الدكتور ر. سيتارامان ينال الدكتوراة الفخرية في الحوكمة العالمية من الجامعة الأوروبية

قدّم الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، مؤخرًا أطروحة دكتوراة حول “الحوكمة العالمية” للجامعة الأوروبية، وقد تمت دعوته للقيام باستعراض الأطروحة ومناقشتها أمام لجنة من الأساتذة المتخصصين بتاريخ 06 سبتمبر 2013. وقد أكد أعضاء اللجنة أن الدكتور سيتارامان قد دافع عن أطروحته بنجاح وتم على إثر ذلك منحه درجة “الدكتوراة في الحوكمة العالمية”.

وفي معرض مناقشته لرسالة الدكتوراة، قال الدكتور ر. سيتارامان: “بعد حدوث الأزمة المالية العالمية، تم استعراض إمكانية إدخال إصلاحات تنظيمية عالمية تحت قيادة دول مجموعة العشرين بالتنسيق مع مجلس الاستقرار المالي، وصندوق النقد الدولي، وبنك التسويات الدولية. وقد قامت مجموعة العشرين أيضًا بالإشارة إلى التقدم الذي أحرزه الفريق المسؤول عن توسيع نطاق الشمول المالي في تنفيذ خطة العمل المتعلقة بالشراكة العالمية. ويمر الاقتصاد العالمي الآن بمرحلة من التعافي. وقد تم سنّ قانون إصلاح وول ستريت وحماية المستهلك في الولايات المتحدة لتطبيق إصلاحات تنظيمية للتعامل مع الأزمة المالية. وقد تم إنشاء وكالة لحماية المستهلك ضمن هذا القانون والتي لعبت دورًا مهماً في هذا المجال. وقد تم أيضًا سنّ “قاعدة فولكر” ضمن هذا التشريع لوضع ضوابط على التجارة في الملكية. كما قدمت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بصناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة. هذا ويعمل مجلس الاستقرار المالي، وصندوق النقد الدولي، وبنك التسويات الدولية على وضع أطر عمل وسياسات على مستوى الاقتصاد الكلي، بما في ذلك إيجاد أدوات للحد من أثر التدفقات الزائدة لرؤوس الأموال. وكان من بين المجالات التي استلزمت مراجعة وإعادة نظر في ضوء الأزمة المالية إطار عمل السياسات الخاصة بالمؤسسات المالية والملازات الضريبية وكذلك نظام الظل المصرفي والذي كان بحاجة لمزيد من التقنين والمراقبة. ويجري حاليًا تمهيد الطريق لتنفيذ بازل 3. هذا ويُشار إلى أن إعادة التنظيم الحالي للهيكل المالي العالمي من شأنه دعم واحداً من الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة وذلك بغية تطوير شراكة عالمية تهدف إلى التنمية وتحقيق المزيد من التطور القائم على قواعد وأسس يمكن التنبؤ بها، وسياسات تجارية غير تمييزية، وأنظمة مالية متطورة. ويعتبر هذا الإجراء بمثابة التزاماً بالحوكمة الرشيدة وأسس التنمية، وسياسات الحد من الفقر على الصعيدين المحلي والعالمي. هذا وتعد الاقتصاديات والمؤسسات والأفراد في حاجة إلى اتباع منهجية سليمة تستند إلى مبدأ الحوكمة العالمية القائم على الرقابة الاستراتيجية للاقتصاديات والشركات بأسلوب أكثر فعالية، ويمكن تسمية ذلك باسم حوكمة الشركات للمؤسسات والحوكمة العالمية للاقتصاديات. وتؤثر حوكمة الشركات أيضاً على الأفراد والحوكمة العالمية نظراً إلى الروابط القائمة مع المؤسسات والاقتصاديات”.

وأضاف الدكتور سيتارامان قائلاً: “تعتبر الأزمة المالية العالمية فرصة للنمو بالنسبة إلى الاقتصاديات الحقيقية والمؤسسات المالية بغية تصحيح قيمها لتصبح حقيقية وأكثر أخلاقية بحيث يتحول العالم إلى مكان أفضل. كما تعدّ هذه الأزمة أيضاً فرصة لخلق عالم أفضل مستند إلى مبادئ وأخلاقيات شفافة وسليمة. ونتيجة لهذه الأزمة، قد تكون الاقتصاديات الناشئة استوعبت مواطن قوتها وقادت الاقتصاديات المتقدمة إلى الخضوع لإصلاحات تنظيمية. إن الاقتصاديات بحاجة إلى توحيد مبادئ التنمية المستدامة في سياساتها وبرامجها الخاصة. وتعد الحوكمة المعنوية والأخلاقية من الأسس التي تقوم عليها التنمية المستدامة والتي تعد بدورها الأساس لتحقيق التنمية على المدى الطويل”.

ويُذكر أن مفهوم الحوكمة العالمية قد طُرح في شهر مايو من عام 2012 من قبل الدكتور/ ر. سيتارامان، وذلك خلال نقاش رفيع المستوى نظمته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ولاية نيويورك حول حالة الاقتصاد العالمي.