تزايد الاهتمام بصندوق الهير الاستثماري من بنك الدوحة لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل تحسُّن مؤشرات الأسهم في أسواق المنطقة خلال عام 2013

Al Hayer

يعتبر هذا الصندوق مفتوحاً للمستثمرين القطريين من الأفراد والمؤسسات الساعين إلى تنمية رؤوس أموالهم خلال الأجل المتوسط إلى الأجل البعيد في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كشف بنك الدوحة، البنك التجاري الخاص الرائد بدولة قطر، والذي أطلق مؤخراً صندوق الهير للمستثمرين القطريين من الأفراد والمؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تزايد الاهتمام بالصندوق بشكل كبير من قبل المستثمرين الباحثين عن فرص نموٍّ جديدة مدعومة بخبرات استثمارية عريقة.

فخلال جلسة خاصة نظّمها بنك الدوحة مؤخراً لشركائه بهدف تسليط الضوء على فرص التعاون المتاحة، قال الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، بأن الاهتمام بصندوق الهير قد تنامى بشكل ملحوظ نظراً إلى أن العديد من أساسيات السوق تجعل من الاستثمار في الأسهم بالمنطقة أكثر جاذبية من أي وقت مضى: “يعدُّ رفع تصنيف قطر والإمارات العربية المتحدة من أسواق مبتدئة إلى أسواق ناشئة من قبل مؤشر مورغان ستانلي كابيتال للأسواق الناشئة، دليلاً قوياً على نمو الثقة ليس في هذين البلدين فحسب، بل في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بصفتها وجهة استثمارية مفضلة. ومن خلال تبنّي استراتيجيات منهجية في المنطقة عبر صندوق الهير لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، يسعى بنك الدوحة إلى توفير قيمة أعلى للمستثمرين مستنداً في ذلك إلى القدرات المتميزة التي يتمتع بها كل من البنك وشركة آي.ان.جي لإدارة الأصول بالشرق الأوسط في مجال البحوث وإدارة الاستثمارات.”

وأضاف الدكتور سيتارامان: “يعد أداء مؤشر بلومبرج جي.سي.سي 200، دليلاً واضحاً على حالة التفاؤل التي تسود السوق حالياً. ففي الأول من يوليو 2012، حقق المؤشر 55.36 نقطة، بينما ارتفع إلى 62.88 نقطة في 30 يونيو 2013، وهذه زيادة مهمة يتم تحقيقها خلال عام، إذ أنها تجسّد المسار التصاعدي لأهم الشركات المدرجة في أسواق المنطقة.”

لقد كانت الأرقام المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابية خلال عام 2012؛ فقد تحسن أداء سوق دبي المالي بنسبة 19.9٪ العام الماضي مقارنة بعام 2011، في حين ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية بـ 9.5٪ والسوق المالية السعودية بـ 6٪. وكذلك الحال بالنسبة إلى سوق الكويت للأوراق المالية التي ارتفعت بنسبة 2٪ وسوق مسقط بـ 1٪. إلا أن أداء مؤشر الأسهم بالإجمال لا يعكس جميع الشركات المدرجة في هذه الأسواق نظراً إلى تحقيق أسهم الشركات الكبيرة لنتائج إيجابية وحصولها على توصيات جيدة من قبل عدد من أبرز المحللين الماليين في المنطقة للاستثمار فيها.”

هذا وقد بلغ متوسط معدل سعر السهم إلى أرباحه في دول مجلس التعاون الخليجي 14.1 في عام 2012، حيث تم تسجيل أعلى معدل في السعودية عند 28.2 وأقلّها في أبو ظبي عند 9.1 خلال العام.

وأشار الدكتور سيتارامان بأنه في عام 2013، سادت المنطقة الخليجية أجواء إيجابية بفضل تطبيق عدد من السياسات المهمة التي ساهمت في تحديد مسار النمو لأسواق دول الخليج، فقال: “من جملة هذه الخطوات القرار الذي اتخذته هيئة السوق المالية السعودية بالسماح بإدراج الشركات الأجنبية العاملة في المملكة والمدرجة بالفعل في أسواق مالية رسمية أخرى. وبالإضافة إلى كونه أحد أكثر المؤشرات الإقليمية جاذبية في المنطقة، فإن هذه الخطوة ستؤثر بشكل إيجابي على القدرات المستقبلية لأسهم الشركات الكبيرة في السوق السعودية، نظراً لاستعداد الشركات الأجنبية لأن تكون جزءاً من أكبر سوق مالي إقليمي من حيث قيمة الأسهم المتداولة.”

