تزايد فرص التبادل التجاري بين الخليج والهند في المشروعات الصغيرة والمتوسطة

نظمت غرفة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الهند” قمة “القيادة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الهند” تحت عنوان ” دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل تعزيز التنافسية العالمية” في فندق سوفيتيل مومباي في 15 يونيو 2013 بدعم من حكومة ولاية مهاراشترا بمناسبة الاحتفال التاسع عشر لتأسيس الغرفة. وتحدث الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة في الجلسة الافتتاحية بصفته ضيف الشرف عن “دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز ترابط الأعمال في منطقة الخليج” ومُنح الدكتور ر.سيتارامان جائزة “أفضل مصرفي لدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة والإنجازات المثالية في القطاع المصرفي” وقد شارك في الجلسة العديد من الشخصيات من مختلف المجالات وممثلين عن البنوك والمؤسسات المالية والدوائر الحكومية.

وقد أوضح الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة رؤيته المستقبلية حول التجارة الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند قائلاً:” ارتفع حجم التجارة الثنائية بين الهند والخليج من 145 مليار دولار أمريكي في عام 2011/2012 إلى 158 مليار دولار أمريكي في عام 2012 /2013 بنسبة نمو 9%. وقد ارتفعت نسبة صادرات كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت إلى الهند وبالمثل زادت الواردات إلى كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين من الهند بالمقارنة مع العام السابق 2012/2013. وتجرى الهند حالياً محادثات مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة. هذا ومن شأن زيادة حجم التجارة الثنائية أن يفسح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لاستكشاف فرص الأعمال في سوق دول مجلس التعاون الخليجي. لذا تعد الفرص المتنامية أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند أمر حيوياً لاستدامة التبادل التجاري بينهما.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على القطاعات الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي التي بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة فيها بجانب الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها دول المجلس لجذب الشركات الصغيرة والمتوسطة الهندية قائلاً: “بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند استكشاف فرص الأعمال المتاحة في قطاع السلع الاستهلاكية” إلى جانب مختلف القطاعات الأخرى مثل قطاع البتروكيماويات وقطاع البنية التحتية والتصنيع الزراعي والغذائي. وفي عام 2010، قام الوفد التجاري في هيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة بزيارة جنوب الهند للتعرف على المستثمرين المحتملين من بين قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإقامة الأعمال التجارية في منطقة التجارة الحرة في الإمارات العربية المتحدة. وفي عام 2012، وافقت سلطنة عمان والهند على التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية خاصةًً تنمية المهارات في مجالات الإدارة وتكنولوجيا المعلومات بما في ذلك التعاون في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. هذا وبإمكان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحسين قدرتها التنافسية من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص وتحسين فرص الحصول على الخدمات المتعلقة بتنمية الأعمال التجارية والتمويل والتكنولوجيا. كذلك يمكن تعزيز ترابط الأعمال إذا استطاع قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحسين قدرته التنافسية.

وقد أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى الاتجاهات الحالية السائدة في سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: يعد قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة واحداُ من أسرع القطاعات نمواً في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أنه يساهم بأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة ويوفر نحو 86 % من العمالة في القطاع الخاص. وقد صادق مجلس الوزراء في شهر ديسمبر 2012 على تطبيق القانون الاتحادي الذي يهدف إلى دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. هذا وتمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية ما يقرب من 93% من إجمالي الشركات وتشكل نحو 24.7 % من إجمالي العمالة. وفي شهر مارس 2013، أقر البرلمان الكويتي قانوناً جديداً لإنشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. والغرض من هذا الصندوق هو توفير التمويل اللازم للشركات الصغيرة، والتي تمثل 85٪ من مجموع المؤسسات الخاصة في الكويت “.

وأوضح الدكتور ر.سيتارامان رؤيته حول توجهات الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر. وقال “يشكل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في دولة قطر نحو 15٪ من الاقتصاد، مع تركيز معظم الشركات على الاقتصاد المحلي. وتُولي دولة قطر اهتماماً كبيراً بالشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم المواد الخام والمنتجات المصنعة وتلك التي تعتمد على النفط والغاز. ويتطلب التنوع الاقتصادي في دولة قطر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وستجد المشاريع المتعلقة بتطوير البنية التحتية المتمثلة في الموانئ، والطرق، والمطارات، والسكك الحديدية، والاتصالات، والمرافق الأخرى وأنشطة البناء الضخمة فرصة استثمارية جيدة لها في هذه المنطقة، إضافة إلى حاجة هذه المشاريع إلى مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي يناير من العام 2013 أعلنت شركة قطر للمشاريع عن تصميمها لـ”برنامج المشتريات والتعاقدات الحكومية” الذي يهدف إلى رفع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في فرص الأعمال المتاحة في السوق والفوز بالمناقصات المطروحة الحكومية وشبه الحكومية ومن كبرى شركات القطاع الخاص”.

وفي الختام سلط الدكتور ر.سيتارامان الضوء على التطورات التي تشهدها أسواق رأس المال الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال ” في عام 2005 تم إنشاء بورصة نيويورك ألترنكست من قبل بورصة نيويورك يورونكست لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة التي تسعى إلى الوصول بسلاسة إلى سوق الأوراق المالية. ويعد سوق الاستثمار البديل في بورصة لندن بمثابة السوق الدولية للشركات الناشئة الأصغر حجماً. وأطلقت بورصة بومباي عمليات تبادل القطع الأجنبي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في مارس 2012. وبالمثل فإن سوق الشركات الناشئة يمر بمرحلة التطوير من أجل إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويجري أيضاً في الإمارات العربية المتحدة التخطيط لتطوير أسواق رأس مال الشركات الصغيرة والمتوسطة. وكذلك الانتهاء من إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة من شأنه توفير المعلومات عن تلك الشركات والإلمام بأوضاعها وتقييمها. كما سيُمكن أيضاً الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على المزيد من المعلومات عن الشركات الأخرى والإلمام بقدراتها.