التعاون الخليجي المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والبنوك والتمويل يوفر فرصة ممتازة لتحقيق الاستقرار المالي في منطقة الخليج

Intra- GCC Trade

سلطت الندوة الضوء على الرؤى الخاصة ببنك الدوحة وعدد من شركات القطاع بما فيها: شركة “موانئ دبي العالمية”، ومؤسسة “جي بي مورجان”، وشركة “أكسيس إنترناشيونال إنشورانس”، وشركة “كاننينغهام ليندسي”، وشركة “لاثام آند واتكنز”.

أقام “بنك الدوحة” ندوة لتبادل المعرفة حول “فرص السوق.. المخاطر والحلول” في إمارة دبي بتاريخ 26 سبتمبر 2012. وشهدت الندوة مشاركة لفيف من خبراء القطاع من “بنك الدوحة”، وشركة “موانئ دبي العالمية”، ومؤسسة “جي بي مورجان”، وشركة “أكسيس إنترناشيونال” وهي شركة مختصة في معالجة مطالبات التأمين، وشركة “كانينجهام ليندسي” العاملة في مجال تثمين الخسائر، وشركة “لاثام آند واتكنز” القانونية.

وكان السيد/ محمد شرف، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي، هو ضيف شرف الندوة والتي عُقدت في فندق شانجريلا في دبي.

وقد رحب الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، بالحضور وقدم لهم فريق المتحدثين في الندوة وهم السيد/ محمد شرف، المتحدث الرئيسي، والسيد، أميت جونيجا، رئيس قسم مبيعات السلع لدى مؤسسة جبي بي مورجان – فرع دبي، والسيد/ أيان سي جولت، المدير الفني لقطاع الإنشاءات في شركة “أكسيس إنترناشيونال ميدل إيست”، والسيد/ كارل روبرتس، مثمّن رئيسي للخسائر في شركة “كانينجهام ليندسي”، إضافةً إلى السيد/ أحمد عناني، الخبير الاستشاري لدى شركة “لاثام آند واتكينز” التي تعد إحدى شركات المحاماة الدولية الرائدة في قطر.

وفي حديثه خلال الندوة، أشار الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، إلى الاتجاهات السائدة على المستويين الإقليمي والدولي وأهم التطورات التي حصلت منذ بداية الأزمة المالية وحتى اليوم. كما تحدث عن الاستقرار المالي والتوقعات الاقتصادية لاقتصاديات العالم في ظل الأزمة الراهنة، والتغييرات المطلوب إدخالها على السياسات على مستوى الاقتصاد الكلي والمستويات المالية/ النقدية بغية الخروج من الأزمة المالية الحالية، وقال: “من المتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي العالمي خلال عام 2012 مقارنةً بالعام 2011، وعلى الدول الأوروبية الوفاء بالتزاماتها، فالقضايا المتعلقة بديون الاقتصاديات المتقدمة مازالت قائمة حتى الآن في الوقت الذي تشهد فيه الاقتصاديات الناشئة تباطؤً في النمو هي الأخرى”.

كما قام الدكتور/ ر. سيتارامان بتسليط الضوء على التطورات الاقتصادية والمصرفية في دول الخليج، وتطرق إلى التدابير المالية التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، كالموازنة الأخيرة التي كشفت عنها دبي، وخطط دبي الاستراتيجية حتى عام 2015، ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030. كما أشار إلى توقعاته بشأن المشاريع الكبرى في دولة الإمارات العربية المتحدة والإصلاحات التنظيمية التي أعلنها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وقال سيادته: “من المتوقع أن يسجل إجمالي الناتج المحلي في دول الخليج بحسب الأسعار الحالية نموًا بنسبة 11% في عام 2012 ليزيد إجمالي قيمته عن 1.5 تريليون دولار أمريكي. هذا وتقدم دبي خطة رئيسية للتطوير الحضري يُتوقع أن تعمل على توفير حوالي 950,000 فرصة عمل بحلول عام 2020. ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 6% في عام 2012، والاقتصاد الإماراتي 2%. ومن الأكيد أن دول الخليج ستشهد تنوعًا اقتصاديًا كبيرًا من شأنه أن يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز قطاع الهيدروكربون، ويوفر فرص العمل، ويزيد من مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية، ويحسّن من البنية التحتية، ويشجع التجارة المشتركة، ويدعم القضايا المتعلقة بتغير المناخ”.

هذا وقد ترأس الدكتور/ ر. سيتارامان جلسة نقاشية ضمت لفيف من خبراء القطاع المصرفي. وكجزء من الجلسة النقاشية، تحدث السيد/ شرف قائلاً: “من المقرر أن يتم إنفاق حوالي 120 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية على مدار السنوات العشر القادمة في دول مجلس التعاون الخليجي. ورغم استمرار حالة عدم اليقين على مستوى الاقتصاد الكلي في العالم، إلا أنه من المتوقع أن تحقق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نموًا بنسبة 5.5% لتتفوق بذلك على نسبة النمو الإجمالية المتوقعة للاقتصاد العالمي وهي 3.4%. هذا وقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عامي 2010 – 2011 في تلك المنطقة ما يقرب من 128 مليار دولار أمريكي”.

ومن ناحية أخرى، تناول السيد/ أميت جونيجا قضية تأثير المخاطر على أسعار السلع الأساسية، وتحدث عن رؤيته ونظرته المستقبلية بشأن سوق النفط والمعادن. وقد سلط سيادته الضوء على مؤشر مدراء المشتريات العالمي (PMI) الذي دخل نطاق “الحذر” بسبب الوضع في أستراليا والصين الذي أصبح مقلقا أكثر من الوضع في اليونان. كما تطرق سيادته إلى أهمية تنفيذ إدارة المخاطر بصورة فعّالة نظراً لتقلب أسعار السلع الأساسية، وقد أكد على أهمية وجود استراتيجية خاصة بالتحوّط كما قدم أفكاراً مبتكرة حول إستراتيجيات التحوط الممكنة والاعتبارات الرئيسية في إدارة المخاطر.

وقد تحدث السيد/ إيان سي جوليت عن “تحديد المخاطر في مجال التأمين” وعن رؤيته بشأن إدارة المخاطر ومكونات المخاطر وتأمين المخاطر المختلفة، ثم تحدث السيد/ كارل روبرتس حول حلول المخاطر وسلط الضوء على مصفوفة المخاطر، وأساليب إدارة المخاطر المختلفة، والقضايا الرئيسية التي يتعيّن أخذها بعين الاعتبار في مشاريع التأمين، ثم تحدث بعد ذلك السيد أحمد العناني عن العقود الائتمانية ورؤيته بشأن الالتزام بشروط وأحكام القروض، والضمانات، والعهود التوكيدية والسلبية، والظروف التي تؤدي إلى تعثر العملاء.

واختتم الدكتور/ ر. سيتارامان حديثه قائلاً: “سيوفر التعاون الخليجي المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والبنوك والتمويل فرصة مثالية لتحقيق الاستقرار المالي في منطقة الخليج”.