الاقتصاد النيبالي يُمثّل مصدراً لفرص التعاون الثنائي

Nepal Economy

برعاية كريمة من السيدة بيديا ديفي بنداري سعادة الرئيسة الفخرية للنيبال، تم عقد اجتماع عمل تفاعلي في فندق شيراتون الدوحة في 30 أكتوبر 2018. وقد شهد الاجتماع مشاركة كريمة من كل من سعادة السيد/ يوسف بن محمد الهيل، سفير دولة قطر لدى جمهورية نيبال، وسعادة السيد/ راميش براساد كويرالا، سفير نيبال لدى قطر. وعلى هامش الاجتماع، تناول الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة أبرز ملامح الاقتصاد النيبالي قائلاً: “تشير توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2018 بأن الاقتصاد النيبالي سينمو 6.3% حيث تُشكّل فيه الزراعة القطاع الرئيسي ومورد رزق 70% من سكان البلاد وتبلغ حصته من إجمالي الناتج المحلي تبلغ 33%. وكون دولة نيبال تُعتبر موطناً لأعلى الجبال ارتفاعاً في العالم، فقد نمت أهمية قطاع السياحة فيها بشكل مطرد ليكون أيضاً أحد مصادر الدخل المهمة للبلاد. يعود الفضل بمعدل نمو الاقتصاد النيبالي إلى الوضع المستقر للحكومة والطقس الموسمي الجيد وتنفيذ المشاريع الكبيرة.”

وفي معرض حديثه عن المستجدات المالية والنقدية، قال الدكتور ر. سيتارامان: “أقرّت الحكومة النيبالية موازنة قدرها 12.15 مليار دولار أمريكي عن السنة المالية 2018-2019 مستهدفةً الوصول إلى معدل نمو اقتصادي بنسبة 8%. وتعطي الحكومة النيبالية في موازنتها الأولوية لمشاريع الطرق السريعة، وسكك الحديد، والري، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، وإعادة إعمار ما خلفه الزلزال الأخير، وتطبيق مبادئ الحوكمة السليمة. ويهدف هذا الأمر إلى توفير فرص عمل إضافية لـعدد 500 ألف شخص في السنة المالية القادمة. وقد سعت الحكومة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعات الموجهة للتصدير. ويشرف حالياً بنك نيبال المركزي على 196 بنكاً ومؤسسة مالية، بما في ذلك 28 بنكاً تجارياً يزاولون أنشطتهم المصرفية ضمن اقتصاد يبلغ حجمه فقط 21 مليار دولار أمريكي.”

وقد أكد الدكتور ر.سيتارامان على قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين قطر ونيبال، وتحدث قائلاً: “لقد نشأت العلاقات الدبلوماسية بين قطر ونيبال في 21 يناير 1977. وتعد نيبال أحد أهم مناطق الجذب السياحي في العالم حيث يوجد لديها أعلى قمة في العالم وهي قمة جبل إيفريست بالإضافة إلى مدينة لومبيني، مسقط رأس بوذا. وقد أشاد سعادة البروفيسور راميش براساد كويرالا سفير نيبال لدى دولة قطر بدور العمالة النيبالية ومساهمتها في بناء وتطوير دولة قطر حيث يزيد عددها حالياً عن 400 ألف عامل ويشكلون ثاني أكبر جالية وافدة في قطر. هذا وتمتلك دولة نيبال إمكانيات هائلة للاستثمار في مختلف القطاعات مثل قطاع الطاقة الكهرومائية والسياحة والزراعة والبنية التحتية والقطاعات الأخرى.”

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على العلاقات الثنائية بين الكويت ونيبال، حيث قال: “أقامت الكويت ونيبال علاقاتهما الدبلوماسية منذ العام 1972 ومنذ ذلك الحين نمت العلاقات بينهما بشكل مطرد. ويعيش أكثر من 60,000 مواطن نيبالي في دولة الكويت، وكانت نيبال أول بلد في جنوب شرق آسيا يدين الغزو العراقي الوحشي للكويت. وقد أبدت الكويت اهتمامًا كبيرًا للاستثمار في نيبال وتخطط لتقديم خيارات لها في قطاع الطاقة الكهرومائية. وتمثل نيبال وجهة سياحية متميزة تتمتع بالكثير من المناطق السياحية الجاذبة للسياح من الكويت للاستمتاع بسحر وجمال نيبال.”

وفيما يتصل بالعلاقات بين نيبال والهند، قال الدكتور سيتارامان: “زاد حجم التبادل التجاري بين نيبال والهند عن 7 مليار دولار أمريكي في العام 2017/2018. وتمثلت أهم واردات نيبال من الهند في المنتجات البترولية، والمركبات، وقطع الغيار، والأرز، والخضروات، فيما تمثلت أهم صادرات نيبال إلى الهند في منتجات الجوت، وصفائح الزنك، والمنسوجات، والخيوط، وخيوط البولستر. وتعدّ الشركات الهندية أكبر المستثمرين في نيبال، حيث تمثل حوالي 40٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة هناك. كما أن هناك حوالي 150 شركة هندية تعمل في نيبال، تعمل معظمها في قطاع الصناعات التحويلية والخدمات وقطاع الطاقة والسياحة. وهناك حوالي 600,000 هندي يعيشون / يقيمون في نيبال.”