الحوكمة العالمية وحوكمة الشركات ضروريان لتحقيق رخاء الشعوب

Golden Peacock Global Award

فاز بنك الدوحة، أحد أكبر البنوك في دولة قطر، بجائزة الطاووس الذهبي العالمية للأداء المستدام 2011 وذلك للعام الثاني على التوالي. وقد تسلم السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، هذه الجائزة المرموقة من السيد/ مارك هوبان، السكرتير المالي للخزانة البريطانية (وزارة الاقتصاد والمالية البريطانية) خلال المؤتمر العالمي 2011 والذي يضم المؤتمر الدولي الحادي عشر حول المسؤولية الاجتماعية للشركات والقمة العالمية الثانية حول التنمية المستدامة وذلك تحت رعاية كل من المجلس الدولي لحوكمة الشركات (المملكة المتحدة) ومعهد المديرين (الهند) بتاريخ 13 أكتوبر 2011 في لندن. وقد فاز بهذه الجائزة إلى جانب بنك الدوحة كل من شركة كوكاكولا (الولايات المتحدة الأمريكية)، وشركة ينيليفر (المملكة المتحدة)، وشركة النفط والغاز الطبيعي ONGC (الهند).

وتعبيرًا عن سعادته بحصول بنك الدوحة على جائزة الطاووس الذهبي، قال السيد/ ر. سيتارامان: “تجسد هذه الجائزة بوضوح التنمية المستدامة في بنك الدوحة، ومساعيه نحو الرخاء والوعي الاجتماعي، وحفاظه على مركزه كأحد البنوك الرائدة في دولة قطر. وبالإضافة إلى التنمية المستدامة لأعمال البنك، كان بنك الدوحة رائدًا في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات، ويشهد على ذلك مبادراته العديدة في مجال الصيرفة الخضراء، والتعليم، والصحة، ومشاركته في القضايا الاجتماعية. ويتلقى بنك الدوحة دائمًا كل الإشادة والتقدير على نموذجه الوظيفي بالإضافة إلى مبادراته الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي تسهم في رخاء المجتمع وفتح الآفاق إلى مستقبل مشرق”.

وقد ألقى السيد/ ر. سيتارامان كلمة في المؤتمر بعنوان “حوكمة الشركات والتحديات التي تواجه التنمية المستدامة”. وخلال كلمته، سلط السيد/ سيتارامان الضوء على المشهد الاقتصادي العالمي الحالي، وقال: “هناك عجز في المعايير الدولية المتعلقة بالحوكمة، ولذلك فإن الحوكمة العالمية ضرورية للغاية الآن. فيجب الدمج بين الحوكمة العالمية وحوكمة الشركات من أجل تحقيق الرخاء للشعوب. ويبيّن المشهد الاقتصادي الحالي عدم تعافي الاقتصاديات المتقدمة حتى الآن من الأزمة المالية العالمية بشكل كامل، كما أن النمو في الاقتصاديات الناشئة معرض للخطر. وقد أثر تخفيض التصنيف الائتماني لبعض الدول على أداء المؤسسات المالية حول العالم. كما أن التقلبات الكبيرة التي تشهدها العملات هي نتيجة لهذه الأزمة. وتعمل الولايات المتحدة الأمريكية على إدخال إصلاحات في العملة في مواجهة الصين. ومن المتوقع أن تؤدي حرب العملات إلى حرب تجارية”.

وتطرق السيد/ سيتارامان في كلمته إلى التدابير التي اتخذتها مجموعة الثماني ومجموعة العشرين بشأن إصلاحات القطاع المالي. وقال في هذا الصدد: “يعمل كل من مجلس الاستقرار المالي وصندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولي على وضع أطر عمل وسياسات تحوطية بشكل عام، بما في ذلك تطوير أدوات للتخفيف من أثر التدفقات الفائضة لرأس المال. كما يجري العمل على وضع أطر عمل وسياسات للمؤسسات المالية الكبرى. وتعكف الجهات المعنية أيضًا على تطوير اللوائح والضوابط التي تحكم مؤسسات الظل المصرفي. ويعمل كل من مجلس الاستقرار المالي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على تطوير المبادئ العامة الخاصة بحماية المستهلك وممارسات الإفصاح عن المخاطر الخاصة بالمنتجات المهيكلة. ويتضح من كل ذلك أن الهيكل المالي العالمي يخضع للتغيير من خلال إعطاء المزيد من الصلاحيات إلى مجلس الاستقرار المالي”.

