التدفقات الواردة للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوي العالم يمكنها أن تساهم بشكل كبير في البنية التحتية

FDI

يستضيف مركز قطر الوطني للمؤتمرات منتدى الاقتصاد العالمي للعام 2012 الذي ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بالشراكة مع الحكومة القطرية في الفترة ما بين 20-23 من الشهر الجاري. ويشهد المنتدى مشاركة لفيف من كبار القادة وصناع القرار، وعدد من مسؤولي الشركات والمستثمرين ورؤساء وكالات ترويج الاستثمار من بلدان عدة حول العالم. وسيركز المنتدى على التحولات الجوهرية في أنماط الاستثمار الأجنبي بعد الأزمة الاقتصادية العالمية بما في ذلك الاستثمارات في التكنولوجيا والقطاعات التنموية قليلة الانبعاثات الكربونية.

ولخص السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة السيناريو الحالي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى الدولي من خلال مشاركته في جلسة النقاش تحت عنوان “الصورة العالمية في عقول الشركات”، فقال : “ازدادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 17% خلال العام 2011 مسجلةً 1.5 ترليون دولار أمريكي. ونمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حيث بلغت 18.5% في البلدان المتقدمة، بينما بلغت 13.7% في البلدان النامية. هذا واستحوذت الاقتصاديات النامية والانتقالية على نصف الاستثمار الخارجي المباشر في العام 2011 حيث سجلت تدفقاته رقماً عالمياً جديداً. وعلى مستوى الدول فقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بنسبة 8%، بينما حققت ارتفاعا في أوروبا بلغ 23%، وانخفضت في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 8%. وبالنسبة إلى منطقة جنوب شرق آسياً فقد شهدت أداءً طيباً لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة عامة وخصوصاً في إندونيسيا وماليزيا وتايلاند بينما انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في غرب آسيا بنسبة 13% باستثناء تركيا”.

وخلال تعليقه على آخر التطورات المتعلقة بالتدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم، قال السيد/ سيتارامان: “ارتفعت التدفقات الخارجية للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم في عام 2011 بنسبة 16% لتصل إلى ذروتها بقيمة تبلغ 1.66 تريليون دولار أمريكي متجاوزة بذلك مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية. وقد سجلت التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاديات المتقدمة نمواً بنسبة 25.4% بينما سجلت في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية نمواً بنسبة 26.5% و16.7% على التوالي. وقد انخفضت التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان المتقدمة بنسبة 6.8%. ويعزى الارتفاع في التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2011 إلى نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي من قبل البلدان المتقدمة. وقد انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي في البلدان النامية بنسبة 7٪ في عام 2011. ولا تتأتي الاستثمارات العالمية إلا من خلال وضوح معايير القياس العالمية لتقييم أداء الاستثمارات.”

وذكر السيد/ سيتارامان العوامل الرئيسية التي ساهمت في التدفقات الداخلية والخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم في الآونة الأخيرة قائلاً: “يعزى النمو في التدفقات الداخلية للاستثمار إلى عمليات الاندماج والاستحواذ الدولية والتي زادت بشكل كبير في منتصف عام 2011 لاسيما في الاقتصاديات المتقدمة والانتقالية. وقد استهدفت الصناعات الاستخراجية في الاقتصاديات المتقدمة والانتقالية صفقات الاندماج والاستحواذ الدولية. وفي الاقتصاديات المتقدمة، شهدت الصناعات الدوائية عمليات الاندماج والاستحواذ الدولية. ويعود النمو في التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر إلى عمليات الاستحواذ الاستراتيجية التي تجرى من قبل الشركات المتعددة الجنسيات في البلدان النامية. وتركزت التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر في الاتحاد الأوروبي في كل من إيطاليا والمملكة المتحدة التي شهدت إعادة الهيكلة للشركات من قبل المؤسسات الأوروبية متعددة الجنسيات. وقفز الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي في اليابان نتيجة لارتفاع الين. وسوف ترتفع التدفقات الداخلية والخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2012 بصورة معتدلة ولكن يجب علينا جميعاً أن نتوخى الحذر في تفاؤلنا”

كما سلط السيد/ ر. سيتارامان الضوء على استراتيجيات استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر قائلاً:” سيدعم الاستثمار الأجنبي المباشر تكوين رأس المال وزيادة فرص العمل. وربما يجلب الاستثمار الأجنبي المباشر المزيد من الأنشطة الجديدة أو الصناعات إلى البلدان المضيفة ومن ثم زيادة القدرة التنافسية للصادرات الصناعية. وسيعمل المناخ الاستثماري والحوافز الضريبية على تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن الممكن أن يساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في تحسين نوعية الحياة من خلال طرح أفضل المنتجات مثل المنتجات الخاصة بالأفراد. لقد شهدنا تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة كبيرة في قطاعات التصنيع والاتصالات والبنية التحتية. ويجب أن تركز الخطط الطويلة الأجل، والموازنة، والسياسات المالية لأي بلد على البنية التحتية. وفوق ذلك، ستعمل الحوكمة الفعالة على تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بصورة دائمة”.

وأضاف السيد/ ر. سيتارامان في ختام حديثه قائلاً:” من الممكن أن تساهم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بشكل كبير في تطوير البنية التحتية.”