الدكتور ر. سيتارامان يحصل على درجة الدكتوراه عن أطروحته بعنوان “الآثار الاقتصادية على المواطنة العالمية”

PhD

أقام معهد سري شاردا للإدارة والأبحاث الهندية حفل التخرّج الخامس يوم 30 نوفمبر 2018 في منطقة فاسانت كونج بالعاصمة الهندية نيودلهي. وقد حضر الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الحفل بصفته ضيف الشرف حيث تم منحه درجة الدكتوراه لمساهمته الكبيرة في مجال الاقتصاد العالمي والخدمات المصرفية الدولية وعن أطروحته التي قدّمها بعنوان “الآثار الاقتصادية على المواطنة العالمية”. وبمناسبة تسلّمه شهادة الدكتوراه توجه الدكتور ر. سيتارامان بالشكر إلى مجلس معهد سري شاردا للإدارة والأبحاث الهندية قائلاً: “افتخر بكوني أصبحت فرداً من هذه العائلة الأكاديمية المحترمة وبانضمامي الدائم لهذه الجامعة والشبكة الرائعة من الأصدقاء حول العالم. لا يخفى على جميع بأن الهند من أعرق الحضارات على مرّ العصور ويمتاز إرثها التاريخي بالغنى والتنوّع. والهند هي أرض النعيم الروحي التي تتناثر فيها مياه الأنهار المقدسة. وهي أكبر ديمقراطية ملتزمة بالتسامح والوئام والمساواة والعدالة وسيادة القانون، بل إن مجتمعها يقوم على مبدأ الوحدة في التنوع، فهي تضمّ لغات وعادات وفنون وثقافات مختلفة. ولهذا السبب، تجاوزت الثقافة الهندية الحدود بفنها وأدبها وموسيقاها وكذلك طعامها، ويتم الاحتفاء بالسينما الهندية على مستوى العالم. واستطاعت الثقافة الهندية أن تقرّب فيما بين الجاليات الهندية المنتشرة في كافة أنحاء العالم. ويتم العمل على تمكين الشباب الهندي من خلال المشاركة في البرامج الثقافية المختلفة. وتستعد الهند اليوم لقفزة عملاقة من صفوف الدول النامية إلى الدول المتقدمة. ويتمتع نموها الاقتصادي بالقوة، ونفتخر بهيمنة الشباب على نسبة عالية جدًا من مجموع السكان، وهي من بين النسب الأعلى في العالم. إن سوامي فيفيكاناندا هو النموذج المثالي لشباب هذا البلد، وتحت مبادئه يمكن للشباب الهندي أن يسيروا بأمان نحو هدفهم المنشود رافعين رؤوسهم عاليًا بين الأمم.

كما أننا نعيش في عالم شديد الترابط تقوده وسائل تكنولوجيا متقدمة. فانطلاقا من فكرة “عالم واحد”، تتبادل شعوب الدول الثقافات والأفكار المختلفة فيما بينها. كما أنني أؤمن بمفهوم العولمة وأن العالم عبارة عن قرية صغيرة تلاشت جميع حدوده، ومما لا شك فيه أن مفهوم المواطنة العالمية يدعم هذه الفلسفة بشكلٍ كبير وهو ما يُعد ضرورياً الآن للتخلص من الأحقاد والكراهية ونشر الحب والسلام والرخاء في جميع أنحاء العالم مما يساعد على تجلي مفهوم التنمية المُستدامة.

كما بات واضحاً الآن أنه مع سهولة الوصول إلى شبكة الإنترنت والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد تواصلنا منوطاً بحدود المكان فقط، بل أصبح عالمياً الآن. فوسائل التواصل الاجتماعي تساعد الطلاب على أن يجدوا أنفسهم ضمن هذا العالم المترابط، لذا من المهم جداً الآن التركيز على الجوانب الأساسية التي تربط بين الأشخاص والأماكن، بما في ذلك الخيارات التي قد تبدو فردية أو قومية.

وتشير التقديرات إلى أن 1% من سكان العالم يحملون جنسية مزدوجة أو يتمتعون بأكثر من جنسية أجنبية. وتتمثل الميزة الرئيسية لمزدوجي الجنسية في إمكانية السفر لأكبر عدد من الدول دون الحاجة إلى تأشيرة دخول. وتشجع العديد من الدول كمثل سنغافورة وكوريا الجنوبية المواطنة المزدوجة حتى سن معين. لذا، يجب أن تدعم المواطنة العالمية النمو الاقتصادي العالمي وتعزز رفاهية مواطني العالم بغض النظر عن أصلهم القومي أو عرقهم أو جنسهم أو عمرهم. وقد ساهمت المواطنة العالمية في نقل ثقافات مختلفة عبر الحدود أما عن طريق اللغات أو الفن أو الموسيقي أو السينما أو الطعام الأمر الذي ساهم في وجود ثقافات غنية ومتنوعة. هذا وتشجع كذلك المواطنة العالمية على التنوع الثقافي والسلام والازدهار من أجل زيادة النمو العالمي المستدام.

والجدير بالذكر أن الدكتور ر.سيتارامان حاز على ست شهادات دكتوراه من جامعات رائدة حول العالم، بما في ذلك الدكتوراه في مجال الحوكمة العالمية من الجامعة الأوروبية، ودكتوراه في الأعمال المصرفية الخضراء والاستدامة من جامعة سري سري ومعهد سري شاردا للإدارة والأبحاث الهندية وهي درجة الدكتوراه الثالثة خلال مسيرته المهنية.