بإمكان اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والدول الخليجية تحفيز العلاقات الثنائية بين الطرفين

Free Trade Agreement

سعادة الشيخ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة ببنك الدوحة والشيخ عبدالرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب ببنك الدوحة، والسيد/ أحمد عبد الله أحمد الخال، عضو مجلس إدارة بنك الدوحة، الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، السيد القاضي لااكشمانان أي آر القاضي السابق في المحكمة العليا في الهند، والمحامي الدكتور في آر اس سامبات، مؤسس ومنظم جمعية تنمية مادراس

حصل بنك الدوحة على رخصة لبدء عملياته المصرفية في الهند، ومن ضمن خطواته التمهيدية للدخول في السوق المالي الهندي، استضاف البنك ندوة لتبادل المعرفة حول “الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي” بتاريخ 04 أبريل 2014 في فندق “آي تي سي جراند تشولا” بمدينة تشيناي. وقد حضر الندوة سعادة الشيخ/ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك الدوحة، وسعادة الشيخ/ عبد الرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب لبنك الدوحة، والسيد/ أحمد عبد الله أحمد الخال، عضو مجلس إدارة بنك الدوحة. ووجه الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة الدعوة إلى مجموعة من كبار الشخصيات من مختلف المجالات. وقد شهدت الندوة حضور العديد من رؤساء الشركات الهندية ونفر من المسؤولين الكبار في القطاعين المصرفي والاقتصادي.

Free Trade Agreement

الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، يلقي خطابه أثناء جلسة تبادل المعرفة

وفي كلمته التي ألقاها خلال ندوة تبادل المعرفة تحدث الدكتور ر.سيتارامان عن الاقتصاد العالمي، فقال: “وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي في يناير 2014، فمن شأن النمو في الاقتصاديات المتقدمة أن يرتفع بشكل ملحوظ في عام 2014 ليصل إلى 2.2٪. وسيسهم اتفاق مجلس النواب الأمريكي على الموازنة العامة في ديسمبر 2013 في الحد من تأثير سياسة التدعيم المالي لتخفيض العجز والديون على نمو الاقتصاد الأمريكي في عام 2014، إلا أن الشتاء القارس يمكن أن يؤثر سلباً على معدل النمو في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا وسيساعد الطلب الخارجي المتزايد من الاقتصاديات المتقدمة على ارتفاع معدل النمو في العديد من الاقتصاديات الناشئة والنامية على الرغم من نقاط الضعف الداخلية التي لا تزال تشكل مصدراً للقلق للعديد منهم. وقد واجهت الاقتصاديات الناشئة مثل تركيا والأرجنتين وأوكرانيا أزمات سياسية في الربع الأول من العام 2014. وقد انتعش النمو الاقتصادي في الصين بقوة في النصف الثاني من عام 2013 ويرجع ذلك لزيادة معدل الاستثمار إلا أن المخاوف من تباطؤ النمو ونظام الظل المصرفي بدأت في الظهور في الربع الأول من عام 2014. و قد قامت البنوك المركزية في بعض الاقتصاديات الناشئة بزيادة أسعار الفائدة. وقد نتج عن ضم روسيا لشبة جزيرة القرم ارتفاع أسعار السلع الزراعية بشكل كبير.

وقد سلط الدكتور ر.سيتارامان الضوء على الاتجاهات الحالية في القطاع المصرفي الهندي قائلاً: “أبقى البنك الاحتياطي الهندي في سياسته النقدية الأخيرة على سعر إعادة الشراء دون تغيير عند مستوى .08%. ويُركز البنك الاحتياطي الهندي على تخفيض معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك بحيث تبقى عند 8% في شهر يناير 2015 و6% في شهر يناير 2016. وقد قام البنك الاحتياطي الهندي منذ شهر يناير 2014 بالتركيز على مؤشر أسعار المستهلك بدلاً عن مؤشر أسعار الجملة ليصبح نهجه في هذا الشأن شبيهاَ بالنهج المتبع في إندونيسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي نهاية عام 2012، بلغ نمو الإقراض في الهند 16.3% بينما بلغت نسبة نمو الودائع 13.3٪ وأما في عام 2013، فقد شهدت الودائع المصرفية نمواًُ بنسبة 15.9٪ في حين بلغ نمو الإقراض 14.5%. هذا وسيظل نمو الإقراض ضعيفاً في عام 2014 والأمر يعود في ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل عام. وقد قام البنك الاحتياطي الهندي بتمديد المدة الزمنية المحددة لتطبيق اتفاقية بازل 3 للوائح رأس المال لمدة عام حتى 31 مارس 2019”.

