العلاقات الثنائية القوية بين قطر والهند تخلق فرص استثمارية كبيرة

Qatar - India Bilateral Opportunities

الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، يلقي خطابه أثناء جلسة تبادل المعرفة.

حصل بنك الدوحة على رخصة لبدء عملياته المصرفية في الهند، وتمهيداً للدخول في السوق المالي الهندي، استضاف البنك ندوة لتبادل معرفة تدور حول “الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي” بتاريخ 02 أبريل 2014 في فندق ترايدنت بمدينة مومباي. وقد حضر هذه الندوة سعاد الشيخ/ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك الدوحة، وسعادة الشيخ/ عبد الرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب لبنك الدوحة، وسعادة الشيخ/ عبد الله محمد جبر آل ثاني، عضو مجلس إدارة في بنك الدوحة، والسيد/ أحمد عبد الله أحمد الخال، عضو مجلس إدارة في بنك الدوحة. وقد قام الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة بدعوة مجموعة من كبار الشخصيات والزوار. وقد حضر الندوة العديد من رؤساء الشركات الهندية ومسؤولين كبار في القطاعين المصرفي والاقتصادي.

Qatar - India Bilateral Opportunities

سعادة الشيخ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة ببنك الدوحة والشيخ عبدالرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب ببنك الدوحة، مع كبار المسؤولين من بنك الدوحة ونخببة من الضيوف.

وفي كلمته التي ألقاه خلال ندوة تبادل المعرفة تحدث الدكتور ر.سيتارامان عن الاقتصاد العالمي، فقال: “وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي في يناير 2014، فإن النمو في الاقتصاديات المتقدمة من شأنه أن يرتفع بشكل ملحوظ في عام 2014 ليصل إلى 2.2٪. وسيسهم اتفاق مجلس النواب الأمريكي على الموازنة العامة في ديسمبر 2013 في الحد من تأثير السياسة التدعيم المالي لتخفيض العجز والديون على نمو الاقتصاد الأمريكي في عام 2014، إلا أن الشتاء القارس يمكن أن يؤثر سلباً على معدل النمو في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا وسيساعد الطلب الخارجي المتزايد من الاقتصاديات المتقدمة على ارتفاع معدل النمو في العديد من الاقتصاديات الناشئة والنامية على الرغم من نقاط الضعف الداخلية التي لا تزال مصدر للقلق للعديد منهم. وقد واجهت الاقتصاديات الناشئة مثل تركيا والأرجنتين وأوكرانيا أزمات سياسية في الربع الأول لعام 2014. وقد انتعش النمو الاقتصادي في الصين بقوة في النصف الثاني من عام 2013 ويرجع ذلك لزيادة معدل الاستثمار إلا أن المخاوف من تباطؤ النمو ونظام الظل المصرفي بدأت في الظهور في الربع الأول من عام 2014. و قد قامت البنوك المركزية في بعض الاقتصاديات الناشئة بزيادة أسعار الفائدة. وقد نتج عن سيطرة روسيا على شبة جزيرة القرم إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية بشكل كبير.

كما أشار الدكتور ر.سيتارامان خلال كلمته إلى الاقتصاد الهندي قائلاً: “قد شهد الناتج المحلي الإجمالي في الهند نمواً بنسبة 4.8% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2013 والذي يعتبر الأفضل مقارنة بمعدل النمو البالغ 4.4% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2013. هذا ومن المتوقع أن يصبح النمو الاقتصادي أقل من 5% للعام 2013/2014, و قد أرتفع مؤشر أسعار الجملة في الهند بنسبة 4.68% عن العام السابق في فبراير 2014 مقارنةً بنسبة 5.05% في يناير 2014. وقد انخفض كذلك تضخم مؤشر أسعار المستهلك إلى 8.1٪ في فبراير 2014 مقارنةً مع 8.79٪ في يناير 2014. وقد بلغ عجز الحساب الجاري في الهند 4.2 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2013 وهو يعد العجز الأكبر خلال السنوات الأربع الماضية ويرجع الأمر في ذلك إلى تراجع واردات الذهب الهندية. وقد ارتفع سوق الأسهم الهندي ليقترب من 7 ٪ منذ بداية العام حتى تاريخه. وقد شهدت الروبية الهندية تحسناً بقيمتها لتصبح أقل من 60 روبية مقابل دولار أمريكي وذلك نتيجة لتدفقات رؤوس الأموال الضخمة التي تشهدها الهند بالإضافة إلى التوقعات بقدوم حكومة هندية مستقرة في الانتخابات المقبلة”.

