اجتماع يركز على أهمية إعادة مواءمة إطار عمل الحوكمة والمخاطر والالتزام لمعالجة تحديات ديناميكيات السوق المتغيرة

GRC Framework

استضافت شركة “فينيس” وشريكتها “متريك ستريم” اجتماع طاولة مستديرة حول الحوكمة والمخاطر والالتزام في قطر يوم الخميس 10 سبتمبر 2014 في فندق غراند حياة الدوحة. وقد حضر الاجتماع الدكتور ر. سيتارمان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة بصفته متحدثاً رئيسياً. وشارك في هذه المناسبة لفيف من المختصين في مجال الحوكمة والمخاطر والالتزام ضمّ خبراء ومحللين وعاملين في هذا المجال من قطر وبقية بلدان الشرق الأوسط.

وفي كلمته التي ألقاها أثناء الاجتماع، استعرض الدكتور ر. سيتارامان كيفية تطوّر الحوكمة العالمية وحوكمة الشركات خلال الأعوام الاخيرة فقال: “تمت إعادة تعريف الحوكمة العالمية عقب الأزمة والأثر الذي ترتب على حوكمة الشركات. فقد أعطى إفلاس ليمان برذر ومادوف مؤشراً على كيفية مساهمة إخفاق الحوكمة العالمية في التسبب بالمخاطر النظامية. فوجب إصلاح النظم الرقابية الفردية للحصول على مراقبة أفضل للتهديدات التي تحيق بالنظام المالي ككل بعدما تحولت الأسواق المالية إلى مكان للمضاربة، وبات ضرورياً تطبيق الحوكمة على مستوى الاقتصاديات والمؤسسات والأفراد. فتطبيق الحوكمة على مستوى المؤسسات يشار إليه بـ “حوكمة الشركات”، فيما يشار إلى تطبيق الحوكمة على مستوى الاقتصاد بـ “الحوكمة العالمية”. ومن الطبيعي أن يتأثر الأفراد بالحوكمة العالمية وحوكمة الشركات نتيجةً للصلات مع المؤسسات والاقتصاديات. ويتم التسويق للنموذج الأنغلو-أمريكي لحوكمة الشركات على أنه النموذج المعياري بالعالم. لكن في حقيقة الأمر لا يوجد نموذج واحد يناسب كافة مناهج حوكمة الشركات.”

كما تناول الدكتور ر. سيتارامان إطار عمل الحوكمة والمخاطر والالتزام فقال: “تعتبر الحوكمة والمخاطر والالتزام منهجاً متكاملاً للمؤسسة نحو الحوكمة والمخاطر والالتزام ويشمل عادةً أنشطة مثل الحوكمة وإدارة مخاطر المؤسسات والضوابط الداخلية والالتزام التنظيمي والتدقيق الداخلي. إذ تعمل الحوكمة والمخاطر والالتزام على تحسين اتساق أنشطة المخاطر مع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة. وفي الوقت الحالي يجري إلزام الشركات على إجراء الاتساق المذكور بغية تغطية الفجوات وعزل التداخلات مع التركيز على المخاطر المهمة وذات القيمة. وقد أكدت وقائع الغرامات والجزاءات والتسويات التي تواجهها المؤسسات المالية العالمية مؤخراً على أهمية جانب الالتزام التنظيمي لإطار عمل الحوكمة والمخاطر والالتزام. وهنا تكمن أهمية إعادة مواءمة إطار عمل الحوكمة والمخاطر والالتزام لمعالجة التحديات التي تفرضها ديناميكيات السوق المتغيرة.

وتطرّق الدكتور ر. سيتارامان إلى شرائح حوكمة الشركات التي تطلبت الاهتمام عقب الأزمة فقال: “تشكل إدارة المخاطر، ونظم المكافآت والحوافز، واستقلالية مجلس الإدارة ومهاراته، وانخراط المساهمين النواحي الرئيسية التي تحتاج إلى المراجعة. ويتعين على مجلس الإدارة مراجعة اتساق استراتيجية المؤسسة مع منهجها الخاص بقبول المخاطر وهيكل إدارة المخاطر الداخلية لديها وتقديم توجيهاته بهذا الشأن. ويتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من إقرار المكافآت عبر عملية حوكمة واضحة. وهناك حاجة إلى تعزيز الشفافية فيما يتعلق بالإفصاح، والفصل بين مهام الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، وتمتع المساهمين بالحس الإستباقي للأمور، وتشجيع المستثمرين من المؤسسات على العمل سوياً أثناء اجتماعات المساهمين شريطة عدم اعتزامهم امتلاك حصص مسيطرة في الشركات المساهمين بها.”

وعن كيفية توظيف التكنولوجيا في إطار عمل الحوكمة والمخاطر والالتزام قال الدكتور ر.سيتارامان: “هدفت الحلول التكنولوجية التقليدية للحوكمة والمخاطر والالتزام إلى تزويد المؤسسات بالحل الواحد، ولكن الشركات الرائدة في الوقت الحاضر تستخدم تكنولوجيا الحوكمة والمخاطر والالتزام لأغراض متعددة مثل إدارة التدقيق، والالتزام التنظيمي، وحوكمة تكنولوجيا المعلومات، وتحسين الأداء، وإدارة السياسات. ولذلك فإن التكامل، وقواعد البيانات المركزية، وإمكانية إعادة الاستخدام باتت أكثر أهمية مما كانت عليه في الماضي. وتوفر تكنولوجيا الحوكمة والمخاطر والالتزام حلولاً للتكامل التام للحوكمة، وإدارة المخاطر، والالتزام وتحسين العمليات.”

وسلّط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على النماذج المتطورة لتميز مجالس الإدارات فقال :”تتمثل النواحي الرئيسية المتطورة في نماذج تميز مجالس الإدارات في النزاهة، والدعم المقدّم من اللجان المنبثقة عن مجالس الإدارات، وإطار عمل الحوكمة. ويتجلى اهتمام مجالس الإدارات الناجحة في النزاهة داخل وخارج مجلس الإدارة. ويمكن قياس النزاهة على مستوى مجلس الإدارة من خلال تقييم عناصر الحوكمة الرئيسية مقابل خصائص مثل المهارات، والمعرفة، والعمليات، والمعلومات، وسلوك المجلس. ويمكن أن تكون لمجلس الإدارة خطة تعاقب لعدة أعوام، ويتعين على اللجان المُعيّنة إعداد خطط تقاعد أعضاء مجلس الإدارة في المستقبل وتصميم منهج نظامي لعمليات البحث المتعلقة بأعضاء مجلس الإدارة. وبإمكان لجنة المكافآت توسيع نطاق أعضاء مجلس الإدارة المستقلين وأيضا الاستثمار في تدريبهم. وتشير الاتجاهات العالمية إلى زيادة تدريجية في نسبة الشركات التي لديها أعضاء نساء في مجالس إدارتها. وقد عدّل بازل 3 إطار الحوكمة مراعياً المجالات الرئيسية التي تطلبت الاهتمام عقب الأزمة”.