وتماشياً مع السياسة الخضراء التي ينتهجها بنك الدوحة والتي تُعد سياسة مُمنهجة ومحددة المعالم من أجل المحافظة على البيئة وحمايتها، يلتزم البنك بتطبيق المبادئ البيئية الثلاثة الخاصة بترشيد الاستهلاك وهم “التقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير”. وقد قام بنك الدوحة في السنوات الماضية بدعم الحملة الوطنية التي أطلقتها دولة قطر تحت اسم “قطر خضراء ونظيفة” وذلك من خلال إجراءه للعديد من الندوات حول مشكلة الاحتباس الحراري في كل من قطر، ودبي، وأبو ظبي، وعٌمان، والكويت، وتركيا، وطوكيو، وناجويا، وسنغافورة، وتشيناي، ومومباي، هذا بالإضافة إلى إبرام البنك للعديد من الاتفاقيات البيئية مع منظمة اليونيسكو من أجل حماية البيئة والمحافظة عليها. ومن ضمن جهود بنك الدوحة الرامية إلى رفع مستوى الوعي البيئي، قام بتطوير موقع بنك الدوحة الإلكتروني الأخضر بالإضافة إلى إطلاقه لبطاقات ائتمان صديقة للبيئة وقابلة للتحلل، هذا علاوة على تقديمه للخدمات المصرفية اللاورقية، وتشكيله لنادي منقذي الكوكب، وتنظيمه لسباق الدانة السنوي للركض، بالإضافة إلى العديد من حملات التوعية العامة عبر أجهزة الصراف الآلي التابعة له. وقد أطلق بنك الدوحة أيضاً برنامج المدارس البيئية وحملات غرس الأشجار وتنظيف الشواطئ وأنشطة إعادة التدوير وكذلك يقوم البنك بتشجيع موظفيه وعملائه على ممارسة وتطبيق الثقافة الخضراء. لذا، يعد كل ما سبق تأكيداً على دعم بنك الدوحة للاستدامة البيئية.

وقد استطاع بنك الدوحة الوصول إلى عدد كبير من شرائح المجتمع عبر أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات والتي تعهد من خلالها برفع مستوى الوعي حول القضايا البيئية. وتُعد المسابقة الخضراء التي يجريها بنك الدوحة جزءًا من برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات الحالي. وكجزء من مبادراته لتبادل المعرفة، فقد كان بنك الدوحة من أوائل البنوك الذين قاموا باستضافة العديد من الندوات التي يدور نقاشها حول مواضيع متنوعة تتضمن الأعمال والتحديدات الاجتماعية حيث يقوم الخبراء فيها بتسليط الضوء على التحديات التي تواجه العالم والمنطقة.

وقد حقق بنك الدوحة خلال الربع الثالث لهذا العام صافي أرباح بلغ 1.01 مليار ريال قطري وهو ما يمثل زيادة كبيرة قدرها 13% مقارنه بالفترة نفسها من العام المنصرم، ويُعد هذا تأكيداً على التنمية المستدامة لدى بنك الدوحة. وقد ارتفع صافي الدخل من الفوائد خلال الربع الثالث بنسبة 22.1%، وسجل صافي الإيرادات التشغيلية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 13.6%، بالإضافة إلى نمو صافي القروض والسلف بنسبة 6.5%، وارتفاع نسبة الودائع بمقدار 7% وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقد استلم بنك الدوحة منذ وقت قريب جائزة “أفضل بنك تجاري في قطر” من قبل مجلة أرابيان بزنس وقد حصل البنك أيضاً على جائزة “أفضل بنك في مجال التمويل التجاري في قطر للعام 2011” من قبل مجلة جلوبال فايناس. هذا بالإضافة إلى منحه جائزة “أفضل علامة تجارية في آسيا” من قبل مجلس العلامة التجارية الآسيوي.

ويحتل بنك الدوحة الآن مكانة بارزة في المشهد المصرفي في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ يمتلك 31 فرعًا على أعلى مستوى من الحداثة، و7 فروع إسلامية، و6 فروع إلكترونية، و13 مكتب دفع، ووحدتين مصرفيتين متنقلتين في الدوحة، ووحدة متنقلة في دبي، هذا بالإضافة إلى امتلاكه شبكة ضخمة من أجهزة الصراف الآلي تزيد عن 100 جهاز.

ومن الناحية الجغرافية، تنتشر عمليات بنك الدوحة في شتى أنحاء دولة قطر، كما تمتد عمليات البنك خارج الحدود بفروع كاملة التجهيز في كل من نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية، ودبي – الإمارات العربية المتحدة، والكويت، بالإضافة إلى مكاتب تمثيلية في كل من تركيا واليابان وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وألمانيا وأبو ظبي، ناهيك عن تمتعه بشبكة قوية من البنوك المراسلة.