ندوة بنك الدوحة: التنوع الاقتصادي يلعب دورًا هامًا في النمو المستدام في القطاع العقاري وتطوير البنية التحتية في الكويت

real estate

ندوة بنك الدوحة: التنوع الاقتصادي يلعب دورًا هامًا في النمو المستدام في القطاع العقاري وتطوير البنية التحتية في الكويت

استضاف بنك الدوحة، أحد البنوك الرائدة في المنطقة والذي يمتلك فرعاً متكاملاً في الكويت وتمتد عملياته على مستوى دول الخليج، الندوة الثانية من سلسلة ندواته حول “الرؤى المستقبلية لقطاع العقارات والبنية التحتية والتطوير المدني” وذلك في فندق “جي دبليو ماريوت” في الكويت بتاريخ 01 مايو 2013.

وقد شهدت الندوة حضور ممثلين عن عدد من الشركات الاستشارية الرائدة في منطقة الخليج في مجالات متعددة لمناقشة الفرص المتاحة والتطورات الحالية التي تشهدها قطاعات العقارات والإنشاءات وتطوير البنية التحية في الكويت. وقد شارك في الندوة متحدثين من كل من اتحاد مصارف الكويت، ومجموعة بوسطن للاستشارات، وشركة كيو الدولية للاستشارات، بالإضافة إلى مجموعة بي كيه إف – تي سي إتش.

real estate

وقد بدأ الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، كلمته الافتتاحية بالإشارة إلى التوقعات الخاصة بالاقتصاد العالمي قائلاً: “قام صندوق النقد الدولي خلال شهر أبريل بخفض توقعاته لنمو الاقتصادي العالمي لهذا العام إلى 3.3% مقارنةً بنسبة 3.5% في شهر يناير. ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.9% هذا العام وهي أقل من النسبة التي أشار إليها الصندوق في شهر يناير والتي كانت تبلغ 2.1%. كما يتوقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد دول الاتحاد الأوربي السبعة عشر بنسبة 0.3% في عام 2013. وقد أكد اجتماع صندوق النقد الدولي على أهمية تبني السياسات التي تدعم فرص النمو والأعمال في كافة أنحاء العالم. هذا وقد نجم عن تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، وزيادة إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة، وتباطؤ النمو في الصين زيادة الضغوط على أسعار النفط في الآونة الأخيرة. أما بالنسبة للذهب، فق تراجعت الأسعار على خلفية التقارير التي أشارت إلى إمكانية قيام قبرص ببيع كميات كبيرة من الذهب. وكانت قد انخفضت أسعار الذهب والمعادن الصناعية الأخرى بدرجة كبيرة بعد أن أعلنت الصين عن تباطؤ النمو الاقتصادي لديها بشكل غير متوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام”.

كما سلط الدكتور سيتارامان الضوء على الاتجاهات المؤثرة على قطاع تطوير البنية التحتية في المنطقة قائلاً: “استطاعت الكويت خلال السنة المالية 2011-2012 أن تتقدم بخطى كبيرة جدًا نحو إكمال وإتمام خطتها الإنمائية الاستراتيجية الحالية الممتدة لأربع سنوات والتي ستسهم بصورة كبيرة في تحقيق أهداف رؤية الكويت 2035. كما استمر الإنفاق الحكومي في الزيادة خلال السنة المالية 2011 – 2012، حيث ارتفع بنسبة 8% بحسب بيانات صندوق النقد الدولي. وقد سجلت الموازنة نموًا فاق التوقعات، حيث زادت الإيرادات من النفط بنحو 35%. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فقد شهدت القطاعات الاقتصادية غير المعتمدة على النفط نموًا بنسبة 4.5% في عام 2011، غير أن الشركات العاملة في القطاع الاستثماري والعقاري قد شهدت بعض التراجع في فترة من الفترات. ومع ذلك، فقد شهدت المعاملات والصفقات العقارية تعافيًا في القطاع السكني وأحرزت تقدمًا ملحوظًا في العقارات التجارية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تقوم الحكومة الكويتية باتخاذ منحى إيجابي وزيادة الإنفاق بنسبة 15%. وبحسب نفس التقديرات، من المتوقع أن تحقق الأنشطة غير القائمة على النفط نموًا بنسبة 5.5% عن عام 2012، مع حفاظ الفوائض المالية والخارجية على قوتها عن نفس الفترة. وقد أشارت أحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي في شهر أبريل إلى توقع نمو إجمالي الناتج المحلي غير القائم على النفط بنسبة 4% خلال عام 2013 مع زيادة وتيرة التقدم في الخطة التنموية الجاري تنفيذها في الكويت في الوقت الحالي. ويعد ذلك من العلامات الإيجابية للغاية لكافة المستثمرين في السوق الكويتية والذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل هناك”.

وأشار الدكتور سيتارامان إلى أن أحد الاعتبارات الرئيسية التي يراعيها فرع بنك الدوحة في الكويت في بناء شراكاته مع العملاء هو تنظيم جلسات تبادل المعرفة بحضور نخبة من الخبراء المتخصصين. وسوف تساعد جلسة اليوم عملائنا على التعرف على التطورات الهامة في قطاع العقارات والبنية التحتية في الكويت.