وتناول الدكتور/ ر. سيتارامان العلاقات التجارية الثنائية بين الهند والدول الخليجية، فقال: “طلبت الهند في فبراير 2014 دعم المملكة العربية السعودية للإسراع بإبرام اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي والتي من المتوقع أن تحفّز التجارة الثنائية بين الطرفين. كما تعتزم الهند إطلاق الشبكة السعودية الهندية للأعمال من أجل تعزيز التبادل التجاري، والاستثمارات، والمعاملات بين الكيانات التجارية مع المملكة العربية السعودية. وبإمكان قطاع الطاقة المتجددة أن يوفر العديد من مجالات العمل المشترك بين الشركات الهندية والسعودية. وفي مارس 2014 نجح البلدان في إنشاء هيكل صندوق استثماري سعودي هندي بقيمة 750 مليون دولار أمريكي. ومن ناحية أخرى، تبلغ قيمة الاستثمارات الهندية في الإمارات العربية المتحدة حوالي 52 مليار دولار أمريكي باستثناء الشركات التي تم تأسيسها في المناطق الحرة في دبي وأبو ظبي وباقي الإمارات الأخرى. والجدير بالذكر أن الإمارات العربية المتحدة تأتي في المرتبة العاشرة على سلم البلدان ذات الاستثمارات الأكبر في الهند. إذ تتركز الاستثمارات الإماراتية في الهند بصورة رئيسية في قطاعات الطاقة، والصناعات المعدنية، والإنشاءات، والخدمات، وأجهزة وبرامج الحاسب الآلي. هذا وتعمل الهند والإمارات العربية المتحدة على إبرام اتفاقية ثنائية لتعزيز وحماية الاستثمارات بهدف تشجيع الاستثمارات. و فيما يتعلق بالاستثمارات الكويتية في الهند فقد تجاوزت 2.5 مليار دولار أمريكي. وقد أبدت الكويت رغبتها في تقديم الشركات الهندية عروضها لتنفيذ مشاريع في قطاع الغاز، والسكك الحديدية، وإنشاء المدارس والمشافي، وغيرها من مشاريع البنية التحتية.”

هذا وقد قام الدكتور/ ر. سيتارامان بتسليط الضوء على فرص الأعمال المتاحة في الدول الخليجية، فقال: “من المتوقع إطلاق مشاريع تزيد قيمتها عن 450 مليار دولار أمريكي في عام 2014 في منطقة الخليج حيث تزيد قيمة المشاريع المتوقعة في قطر عن 70 مليار دولار أمريكي، و85 مليار دولار أمريكي في الإمارات العربية المتحدة، و70 مليار دولار أمريكي في الكويت بالإضافة إلى سعي الدول الخليجية لزيادة الطاقة الاستيعابية لمطاراتها. وبإمكان الهند ومنطقة الخليج تعزيز علاقات العمل في مجال الطاقة عبر توسيع شراكاتهما لتشمل تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة مثل منتجات تكرير النفط، والبتروكيماويات، واللدائن، والأسمدة، والأدوية. ويُرجّح قيام الدول الخليجية باستقطاب 57 مليار دولار أمريكي إلى قطاع البتروكيماويات على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويشكل الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية إلى جانب التغييرات التنظيمية وجودة الرعاية الصحية محور استقطاب لشركات الرعاية الصحية الهندية. إذ أن قطر تعتزم إنفاق ما يزيد عن 1 مليار دولار أمريكي خلال الأعوام الخمسة المقبلة في بناء وتجهيز المستشفيات والمدن الطبية. ومن جهة أخرى، يعتبر الاقتصاد الهندي مصدراً مثالياً لتطوير سلاسل القيمة الزراعية في منطقة الخليج. ويتوفر أمام المستثمرين الهنود العديد من الفرص للاستثمار في الخدمات القائمة على المعرفة والكفاءة في منطقة الخليج لاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات. ومع تزايد الاهتمام بقطاع التعليم ومرافق البحث العلمي في منطقة الخليج، فبإمكان الجامعات والمؤسسات البحثية الهندية توظيف خبراتها وفرصها المتاحة في السوق الخليجية للتوسع في المنطقة.”

واختتم الدكتور/ ر. سيتارامان كلمته بالقول: “بإمكان اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والدول الخليجية تحفيز العلاقات الثنائية بين الطرفين”.