الأخلاق والحوكمة هما دعامتا النجاح المستدام

Centenary Celebration

الأخلاق والحوكمة هما دعامتا النجاح المستدام

حضر الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة احتفال الذكري المئوية لتأسيس الكلية الوطنية الهندية كضيف رئيسي الذي أقُيم في مقر الكلية بتاريخ 21 ديسمبر 2019 والتي تخرج منها على مر السنين العديد من كبار الشخصيات كمثل الرئيس والمحافظين والوزراء في الهند.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان بهذه المناسبة قائلاً: “كان الهدف الرئيسي لمؤسسي الكلية الوطنية هو إنشاء مؤسسه وطنيه للترويج بين شبابها لأعلي واسمي المثل التي تشكل جوهر الثقافة الهندية. وتسعى الكلية الوطنية غرز القيم الثقافية والأخلاقية كواحده من أهم المؤسسات التعليمية في الهند. وتتمثل رؤية مؤسسيها في تقديم تعليم عالي المستوى للأجيال الشابة، وخاصه في الريف الهندي المتأخر اقتصاديا واجتماعيا وذلك للتحرر من الجهل واكتساب المعرفة لتحقيق مستقبل مشرق. وتهدف الكلية إلى تنوير عقول الشباب بالمثل العليا وإلمامهم لتحقيق التميز في مختلف المجالات الأمر الذي يساهم في نمو المجتمع. وتسعى كذلك إلى بناء الشخصية من خلال الأنشطة المشتركة بين المناهج الدراسية والدورات الخارجية وحث الطلاب على البحث ومساعدتهم على الوصول إلى المعرفة حيث توفر لهم جوا ملائما للدراسة والتعلم وكذلك أحدث المرافق التعليمية”.

كما سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التنمية المستدامة قائلاً “إن المواءمة الحالية لهيكل الاقتصاد العالمي ستدعم تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة. وتحتاج الاقتصاديات العالمية إلى إدماج مبادئ التنمية المستدامة في سياساتها وبرامجها والي تعويض فقدان الموارد البيئية. وسيمكن هذا الأمر هذه الاقتصاديات من تحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتمثل في ضمان الاستدامة البيئية”.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان عن أهمية الشعور بالراحة والسعادة في بيئة العمل قائلاً: يقضون الشباب اليوم وقتا طويلاً في مكان العمل ولذلك من شان بيئة العمل الإيجابية أن تحفزهم على إحداث تغييرات إيجابية وتحسين الإنتاجية في المؤسسات والمجتمع ككل حيث للسعادة البشرية آثار إيجابية كبيرة على الإنتاجية كما تنشط وتعطي القوة والطاقة للشباب كما أن الموظفون الأكثر سعادة يستخدمون الوقت بشكل أكثر فعالية مما يزيد من حجم الإنتاجية دون التضحية بالجودة. ولا يمكن للرؤساء أو القادة فرض السعادة على موظفيهم من خلال برامج واستراتيجيات لتحقيق المزيد من الإنتاجية إلا بإمكانهم تحقيق هذا الأمر من خلال إعطاء الاهتمام والاحترام والراعية لموظفيهم كونهم أهم أصول المؤسسة وكذلك من خلال خلق بيئة عمل تحافظ على ثقافة الأداء المتميز”.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان عن البيئة الأخلاقية في مؤسسات الأعمال قائلاً “يتعين تطبيق قواعد وسلوك أخلاقيات العمل بجانب قواعد الاقتصاد والأسواق الحرة حيث تسهم الأخلاقيات في تحقيق النجاح المستدام، ومن ثم ينبغي للشباب غرس الأخلاق في حياتهم وجعل الأخلاق عنصر أساسي. ولا يعتبر الربح الأن هو الهدف الوحيد لمؤسسات لأعمال بل تركز حالياً على أصحاب المصلحة بجانب تعظيم ثروة المساهمين. وتشارك حالياً العديد من المؤسسات التجارية الكبيرة في الأنشطة المسؤولة اجتماعيا كذلك تناقش مؤسسات الأعمال القضايا البيئية علنا. وقد شهد إطار عمل إدارة الشركات تحسناً بشكل كبير حيث لم تعد المؤسسات التجارية رافضة لقواعد وسلوك أخلاقيات العمل بل تراها الأن أمراً ضرورياً لممارسة الأعمال”.