بنك الدوحة ينظم ندوة حول “إدارة المخاطر المؤسسية”

Enterprise Risk Management

بنك الدوحة ينظم ندوة حول “إدارة المخاطر المؤسسية”

في إطار جهود بنك الدوحة الخاصة بتنظيم ندوات تبادل المعرفة، استضاف البنك مؤخرًا ندوة بعنوان “المخاطر المؤسسية من منظور متكامل” لصالح عملائه بتاريخ 14 سبتمبر 2011 وذلك في مقر برج بنك الدوحة، الدوحة – قطر. وقد شهدت الندوة حضور لفيف من الدبلوماسيين والقائمين بأعمال السفارات الأجنبية العاملة في دولة قطر بالإضافة إلى العديد من عملاء بنك الدوحة والمصرفيين المعروفين والمشرعين وخبراء الصناعة والاقتصاد في دولة قطر.

وقد خاطب السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، الحضور وتحدث عن توقعاته بشأن الاقتصاد العالمي والاقتصاد الخليجي وسلط الضوء على أهم المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وقال سيادته في هذا الصدد: “من بين المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد العالمي حاليًا تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وخطر الكساد المزدوج، وخطر تخفيض التصنيفات الائتمانية للاقتصاديات المتقدمة، وتقلب الأسواق، وارتفاع أسعار السلع الأولية، والتضخم في الاقتصاديات الناشئة، وتواصل الضغط على منطقة اليورو بعد التطورات الخاصة بالبرتغال وإيطاليا واليونان، وارتفاع معدلات البطالة في الاقتصاديات المتقدمة، ومخاطر حرب العملات”.

Enterprise Risk Management

وشرح السيد/ سيتارامان بالتفصيل أهمية إدارة المخاطر في الشركات، وقال: “تقوم أحد الجوانب الهامة من مسؤوليات الإدارة على فهم وتحديد المخاطر التي يجب مواجهتها وحجم العواقب التجارية (في حال الفشل) التي بالإمكان تفاديها. ويجب أن يتم تضمين فئات المخاطر المختلفة وتأثيراتها على مستويات الأعمال عند قيام المؤسسات التجارية بوضع استراتيجياتها. وبالنسبة إلى أهمية نشر التوعية بالمخاطر التي تواجه المؤسسات وغرسها في ثقافتها ومناهجها، فإنها تكمن في تشجيع التواصل بين كافة الموظفين وإلهامهم الاهتمام بتطبيق أفضل الممارسات المتعلقة بالمخاطر المؤسسية ذات المنظور المتكامل.

كما تحدّث السيد/ ر. سيتارامان عن المخاطر التي تكتنفها بعض المواقع المختلقة مثل سلسلة التوريد والمخاطر المالية فقال: “يجب أن يكون هناك فهماً أفضل لمخاطر سلسة التوريد فحل ذلك يتمثل في تأسيس وصون نظام فعال دون الاستخفاف بالمخاطر التي تتسبب بها الأمور المتعلقة بسلسة التوريد”. كما أوضح السيد/ ر. سيتارامان المخاطر المالية التي تتضمن المخاطر المترتبة من زيادة رأس المال ومخاطر السوق التي تشمل مخاطر العملة ومخاطر معدل الفائدة ومخاطر السيولة. وتبرر هذه المخاطر ضرورة الاهتمام الفوري بها باعتبارها ذات تأثير مباشر على قطاع الخدمات المالية.

وتناول السيد/ ر. سيتارامان الجوانب المختلفة لمخاطر رأس المال البشري، ومخاطر إدارة الأصول، ومخاطر تكنولوجيا المعلومات، ومخاطر السمعة التي تؤثر على أداء الاقتصاد العالمي بصورة عامة والشركات التجارية بصورة خاصة. وفي معرض حديثه عن مخاطر السمعة قال سيادته: “يعد أمر إدارة السمعة جزءً هاماً من الدور الاستراتيجي الذي يتعين على مجلس الإدارة القيام به والذي يجب أن يأخذ في الحسبان جميع أصحاب المصلحة الذين سيقررون بما يحملونه من مفاهيم السمعة التي ستتمتع بها تلك المؤسسة. إضافة إلى ذلك فإنه يجب إدارة المخاطر أو الشكوك السلبية والإيجابية بأسلوب منهجي كلي على اعتبار أنه لا يوجد أمراً مثل مخاطر السمعة من بين جميع المخاطر قد يؤثر على سمعة المؤسسة ”

