التمويل المبتكر وسيلة لإعطاء الزخم إلى قطاع الطاقة المتجددة مؤسسة الطاقة والبيئة تمنح الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة جائزة التميّز العالمي في مجال الطاقة المتجدّدة لعام 2017

الدكتور سيتارامان يتسلم جائزة ” التميّز العالمي في مجال الطاقة المتجددة لعام 2017″ من سعادة السيد/ بيوش غويال وزير الدولة لشؤون الطاقة والفحم والطاقة المتجددة والمناجم في الحكومة الهندية

تنظّم مؤسسة الطاقة والبيئة المؤتمر العالمي الثامن ومعرض 2017 لتكنولوجيا الطاقة المتجددة خلال الفترة 21-23 أغسطس 2017 في مركز المؤتمرات – نيودلهي سيتي سنتر، شارع بارلمنت، في العاصمة الهندية نيودلهي. وقد شهد المؤتمر الذي حمل عنوان “الطاقة المتجددة: إحدى مجالات التعاون الدولي نحو الاستدامة” حضوراً واسعاً ضمّ مشاركين من أستراليا وبلجيكا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى مسؤولين كبار في شركات عاملة بقطاع الطاقة المتجددة. وتخلّلت فعاليات المؤتمر ليوم الإثنين 21 أغسطس 2017 قيام لجنة الجوائز في مؤسسة الطاقة والبيئة بمنح الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الدكتور ر. سيتارامان جائزة “التميّز العالمي في مجال الطاقة المتجددة لعام 2017” تقديراً لتميُّز رؤيته وقيادته ومساهمته في قطاع الطاقة المتجددة. وقد تسلّم الدكتور ر. سيتارامان الجائزة من السيد بيوش غويال وزير الدولة لشؤون الطاقة والفحم والطاقة المتجددة والمناجم في الحكومة الهندية مبيناً أن الجائزة ما هي إلا تعبير عن التقدير العميق لجهود الدكتور ر. سيتارامان التي يبذلها من خلال بنك الدوحة في العديد من مشاريع الطاقة المتجددة تطبيقاً لفلسفته بشأن التنمية المستدامة. كما تسلّم جائزة التميّز العالمي كل من السيد مارتين كيلر مدير المخبر الوطني للطاقة المتجددة في وزارة الطاقة الأمريكية، والسيد دولف جيلين مدير مركز الابتكار والتكنولوجيا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في ألمانيا، والدكتور لورانس إي جونز نائب رئيس معهد إيديسون إلكتريك – البرامج الدولية، والسيد براناف آر ميهات رئيس مجلس إدارة الاتحاد الوطني للطاقة الشمسية في الهند.

وفي معرض مشاركته بحلقة النقاش التي عقدت بعنوان “التمويل المبتكر لمشاريع الطاقة المتجددة” يوم الإثنين 21 أغسطس 2017، تطرّق الدكتور ر. سيتارامان إلى ظاهرة الاحتباس الحراري قائلاً: “تشمل الأسباب الرئيسية لظاهرة الاحتباس الحراري زيادة اعتماد البشر على مصادر الطاقة المحدودة، وزيادة استهلاك الطاقة، وزيادة الملوثات الصناعية، وانخفاض استخدام موارد الطاقة المتجددة والأقل تلويثاً. وتعد الصين واحدة من أكبر الدول المُصدرة للانبعاثات حيث تتحمل مسؤولية 29% من الانبعاثات العالمية في عام 2015. وباعتبارها ثاني أكبر مُصدر للانبعاثات، فإن الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولة عن 15٪ من الانبعاثات العالمية في عام 2015 . ويعتبر الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر مصدر للانبعاثات في العالم، وهو مسؤول عن 10٪ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2015 في حين تساهم الهند بنسبة 6.3% من الانبعاثات العالمية. وقد شهد العالم العديد من الأعاصير في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية ومنها إعصار بيرثا، وإعصار كاثي، وإعصار جوني، وإعصار ساريكا، وإعصار نونو في بيرو هذا العام.

وقد تحدث الدكتور ر.سيتارامان عن الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة قائلاً: “انخفض حجم الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة بنسبة 18% في عام 2016 وذلك يعود إلى الانخفاض الحاد في أسعار المعدات والتباطؤ الاقتصادي في الصين واليابان، وبعدما وصل إلى مستويات قياسية في عام 2015، انخفض الاستثمار العام الماضي إلى 287.5 مليار دولار أمريكي، وفقاً لتقرير شركة بلومبرج للطاقة الجديدة. وقد بلغت حجم الاستثمارات الصينية في الطاقة المتجددة 87.8 مليار دولار أمريكي، بينما بلغت حجم الاستثمارات اليابانية 22.8 مليار دولار أمريكي في حين بلغت حجم الاستثمارات الأمريكية 58.6 مليار دولار أمريكي أما حجم الاستثمارات في أوربا، فقد بلغت 70.9 مليار دولار أمريكي، وبلغت حجم الاستثمارات الهندية 9.6 مليار دولار أمريكي.”

وقد أوضح الدكتور ر. سيتارامان اتجاهات الطاقة المتجددة في قطر قائلاً: “قامت شركة شيفرون بإنشاء مركز شيفرون للطاقة المستدامة الفعالة في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. وفي أبريل 2011، وقعت وزارة الطاقة الأمريكية وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مذكرة تفاهم لتطبيق تقنيات الطاقة النظيفة. وفي شهر مايو 2012، وقعت شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية مذكرة تفاهم مع شركة الكهرباء والماء القطرية لبحث إمكانيات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في قطر”.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان عن طرق مبتكرة لتمويل الطاقة المتجددة قائلاً: “تتضمن طرق تمويل الطاقة المتجددة الصيرفة الخضراء، والسندات الخضراء، وتمويل الكربون، ومرفق البيئة العالمية، وصندوق التكنولوجيا النظيفة، وتعرفة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغيرها. ويقوم البنك الأخضر بتمويل تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، ومشاريع البنية التحتية النظيفة الأخرى. والسندات الخضراء هي تمامًا مثل السندات التي ترمي إلى زيادة رؤوس الأموال، ولكن للمشاريع الخضراء. ويوفر تمويل الكربون وسيلة للاستفادة من الاستثمارات الخاصة والعامة الجديدة في المشاريع التي تقلل من انبعاثات غازات الدفيئة. ويتطلب مرفق البيئة العالمية توفير التمويل المشترك من الوكالات العامة الأخرى لمشاريع مرفق البيئة العالمية في سبيل توسيع الموارد المتاحة لتمويل الأهداف البيئية. ويركز التمويل الميسّر المقدم من صندوق التكنولوجيا النظيفة على المشاريع الواسعة النطاق التي تنفذها البلدان في قطاع الطاقة وقطاع النقل وكفاءة استخدام الطاقة. أما تعرفة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة فهي عبارة عن مبالغ تُدفع لمستخدمي الطاقة العاديين عن الطاقة المتجددة التي يولدونها. وفيما يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد بدء يظهر هذا النموذج كنموذج ناجح للأعمال في مجال التكنولوجيا النظيفة لتوفير التمويل اللازم. وبناءً عليه يمكن للتمويل المبتكر أن يعطي زخمًا كبيرًا لقطاع الطاقة المتجددة.”