وتطرّق الدكتور/ ر. سيتارامان إلى العلاقات التجارية الثنائية بين الدول الخليجية والهند بالقول: “ارتفع حجم التبادل التجاري بين الدول الخليجية والهند بواقع 8% ليصل إلى 159 مليار دولار أمريكي خلال عام 2012-2013 مقارنةً بحجم التبادل التجاري المسجّل خلال العام السابق. وارتفعت الواردات الخليجية من الهند بواقع 13% لتصل إلى 51 مليار دولار أمريكي خلال عام 2012-2013 مقارنة بقيمتها خلال العام السابق، كما ارتفعت الصادرات الخليجية إلى الهند بواقع 6% لتصل إلى 108 مليار دولار أمريكي خلال العام نفسه مقارنة بصادرات العام السابق. ويرى كلا الجانبين أن القطاعات المختلفة مثل قطاع النفط والغاز والأسمدة وتكنولوجيا المعلومات هي مجالات رئيسية للتعاون بين كل منهما. وقد ارتفعت قيمة الحوالات من الخليج إلى الهند من 16.43 مليار دولار أمريكي إلى 24.93 مليار دولار أمريكي خلال عام 2011. وبذلك تستمر الدول الخليجية بكونها مصدر الحوالات الرئيسي إلى دولة الهند”.

وتناول الدكتور/ ر. سيتارامان العلاقات التجارية الثنائية بين الهند وقطر، فقال “تعتبر قطر أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال إلى الهند، إذ تعدّ السوق الهندية بالنسبة إلى قطر سوقاً واسعاً لمنتجاتها من الغاز الطبيعي المسال والنفط والبتروكيماويات. وكانت راس غاز قد أبرمت اتفاقية بيع وشراء لتوريد 7.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال لمدة 25 عاماً مع شركة بترونت فهي تقوم بإمداد السوق الهندي منذ عام 2004. وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 16 مليار دولار أمريكي خلال عام 2012-2013. وفي مايو عام 2013، استحوذت قطر على حصة قدرها 5% بقيمة 1.26 مليار دولار أمريكي من شركة الاتصالات الهندية “بهارتي إيرتل المحدودة”. وفي مارس عام 2014، اتفق البلدان على تعزيز الروابط التجارية بينهما. وتحظى العديد من الشركات الهندية بحضور فعال في السوق القطرية مثل شركة لارسن اند توبرو، وتاتا بروجكتس، وفولتاس، وبونج لويد.

هذا وقد قام الدكتور/ ر. سيتارامان بتسليط الضوء على فرص الأعمال المتاحة في الدول الخليجية، فقال: “من المتوقع إطلاق مشاريع تزيد قيمتها عن 450 مليار دولار أمريكي في عام 2014 في منطقة الخليج حيث تزيد قيمة المشاريع المتوقعة في قطر عن 70 مليار دولار أمريكي، و85 مليار دولار أمريكي في الإمارات العربية المتحدة، و70 مليار دولار أمريكي في الكويت بالإضافة إلى سعي الدول الخليجية زيادة القدرة الاستيعابية لمطاراتها. وبإمكان الهند ومنطقة الخليج تعزيز علاقات العمل في مجال الطاقة عبر توسيع شراكتهما لتشمل تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة مثل منتجات تكرير النفط، والبتروكيماويات، واللدائن، والأسمدة، والأدوية. ويُرجّح قيام الدول الخليجية باستقطاب 57 مليار دولار أمريكي إلى قطاع البتروكيماويات على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويشكل الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية إلى جانب التغييرات التنظيمية والتأكيد على جودة الرعاية محور استقطاب لشركات الرعاية الصحية الهندية. إذ أن قطر تعتزم إنفاق ما يزيد عن 1 مليار دولار أمريكي خلال الأعوام الخمسة المقبلة في بناء وتجهيز المستشفيات والمدن الطبية. ومن جهة أخرى، يعتبر الاقتصاد الهندي مصدراً مثالياً لتطوير سلاسل القيمة الزراعية في منطقة الخليج. ويتوفر أمام المستثمرين الهنود فرص كبيرة في منطقة الخليج للاستثمار في الخدمات القائمة على المعرفة والكفاءة في منطقة الخليج لاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات. ومع تزايد الاهتمام بقطاع التعليم ومرافق البحث العلمي في منطقة الخليج، يتسنى أيضاً للجامعات والمؤسسات البحثية الهندية توظيف خبراتها وفرصها المتاحة في السوق الخليجية للتوسع في المنطقة.”

واختتم الدكتور/ ر. سيتارامان كلمته بالقول: “لا بد لكل من قطر والهند الاستفادة من فرص التعاون الثنائي بينهما”.