كما تحدَّث في المناسبة الدكتور/ حمد الحساوي، الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت، قائلاً: “تساهم المشاريع العقارية الرئيسية في تعزيز التنافسية لكامل الاقتصاد، وتنمية القدرة الاستيعابية للبلاد، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة مستويات التوظيف. كما ترفع من القيمة المضافة لكامل الاقتصاد، وتدعم نمو إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي، وتحسّن من رفاهية المجتمع. وهناك العديد من العوامل الإيجابية المساهمة التي بإمكانها أن تؤدي إلى مشهد إيجابي في المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية في الكويت وهي على سبيل المثال اختلال التوازن الهيكلي لقطاع الإسكان في الكويت، والنمو السكاني الكبير، وفائض السيولة في السوق الذي سيشجع على الاستثمار. فمدينة الحرير على سبيل المثال سيتم إنشاؤها حتى تستوعب أكثر من 700,000 نسمة في رقعة تمتد على مساحة 250 كيلو متر مربع وبموازنة تبلغ حوالي 25 مليار دينار كويتي (88 مليار دولار أمريكي) تُمثِّل التكاليف المباشرة المرجح تكبدها في هذا المشروع وحده”. هذا وقد أشار الدكتور/ حمد الحساوي إلى الحاجة لشراكات أعمق بين القطاعين العام والخاص لإنجاز مثل تلك المشاريع الضخمة.

فيما أبدى من جانبه السيد/ زفِن بي غيا، الرئيس التنفيذي لمجموعة بي كي إف – شركة استشارية، بعض من آرائه حول كفاءة المشروع، فقال: “تُعزى معظم الإخفاقات التي تصيب المشاريع إلى التعريفات غير المكتملة لبرنامج التطوير. فنحن نعتقد بأن “التصميم القائم على الأعمال” الذي يتطلب حالة قوية للأعمال قبل إعطاء إشارة المباشرة بأي من أنشطة التصميم. فالتأسيس الأفضل لحالة الأعمال يتم عبر مستشارين مستقلين للأعمال الذين يقومون بتناول تقييمات توظيف الأراضي الأعلى والأفضل (وهو برنامج تقييم للأراضي) يَتبَع ذلك إجراء دراسة جدوى سوقية ومالية متكاملة. وسعياً إلى تجنب الإخفاق المالية أو الإخفاق الذي يأتي نتيجة التعريف غير المكتمل للمشروع، فإنه يجب إعطاء وقت كافي بين تقييمات توظيف الأراضي الأعلى والأفضل وقيام المصممين بإعداد الأفكار أو المفاهيم. واستناداً إلى الأسواق المستهدفة ومركز المنتج، فإنه من الضروري الوصول إلى الحقائق بالإجماع مع المصممين القائمين على برنامج التطوير وبما في ذلك الموازنات. ويجب أن يشمل هذا الأمر على كل هيكل مدروس واستخدام للأرض من المنوي تطبيقهما في الموقع. بينما تبقى المسألة الرئيسية العالقة في عدم قدرة المصممين على إنشاء الأفكار و المكونات دون تعريف البرنامج”.

ومن جهته قال السيد/ مسعود بفتي، العضو الرئيسي في القسم الدولي لشركة كيو العالمية للاستشارات، والمنسق الرئيسي لمخاطر وفرص الأعمال في دائرة الرقابة على المشاريع في الشركة الاستشارية: “يتعين على الشركات التي تبحث عن المنافسة والفعالية في أسواق تتسم بيئتها بالربحية والتنافسية، الإلمام بالمخاطر والفرص المتاحة في تلك الأسواق وإدارتها على نحو سليم. فمن شأن ذلك تقليل إمكانية وقوع الأحداث السلبية والآثار المترتبة عليها، وزيادة إمكانية وقوع الأحداث الإيجابية والآثار المترتبة عليها. هذا وهناك حاجة إلى تناول الالتزام (كونه أمراً هاماً كما المخاطر والفرص) بصورة استباقية ودائمة بحيث يكون بمقدور الشركات الإبلاغ عن هذا الأمر بشفافية ومصداقية. فهذه العملية تتكون من عدة مراحل وتتضمن تخطيط عملية إدارة المخاطر، ورصد المخاطر واستكشاف الفرص، وإجراء التحليل الكمي والنوعي، ويتبع ذلك التخطيط للاستجابة للمخاطر، والمراقبة والإدارة المباشرة للضوابط من أجل إدارتها بصورة سليمة. وفي مثل هذا النوع من البرامج يتم استخدام مؤشر “النظام القياسي لمنح النقاط” الذي يقوم بتقييم المخاطر وتصنيفها بحسب إمكانية وقوعها والأثر المترتب عليها وذلك بغية تقديم الحلول المستهدفة.”

وقال السيد/ غانيش موهان، الشريك والعضو المنتدب في فرع أبوظبي لمجموعة بوستن الاستشارية الذي حضر قمة الدوحة: “يكمُن السر في تحقيق الأداء الاقتصادي المتميز في الجمع بين التأسيس والبناء على الجوانب الإيجابية المستدامة وتكوين مؤسسات نشطة وقادرة على تخطي المبادئ الأساسية. وتخلص البحوث إلى أن الدراسات التي أجريت على شركات “فورتشن 1000″ تظهر مساهمة العوامل الاقتصادية بما نسبته 18% فقط من الأرباح الفعلية لدى هذه الشركات في مقابل مساهمة العوامل المؤسسية المتنوعة بنسبة 38% من ربحية الشركات”.

واختتم الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، أعمال القمة متوجهاً بالشكر إلى الضيوف الكرام على حضورهم كما شكر المتحدثين الذين نوهوا إلى الروابط القوية بين بنك الدوحة ومؤسساتهم التي تعود بالفائدة على عملاء بنك الدوحة من الشركات.