مؤشرات واعدة في مجال تمويل مشاريع الكهرباء والطاقة البديلة في دول الخليج

Power and Alternative Energy

يُعقد المؤتمر العام الرابع للاتحاد العربي للكهرباء والمعرض المصاحب له تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ/ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، في الفترة ما بين 7 إلى 9 يناير 2013 في منتجع شيراتون الدوحة وفندق المؤتمرات. وقد شارك الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في حلقة نقاش على هامش المؤتمر تدور حول “دور وأهمية رأس المال الخاص في تنمية قطاع الكهرباء والطاقة البديلة” بتاريخ 08 يناير 2013.

وقد أبرز الدكتور ر. سيتارامان أهمية الدور الذي يلعبه رأس المال الخاص في تنمية قطاع الكهرباء والطاقة البديلة قائلاًً: “تتمثل الميزة الرئيسية لمشاركة القطاع الخاص في الكفاءة والحرفية التي ستدار بها المشاريع، بالإضافة إلى الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه القطاع العام والخاص في التنوع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي. وتركز الشركات الخاصة العالمية مثل شركة غلوبل كلينتك كابيتال، وشركة هندسون للطاقة النظيفة على توليد الطاقة النظيفة، والحفاظ على كفاءة الطاقة البديلة. هذا وبإمكان التمويل الإسلامي أن يلعب دوراً بارزاً في تمويل الطاقة البديلة بجانب القطاع الخاص الذي يسعى دوماً إلى استكشاف الفرص الجديدة في مجال الطاقة البديلة”.

وانتقل الدكتور سيتارامان بعد ذلك إلى التطورات الحالية التي يشهدها قطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، وقال إنه “وفقا لمجلس الطاقة العالمي، ستتطلب منطقة الخليج وحدها ما يعادل 100 غيغاواط من الطاقة الإضافية بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المتزايد، أي بزيادة نسبتها 7.7 في المائة سنويًا. ومن المتوقع منح عقود تتصل بإنشاءات مرافق الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار في عام 2013. ويُنتظر أن تصل قيمة العقود الجديدة التي ستمنحها المملكة العربية السعودية في هذا المجال إلى 17 مليار دولار. ومن المُنتظر تعاقد كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة على إنشاء مشاريع في قطاع الطاقة تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها. وبالنسبة لقطر، فمن المرتقب قيامها بتوقيع صفقات جديدة تصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار في هذا المجال، وعُمان 2.5 مليار دولار، والبحرين 1 مليار دولار. ويُذكر أنه في عام 2012 تم منح عقود إنشائية لمشاريع الكهرباء والماء في المملكة العربية السعودية تزيد قيمتها عن 12 مليار دولار”.

وتطرق الدكتور سيتارامان بعد ذلك إلى الاتجاهات الحالية في قطاع الطاقة البديلة في دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: “تهدف معظم البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى إنتاج ما نسبته 5% على الأقل من الطاقة البديلة بحلول عام 2020. ومن بين أهم مشاريع الطاقة البديلة في دول مجلس التعاون الخليجي مشروع “شمس 1” لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، ومشروع جامعة السوربون باريس، ومشروع جامعة زايد، ومشروع محطة المحرق للصرف الصحي، والشركة العربية لتنمية المياه والطاقة في المملكة العربية السعودية. ومن المقرر أن تمضي البحرين قدمًا في بناء محطتين جديدتين لتوليد الطاقة “الهجين” للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتكلفة تبلغ نحو 8 ملايين دولار لإنتاج نحو 5 ميغاواط من الطاقة. وتخطط الكويت لإنشاء محطة للطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بتكلفة تقدر بنحو 650 مليون دولار. والآن مرّ بالفعل حوالي 6 سنوات منذ الشروع في بناء مشروع “مدينة مصدر” الطموح في إمارة أبو ظبي بقيمة 19 مليار دولار، وتم تحديد موعد الانتهاء من المشروع ما بين عامي 2020 و2025. وفي شهر مارس 2011، حصلت شركة توتال الفرنسية، وشركة أبينجوا سولار الإسبانية، وشركة مصدر الإماراتية على قرض بنكي بقيمة 600 مليون دولار أمريكي لإنشاء مصنع شمس (1) لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية. وقد تم بناء مصنع شمس (1) وفقاً لنموذج “مشاريع توليد الكهرباء وتحلية المياه المستقلة” والذي تستخدمه إمارة أبوظبي بالفعل في توليد الطاقة التقليدية وتحلية المياه”.

وسلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على اتجاهات تمويل المشاريع قائلاً: “تعد وكالات ائتمان الصادرات المحلية من أكبر الجهات التي تقدم الدعم والمساندة للمقاولين وشركات تصنيع المعدات في المجالات الهندسية والإنتاجية والإنشائية. وفيما يخص هيكل تمويل المشاريع، فيجب النظر أولاً إلى وكالات ائتمان الصادرات نظرًا لأن معظم المشاريع في دول منطقة الشرق الأوسط ذات التصنيفات الائتمانية العالية تتمتع بمزايا وشروط تشجيعية في مجال تسهيلات ائتمان الصادرات. وعليه فعندما تقدم وكالات ائتمان الصادرات الدعم المالي لمشروع ما، بإمكانها تقديم المزيد من التمويل بشروط مجزية نظراً لمشاركة العديد من البنوك العالمية والتجارية في المشروع”.

وفي ختام حديثه، قال الدكتور ر.سيتارامان: “لا شك أن هناك مستقبل واعد ينتظر مشاريع الكهرباء والطاقة البديلة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي”.