تحسين الاستدامة عالمياً يتم عبر المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة في الحوكمة

شارك الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في حفل التخرج الذي أقامته جامعة “شريماثي ديفكونفار نانالال بهات فايشاف” للإناث بتاريخ 19 أغسطس 2019 في مدينة تشيناي وذلك بصفته الضيف الرئيسي. وخلال هذه المناسبة تطرّق الدكتور ر. سيتارامان إلى هدف التنمية المستدامة المتمثل بتحقيق المساواة بين الجنسين قائلاً: “لا تُعدّ المساواة بين الجنسين مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان بل دعامة أساسية لتحقيق السلام والاستدامة في العالم. إن تهميش المرأة يضع نصف سكان العالم خارج نطاق اغتنام فرصة المشاركة في بناء مجتمعات واقتصاديات مزدهرة. ولا تقتصر المساواة بالحصول على التعليم والعمل المناسب والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي على كونها حقوق يجب أن تمتلكها المرأة، بل إن هذه المساواة تعود بالمنفعة على البشرية بأجمعها. فمن خلال الاستثمار بعملية تمكين المرأة سنُحرز تقدّماً على مستوى تحقيق المساواة بين الجنسين واستيفاء أهداف التنمية المستدامة ومحاربة الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المجالات العامة والخاصة وتبني الإصلاحات التي تمنح المرأة حقوقاً متساوية بالموارد الاقتصادية وتملّك العقارات.”

وأشار الدكتور ر. سيتارامان إلى اتجاهات التنويع في العالم قائلاً: “كانت النرويج أول دولة في العالم تسنّ في العام 2003 قانوناً يفرض على المؤسسات العامة تعيين 40% من السيدات في مجالس إدارارتها خلال خمسة أعوام وإلا فإنها ستضطر إلى دفع الغرامات أو حتى التصفية في حال عدم امتثالها للقانون. ومن حينها سنّت بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وهولندا قوانين مشابهة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعلن صندوق التقاعد العمومي لولاية نيويورك في عام 2018 بأنه سيصوت ضد جميع أعضاء مجالس الإدارات عند ترشحهم مرة ثانية للعضوية في الشركات التي تتألف مجالس إداراتها من إمرأة واحدة فقط وبالفعل يعتزم الصندوق التصويت ضد أعضاء لجنة الحوكمة. وفي المملكة المتحدة، اتخذ برنامج التقاعد للجامعات، وهو أكبر برنامج للتقاعد في القطاع الخاص بالبلاد، الخطوة نفسها مُصرحاً بأنه سيصوت أو يمتنع عن التصويب لأعضاء لجنة ترشيحات مجلس الإدارة في حال لم يكن هناك أي سيدة في عضويته وليس هناك أي مهلة زمنية لانضمام أي سيدة إليه. وهنا بإمكاننا القول بأن تحسين الاستدامة عالمياً يتم عبر المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة في الحوكمة.”

كما تحدّث الدكتور ر. سيتارامان عن الإجراءات المتخذة لدعم المرأة قائلاً: “يتعين التأكد من المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة وحصولها على فرص متساوية في تولي القيادة بجميع مستويات اتخاذ القرار في الحياة الاقتصادية والعامة، والقيام بإصلاحات تضمن حصول المرأة على حقوق متساوية مع الرجل في الموارد الاقتصادية والتملّك والسيطرة على الأراضي وجميع أشكال الملكيات والخدمات المالية والإرث والموارد الطبيعية وفقاً إلى القوانين الوطنية، وتكثيف استخدام التكنولوجيا المُمكّنة لا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عملية تمكين المرأة، واعتماد وتعزيز سياسات سليمة وتشريعات نافذة تشجع على تحقيق المساواة بين الجنسين وتُمكّن جميع النساء والفتيات على جميع الصُعد.”

هذا وتحدّث الدكتور ر. سيتارامان عن أثر المساواة بين الجنسين على الاقتصاد قائلاً: “تمثّل النساء في الهند ما يعادل 29% من القوة العاملة، ويُقدّر الأثر الاقتصادي لتحقيق المساواة بين الجنسين في الهند بحوالي 700 مليون دولار أمريكي تضاف إلى إجمالي الناتج المحلي في عام 2025. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن المشاركة المتساوية للمرأة في القوة العاملة سيزيد من إجمالي الناتج المحلي للهند بواقع 27%. وينص قانون الشركات الصادر عام 2013 على ضم إمرأة واحدة على الأقل في مجالس إدارات شريحة معينة من الشركات. هناك أيضاً منافع إجتماعية لتمكين المرأة، إذ أن المرأة تُنفق 90% من دخلها على عائلتها كما أن المرأة المُمكّنة اقتصادياً ترفع الطلب في الاقتصاد وتنشأ أطفالاً أصحِّاء ومُثقفين عدا عن كونها تسهم في زيادة مستويات التنمية البشرية.”