للبورصات لعام 2014 في فندق سانت ريجيس بالدوحة خلال الفترة من 24 إلى 26 مارس 2014. وقد شارك الدكتور ر. سيتارامان ، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في المؤتمر في 25 مارس 2014 والذي حضره لفيف من الاقتصاديين، والمصرفيين، والمسؤولين التنظيمين والحكوميين ورؤساء شركات الوساطة من الدول الكبرى.

وبمناسبة انعقاد هذا المؤتمر، سلط الدكتور ر.سيتارامان الضوء على أبرز العوامل التي ساهمت في رفع تصنيف أسواق دولة قطر والإمارات العربية المتحدة إلى مصاف الأسواق الناشئة قائلاً: “تم ترقية أسواق دولة قطر والإمارات العربية المتحدة إلى مصاف الأسواق الناشئة وذلك عبر الانضمام إلى مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال في يونيو 2014 وهو الأمر الذي سيلبي العديد من معايير الأسواق المتقدمة بما في ذلك التنمية الاقتصادية وحجم السوق والسيولة. وقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتفعيل نموذج الكفاءة التشغيلية للتسليم مقابل الدفع (DVP) بينما قامت بورصة أبو ظبي للأوراق المالية بتطبيق نظام التعويض النقدي للمشتري (BCC) لمعالجة الأمور المتعلقة بعمليات الحفظ، والمقاصة والتسوية المستندة إلى نظام التسليم مقابل الدفع. ولقد قامت الشركات القطرية بزيادة عدد الأسهم المتداولة في البورصة الأمر الذي ساهم في جذب المزيد من السيولة إلى السوق. وقامت دولة قطر والإمارات العربية المتحدة بتحسين كافة الأنظمة التي من شأنها جذب رؤوس الأموال إلى الأسواق الإماراتية والقطرية وهو الأمر الذي مكنهم من الانضمام إلى مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال ورفع تصنيفهم إلى مصاف الأسواق الناشئة. .

وقد أعطي الدكتور ر.سيتارامان رؤيته حول الجوانب الإيجابية المتوقعة من وراء انضمام قطر لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة قائلاً: “شهدت بورصة قطر ودبي وأبو ظبي زيادة في الأرباح بأكثر من 8% و28% و12% على التوالي هذا العام. هذا وبإمكان بورصة قطر بعد رفع تصنيفها وانضمامها لمؤشر مورغان ستانلي جذب أكثر من 5 مليار ريال قطري من الأموال الأجنبية وجذب التدفقات النقدية الأجنبية في الأسواق الناشئة وكذلك تمكين الشركات المختلفة في قطر بما في ذلك الشركات العائلية للاكتتاب العام. كما سيعزز هذا الأمر من تعريف المؤسسات الأجنبية بالشركات القطرية المدرجة الأمر الذي سيساعد على انتعاش البورصة وارتفاع أسهمهما. كذلك سيمنح دولة قطر الفرصة لفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب وسيؤكد التزامها بالتحول إلى وجهة إقليمية جاذبة للاستثمار. وسيصاحب هذا الأمر تحديث الجوانب الرقابية والمهنية وتحسين الشفافية بطريقة مهنية تلبى توقعات المُصدرين وبالتالي تعزيز ثقة المستثمرين الإقليمين والعالميين وجذبهم إلى السوق.

وقد ألقى الدكتور ر. سيتارامان الضوء على المنافع التي يمكن أن تجنيها الشركات القطرية من وراء هذه الترقية قائلاً: “يجب أن يصاحب ذلك التطور المزيد من الجهود لتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب لتوجيه استثماراتهم نحو السوق القطرية من خلال تشجيع العديد من الشركات المدرجة في البورصة وحثها على زيادة الحد الأقصى للملكية المحددة للشركاء غير القطريين. ويعتبر رفع تصنيف السوق القطرية من خلال مؤشر MSCI فرصة مواتية أمام الشركات للتركيز على حوكمة الشركات، ومن ثم تشجيع الملكية الأجنبية وهو الأمر الذي من شأنه مساعدة الشركات في زيادة رأس مالها في السوق.

وتطرق الدكتور ر.سيتارامان إلى العديد من المبادرات التي أطلقتها بورصة قطر في الآونة الأخيرة حيث قال:” لقد قامت بورصة قطر وبالتعاون مع شركة نايسي يورونكست والتي تحتفظ بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما بنسبة 12 % بإطلاق منصة التداول العالمية في العام 2010 وهي المنصة التي تتمتع بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال أنظمة التداول المطبقة، وقامت البورصة أيضاً بمد الفترة الزمنية للتداول منذ العام 2011. وقامت بإطلاق نسخة من مؤشر بورصة قطر خاصة بالعائد الإجمالي، ومؤشر كل الأسهم في العام 2012 لتغطية كافة القطاعات كقطاع البنوك، وقطاع الخدمات المالية، وقطاع الصناعة، وقطاع النقل، وقطاع العقارات، وقطاع التأمين، وقطاع الاتصالات، وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية.

واختتم الدكتور ر.سيتارمان حديثه قائلاً:” لقد تم إعداد بورصة بصورة جيدة بحيث تصبح وجهة مواتية لجذب السيولة النقدية من الأسواق الناشئة.”