وعلى صعيد متصل، بلغت قيمة الأسهم المتداولة في البورصات الخليجية مجتمعةً 762.6 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2012، بزيادة قدرها 6.1٪ مقارنة بـ 719 مليار دولار أمريكي في عام 2011. ويعزى الفضل في هذه الزيادة بشكل أساسي إلى تحسن أداء السوق المالية السعودية “تداول”، والتي تشكل ما يقارب نصف الأسهم المتداولة في البورصات الخليجية. وفي الوقت ذاته، يُتَوَقَّع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج مجتمعةً 1.5 تريليون دولار أمريكي في عام 2013، الأمر الذي قد يؤثر بشكل إيجابي على أداء أسواق المال بالمنطقة في العديد من القطاعات الرئيسية.

إلى ذلك، أعطى تعافي القطاع العقاري في الإمارات العربية المتحدة زخماً قوياً للسوق، حيث انتعش كل من سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية مسجلّين نمواً سنوياً قدره 19.89٪ و9.53٪ على التوالي بنهاية عام 2012، علماً بأنهما كانا الأفضل أداءً في المنطقة خلال نفس العام.

وشكّل إنشاء هيئة أسواق المال الكويتية كجهة تنظيمية مستقلة لسوق الكويت للأوراق المالية، عاملاً محفزاً للدولة التي شهدت إلغاء إدراج الشركات المتعثرة وتحسين الأداء الإجمالي للبورصة. بالإضافة إلى ذلك، تتواصل خطوات تعزيز الإجراءات التنظيمية، كما يُتَوَقَّع أن يكون لعملية إعادة هيكلة البورصة تأثيراً إيجابياً، خاصةً وأن الكويت من الأسواق المالية الخليجية التي حققت نمواً في عام 2012، ويُنتَظَر لها أن تلحق بركب نظيراتها في عام 2013.

يشار إلى أن صندوق الهير لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هو صندوق استثماري يكون فيه عدد الوحدات الاستثمارية غير محدد، يسعى إلى تنمية رؤوس الأموال على المديَيْن المتوسط والبعيد من خلال الاستثمار في محفظة من الشركات المرموقة المدرجة في عدد من أسواق المال الرئيسية بالمنطقة.

ويهدف الصندوق أيضاً إلى التفوق على أداء الأسواق من خلال الدراسة المتواصلة لوضع الأسواق مع الحفاظ على إجراء تقييم دائم للمخاطر، فضلاً عن تركيزه على الاستثمار المتوسط وطويل الأجل في الشركات التي تتميز بنماذج أعمالها المتينة وإدارتها الرشيدة ووفرة عوائدها وتقييماتها الإيجابية.

كما يوفر صندوق الهير للمساهمين مستوى عالياً من المرونة فيما يتعلق بالمبالغ المراد الاكتتاب بها. وكان الدكتور سيتارامان قد شجّع المستثمرين على المبادرة إلى الاشتراك في الاكتتاب الأولي بقوله: “يستثمر صندوق الهير في أسهم الشركات ذات السمعة المرموقة والأداء المتميز في المنطقة والتي تعكس النمو الإيجابي للسوق بالإجمال. وعليه، فنحن ندعو جميع المستثمرين القطريين أفراداً ومؤسسات إلى الاستفادة من فترة الاكتتاب الأولي والمشاركة في الصندوق في مراحله التأسيسية. ويعتبر هذا من العروض الفريدة بدولة قطر، إذ أن معظم الصناديق في قطر تستثمر في أسهم الشركات المتواجدة في قطر، بينما يتميز صندوق الهير بكونه يستثمر في أسواق دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سعياً منه لتحقيق عوائد فوق المتوسطة وبمخاطر أدنى من المتوسطة، وذلك بالاستثمار في سلة تضم شركات متنوعة ومختارة بعناية ضمن عدد من قطاعات الأسواق الرئيسة.”

صندوق الهير هو صندوق استثماري يكون فيه عدد الوحدات الاستثمارية غير محدد لتوفير العديد من خيارات الاستثمار الواعدة وفرص النمو غير المكتشفة في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتجدر الإشارة إلى أن بنك الدوحة هو الراعي لهذا الصندوق الذي ستديره آي.ان.جي لإدارة الاستثمارات بالشرق الأوسط.

ويتيح صندوق الهير للمستثمرين إمكانية تنويع خياراتهم الاستثمارية التي تشمل بلداناً وقطاعات متعددة، فضلاً عن سهولة الاستثمار من خلال الاعتماد على عملية بسيطة للتقدم بطلب الاكتتاب، تتبعها تحديثات شهرية لصافي قيمة الأصول لمساعدة المستثمرين على متابعة أداء الصندوق طوال فترة الاستثمار.