سوق السندات القطري يوفر فرص هائلة للاستثمار طويل الأجل

ألقى السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة كلمة خلال الأمسية التي استضافتها مؤسسة طومسون رويترز والتي حملت عنوان “الدخل الثابت”. وقد جرت الأمسية بتاريخ 15 مايو 2011 في فندق لاسيجال الدوحة وحضرها حشد كبير من الشخصيات المعروفة على صعيد الأعمال وكبار الرواد في مجال “الدخل الثابت” بالإضافة إلى لفيف من أهم المصرفيين. وقد تحدث السيد/ ر. سيتارامان حول “الاقتصاد الخليجي والاتجاهات المتنامية في أسواق السندات الخليجية”.

وفي معرض حديثه أثناء هذه المناسبة أشار السيد/ ر. سيتارامان إلى توقعاته الاقتصادية حول الاقتصاد الخليجي وقال: “سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي عند الأسعار الحالية إلى 1.4 تريليون وهو الأمر الذي سيحقق نسبة نمو تبلغ 29% خلال العام 2010. بينما سينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دولة قطر إلى معدل 20% خلال العام 2011. وسيصبح رصيد الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي 124% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك عند الأسعار الحالية وعلى حساب أسعار النفط المرتفعة خلال العام 2011”.

كما أشار السيد/ ر. سيتارامان إلى التوجهات الحالية في أسواق السندات الخليجية وقال: “اقترب إجمالي حجم السندات الخليجية الصادرة خلال الربع الأول من العام 2011 إلى حوالي 20 مليار دولار أمريكي، حيث تتصدر دولة قطر قائمة مصدري سندات الدين بحصة تبلغ 13.7 مليار دولار أمريكي. بينما جاءت إصدارات سندات الدين الكبرى الأخرى من شركة الاستثمارات البترولية الدولية بمبلغ 4.3 مليار دولار أمريكي، وشركة مبادلة للتنمية بمبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي، وشركة إعمار العقارية بمبلغ 0.5 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن تزداد متطلبات إعادة التمويل المتعلقة بشركات المنطقة خلال السنوات القادمة بالتزامن مع استحقاق سداد ديون تبلغ قيمتها أكثر من 60 مليار دولار أمريكي خلال السنتين القادمتين. وقد ساهمت العائدات المرتفعة خلال الربع الأول من العام 2011 بسبب الأزمة في خلق المزيد من فرص إصدار سندات الدين. بالإضافة إلى ذلك ستعمل المشاريع الضخمة ومشاريع تطوير البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي على زيادة الطلب على السندات”.

وخلال استعراضه التطورات الرئيسية في سوق السندات القطري تحدث السيد/ ر. سيتارامان قائلاً: “قامت دولة قطر خلال العامين الماضيين بإجراء أربعة إصدارات لسندات الدين السيادية خلال شهر يناير 2011 بلغت قيمتها 13.7 مليار دولار أمريكي. ويُذكر أن إصدار سندات الدين الحكومية في السابق كان بالدولار الأمريكي بينما تم إصدار سندات الدين الحكومية في شهر يناير 2011 وشهر يونيو 2010 بالريال القطري. وستساعد عملية إصدار المزيد من سندات الدين الحكومية بالعملة القطرية في نمو منحنى العائد الخاص بالريال القطري. وبالنسبة إلى الشركات في قطر فقد استغلت الفرص المتاحة أمامها في سوق السندات. وستسمح بورصة قطر بتداول السندات أو الصكوك في الربع الثاني من العام 2011″.

وتطرق السيد/ ر. سيتارامان إلى التغييرات الهيكلية اللازمة في سوق السندات الخليجي، فقال: ” هناك حاجة إلى عقد الندوات وجلسات تبادل المعرفة على اعتبار أن السندات أصبحت أداة تداول جديدة في بورصة قطر. كما أصبح من الضروري تطوير منحنى العائدات بالنسبة إلى سوق السندات، بالإضافة إلى وضع النقاط المرجعية المتعلقة بالسندات. وفي سبيل معالجة متطلبات التحوط أضحت مسألة تطوير معدلات الفائدة المطبقة على المشتقات المالية في السوق أمراً حيوياً”.

وأشار السيد/ ر. سيتارامان خلال حديثه إلى أيضاً التحديات التي تواجه سوق السندات الخليجي فقال: “تحتاج سوق السندات الخليجية الثانوية إلى أن تكون أكثر فاعلية. كما تحتاج منطقة الخليج إلى المزيد من الشفافية من أجل المستثمرين في سندات الدين وتعميق قاعدة المؤسسات المستثمرة. كما يجب أن تسود بيئة تنظيمية ودية من أجل تشجيع طبقات المستثمرين المختلفة. هذا وستدعم سوق السندات الفعالة قطاع صناديق المعاشات”.

وتطرق السيد/ ر. سيتارامان إلى المسائل المتعلقة بالشفافية في سوق السندات الخليجية فقال: “من الممكن أن يساعد تعزيز الشفافية طبقات المستثمرين المختلفة وهو أمر يمكن تحقيقه من خلال إطار العمل التنظيمي وسوق السندات الثانوية المطور بصورة جيدة”.

وفي ختام حديثه توجه السيد/ ر. سيتارامان بالقول: “ستصبح قطر سوق السندات الرئيسي في منطقة الخليج خلال السنوات القادمة حيث أنها توفر فرص هائلة طويلة الأجل للمستثمرين”.