النمو الشامل والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة محاور تركيز الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي

Press Release

النمو الشامل والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة محاور تركيز الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي

يُعقد هذا الأسبوع في العاصمة الأمريكية واشنطن الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وعلى هامش هذا الاجتماع صرّح الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الدكتور ر. سيتارامان بأن هذا الاجتماع سيركّز على النمو الشامل والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

ووفقاً لما أدلت به رئيسة صندوق النقد الدولي السيدة/ كريستالينا جورجيفا، يعاني الاقتصاد العالمي من “تباطؤ متزامن”، وأصبح التباطؤ أكثر وضوحًا هذا العام في بعض من أكبر اقتصادات الأسواق الناشئة، مثل الهند والبرازيل. وهناك مخاطر من أن يطال تأثير هذا التباطؤ الخدمات والاستهلاك قريباً في الوقت الذي يشهد غياب مؤشرات نمو التجارة العالمية. بينما ستتناول المناقشات الخاصة بالجانب الاقتصادي كلاً من السياسة الاقتصادية في الأوقات المضطربة والتنمية والتجارة العالمية والوضع الحالي لسلاسل القيمة العالمية.

تؤثر التوترات التجارية المتصاعدة سلباً على الاقتصاد العالمي، واتسع مداها ليصل إلى مجالات حساسة مثل التكنولوجيا والعملات. وقامت العديد من البنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة بشكل مناسب، ولكن هناك حدود لهذه الاستراتيجية. ولا يمكن لأحد أن يشكك في أننا نعيش مرة أخرى في فترة من فترات الاضطراب. وتشهد الأوساط الاقتصادية تساؤلات غير مسبوقة حول الأفكار والمبادئ الأساسية التي يتم الاعتماد عليها في تحديد السياسات الاقتصادية، حيث أن الإخفاق في إعادة النظر في هذه الأفكار والمبادئ ينذر بأزمة مالية جديدة.

Chief Executive Officer

وقد ساعدت سلاسل القيمة العالمية في إحداث ثورة اقتصادية على مدار العقود الثلاثة الماضية من حيث تسريع النمو وزيادة الدخل وانخفاض معدلات الفقر. وتشكل سلاسل القيمة العالمية حاليًا ما يقرب من 50% من حجم التجارة العالمية، ولكن التوترات التجارية المتصاعدة أثارت حالة من عدم اليقين بشأن سبل النفاذ إلى الأسواق، وهو ما يهدد مستقبلها. وفيما يتعلق بالتنمية المستدامة، فإن المخاوف لا تزال تتصاعد بشأن تأثيرات التغير المناخي، وتتخذ البنوك المركزية إجراءات بهذا الصدد في عدد من المجالات التي تدخل في نطاق اختصاصاتها. وسوف يتطرق النقاش إلى كيفية دعم البنوك المركزية عملية مكافحة التغير المناخي. وفيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، ستدور كافة المناقشات حول كيفية العمل على تحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2030 وما إذا كان التمويل اللازم لتحقيق تلك الأهداف متاحاً. ومن المتوقع أيضا أن تغطي المناقشات سبل تحفيز الاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمي. ويعاني العالم حالياً من تدهور غير مسبوق في التنوع البيولوجي، مما يُضعف من قدرة الطبيعة على توفير الطعام المغذي، والهواء والماء النقي، وسبل العيش المستدامة، وتنظيم المناخ، والعمل كحائط صدّ ضد الظروف المناخية القاسية. ولذا من المتوقع إجراء مناقشات حول كيفية التخطيط لتطوير إطار عالمي جديد للتنوع البيولوجي.

من ناحية أخرى، فقد حظيت قضية المساواة بين الجنسين بالكثير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. وسوف يجري نقاش حول “المرأة والعمل والقيادة” مع السيدة/ كريستالينا جورجيفا، رئيس صندوق النقد الدولي. وسيركز هذا النقاش على الأهمية البالغة للمساواة بين الجنسين، بما في ذلك الحاجة إلى زيادة حضور المرأة على أعلى مستويات صنع القرار، وكيفية إزالة الحواجز التي تحول دون التطور الوظيفي للمرأة، مثل العمل دون أجر مناسب، وكيفية تأثيره على قرار المرأة دخول سوق العمل. كما ستجري مناقشات حول توفير التمويل اللازم لرائدات الأعمال وفتح الأسواق المحلية والدولية لهنّ وكذلك العمل على تعزيز الإدماج المالي للمرأة من خلال تنمية قدراتهم ومهارتهم العملية.

أما على الصعيد التكنولوجي، ستركز المناقشات على دور التكنولوجيا المالية (Fintech) في تعزيز النمو الشمولي للاقتصادات. فمبتكرو التكنولوجيا المالية يغيِّرون طريقة تقديم الخدمات المالية بشكل جذري حول العالم. وبينما أحرز العالم تقدماً ملحوظاً في تحقيق الاندماج المتكامل، إلا أن ما يقارب 3 مليارات شخص يعانون من فجوة عدم تلقيهم أي خدمات أو لا يتم خدمتهم بشكل مناسب من خلال النظام الرسمي التقليدي، غير أن التكنولوجيا المالية تبشِّر بلعب دور أساسي في معالجة هذه الفجوة. فالتكنولوجيا تمكِّن المبتكرين ومزودي الخدمات المالية من توسيع سبل الوصول إلى الخدمات بالإضافة إلى دورها في تحسين الجودة. كما أن الوفرة الهائلة في البيانات تقدم طرقاً جديدة لتقييم مدى أهلية الحصول على القروض وتقدير المخاطر. إن التقدم الذي تم إحرازه في مجال التكنولوجيا والربط الإلكتروني يمهد لظهور مجموعة جديدة من نماذج الأعمال. كما أن أكبر أربع شركات تكنولوجية في العالم أصبحت تركز الآن على التكنولوجيا المالية، حيث ستعمل على توفير تقنيات جديدة، وموارد مالية كبيرة، وشبكات اتصال واسعة، وكم هائل من البيانات، وتجربة رائعة للمستخدم. إن إعادة تشكيل القطاع المالي سيؤدي لظهور العديد من الفرص والمخاطر، لذا يمكن البحث عن كيفية تطوير استراتيجيات تنظيمية من شأنها تعزيز الابتكارات المالية الشاملة المتكاملة وتوسيع سبل الوصول إلى الخدمات المالية.