وقد تبع ذلك عرضاً توضيحياً قام بتقديمه ثلاثة من الخبراء في القطاع المصرفي وهم السيد/ بيتر كوهت رئيس إدارة المخاطر المالية في شركة كي بي إم جي (KPMG)، والسيد/ ريتشارد كوشينسو الخبير الإستراتيجي في مجال القطع الأجنبي لمجموعة الدول العشرة من بنك أمريكا ميريل لينش، والسيد/ بول روبرت وهو خبير قانوني من لندن، وتلا العرض التوضيحي جلسة نقاش مع هؤلاء الخبراء في القطاع المصرفي ترأسها السيد/ ر.سيتارامان.

وتناول السيد/ بيتر كوهت رئيس إدارة المخاطر المالية في شركة كي بي إم جي (KPMG) المخاطر المؤسسية من منظور الماضي والحاضر والمستقبل. حيث تحدث قائلاً ” لقد كانت المخاطر في الماضي سلوكاً محدداً تم التركيز عليه، حيث نشأت المناهج والأساليب الكمية المرتبطة بالمخاطر والتي تخص كل صناعة. وما تزال إدارة المخاطر المؤسسية تمر بمراحلها الأولية في الوقت الذي يشهد فيه العالم استمرار الأزمات الاقتصادية وازدياد التعقيدات المرتبطة بها. فهناك حاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار القضايا الخارجية المرتبطة بالبيئة مثل الزلزال الذي ضرب اليابان مؤخراً. وقد أدت العقلية التي تقود مفهوم المخاطر من المنظور المتكامل إلى زيادة التعقيدات والشكوك، حيث ترى تلك العقلية في المخاطر فرصةً للتعامل مع الأوجه المختلفة للحقيقة.

وتناول السيد/ ريتشارد كوشينسو من بنك أوف أمريكا ميريل لينش (وهو خبير إستراتيجي في مجال القطع الأجنبي لمجموعة الدول العشرة) من جانبه القضايا الدولية والمخاطر. حيث سلط الضوء على مخاطر الركود وأثره على العملات، نظراً إلى أن فرص حصول الركود خلال الشهور الـ 12 المقبلة تبلغ 40%. وتطرق في حديثه إلى قارة آسيا مشيراً إلى أنها قد تكون ملاذاً آمناً من الركود، وعن احتمال عودة الجنيه الإسترليني إلى الأضواء مرة أخرى.

كما أشار أيضاً إلى قضايا التضخم وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في الاقتصاديات المتقدمة والناشئة على حد سواء. كما استعرض توقعاته بشأن تدفق السندات في الأسواق الآسيوية الناشئة، وقال: “سترتفع قيمة الدولار الأمريكي في حال تم كبح تباطؤ نمو الاقتصادي العالمي”.

من جانبه، تحدث السيد/ بول روبرتس، وهو خبير قانوني من لندن، عن وجهه نظره بشأن إدارة المخاطر وذلك من منظور تأميني. وقد أبدى رأيه حول منتجات التأمين المختلفة المصممة خصيصاً للتصدي للمخاطر المتنوعة، كما سلط الضوء على المخاطر الضخمة كمخاطر التشييد والبناء بالإضافة إلى مسؤوليات كل من المسؤولين والمدراء وأهميتها بالنسبة إلى الأعمال التجارية الحديثة.

وقد شهدت الندوة تبادلاً كبيرًا للأفكار حول مواضيع مختلفة مثل مخاطر الأزمة الأوروبية وتأثيرها على السلع مثل الذهب والنفط، بالإضافة إلى تطورات أسواق السندات في دول مجلس التعاون الخليجي وأثر التضخم في الصين والخليج.

وفي ختام كلمته، قال السيد/ ر. سيتارامان: “تعد إدارة المخاطر المؤسسية من منظور متكامل أحد العوامل الهامة في تحول الأعمال التجارية”.