“بوابة الدوحة للمناخ” هي الحل الأمثل لتعزيز الطاقة المستدامة

Bloomberg Doha Conference

شارك الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، في فعاليات مؤتمر “بلومبرغ الدوحة” الذي عُقد في الفترة بين 8 و9 أبريل 2013 في فندق سانت ريجيس الدوحة، إذ شارك سيادته في جلسة نقاشية تحت عنوان “الطاقة – مشاهدات من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط” بتاريخ 9 أبريل.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان خلال كلمته الضوء على تأثير ارتفاع أسعار النفط على كل من دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا، وقال في هذا الصدد: “لقد استفادت الاقتصاديات الخليجية من ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، ففي عام 2011 بلغت إيرادات المملكة العربية السعودية من النفط 296 مليار دولار أمريكي مقابل الموازنة البالغة 144 مليار دولار أمريكي. وفي عام 2012 بلغت إيراداتها 330.4 مليار دولار أمريكي مقابل الموازنة البالغة 187.2 مليار دولار أمريكي. وقد سجلت دولة قطر فائضًا قويًا بقيمة 15 مليار دولار أمريكي في عامي 2011/2012 رغم زيادة الإنفاق على أجور القطاع العام، كما حققت فائضًا في الموازنة بقيمة 21 مليار دولار في الفترة بين أبريل وسبتمبر 2012. وفي أفريقيا فإن أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي في دولة أنجولا يأتي من الدخل المتحقق من النفط. ورغم تقلص فائض الحساب الجاري في أنجولا بسبب الزيادة الهائلة في حجم الواردات، إلا أن الفائض ما زال كبيرًا وذلك بسبب زيادة حجم الصادرات وارتفاع أسعار النفط”.

وتطرق الدكتور سيتارامان بعد ذلك إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على منطقة آسيا، قائلاً: “تعد الهند والصين واليابان أكبر الدول المستهلكة للنفط في العقد الأخير. وتعتمد قارة آسيا بدرجة كبيرة على النفط المستورد. ولذلك فإن ارتفاع أسعار النفط يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الدول الآسيوية، لا سيما وأن بعض الدول تقوم بدعم تكاليف النفط. ورغم انخفاض التضخم منذ عام 2011، إلا أنه ما يزال مرتفعًا في بعض الدول مثل الهند. ولذلك يمكن القول إن تأثير ارتفاع أسعار النفط يتجلى في شكل ضغوط تضخمية، وعجز في ميزانية، وتباطؤ في النمو الاقتصادي”.

كما ألقى الدكتور سيتارامان الضوء على مبادرات دولة قطر الرامية إلى تطوير موارد الطاقة لديها واستثماراتها في هذا القطاع، وقال: “تمتلك قطر أكثر من 13% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي على مستوى العالم، وقد علقت قطر إطلاق أي مشاريع جديدة في حقل الشمال بانتظار إتمام دراسة حول استدامة الأعمال في هذا الحقل. هذا وتقوم قطر بتوظيف إيراداتها من مصادر الطاقة في زيادة استثماراتها حول العالم من خلال صندوق الثروة السيادي لديها. وتتضمن أهم استثمارات دولة قطر كل من البنك الزراعي الصيني، ومشروع ثكنات تشيلسي، وسلسلة متاجر سينسبري، وبورصة لندن للأوراق المالية، وفندق بارك لين، وناطحة سحاب شارد، ومتاجر هارودز وقرية ألعاب القوى في المجمع الأولمبي. وتمثل الاستدامة والتنوع العناصر الأساسية في النهج الذي تتبناه قطر في استثمار عائداتها من مصادر الطاقة”.

وتطرق الدكتور ر.سيتارامان إلى اتجاهات الطاقة المتجددة في كل من آسيا وأفريقيا قائلاً: “وفقاً لتوقعات جمعية الصناعة الضوئية الأوروبية بخصوص الطاقة المستخرجة من الألواح الشمسية حتى عام 2016، فمن المتوقع أن تشهد الصين والهند نموًا سريعًا في استخراج الطاقة من الألواح الشمسية خلال السنوات الخمسة القادمة، وتأتي بعد ذلك جنوب شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا. وتخطط الصين من جانبها إلى تنفيذ المزيد من المشاريع للحصول على الطاقة الشمسية بنسبة 67% في العام 2015 والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يعد مسؤولا عن انبعاث الغازات الدفيئة. وتربعت الصين على قائمة الدول المنتجة لتكنولوجيا الطاقة المستخرجة من الألواح الشمسية، وتصدرت دول العالم في مجالات الطاقة المستخرجة من الرياح في العام 2012. وبالنسبة إلى منطقة جنوب الصحراء الكبرى فقد شهدت تنفيذ أول مشروع لاستخراج الطاقة من الرياح على مستوى قارة أفريقيا في أثيوبيا في العام 2012. ويجري التخطيط لتنفيذ مشاريع لتوليد الطاقة من أشعة الشمس في كل من غانا وكينيا”.

وقد أبرز الدكتور سيتارامان التطورات الرئيسية في مجال الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً: “أفضى مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الثامن عشر الذي عُقد في الدوحة في عام 2012 إلى حزمة قرارات “بوابة الدوحة للمناخ”، التي تم إقرارها للمساعدة في إيجاد الحلول الملائمة لمعالجة ظاهرة التغير المناخي. وتسعي المملكة العربية السعودية إلى استثمار 109 مليار دولار أمريكي في مجال الطاقة الشمسية بحيث تساهم في تلبية ثلث احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2032. وبالنسبة للكويت فهي بصدد إنتاج حوالي 1% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وتخطط إلى زيادة هذه النسبة إلى 15% بحلول عام 2030. وقد وقعت شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية اتفاقاً مع شركة الكهرباء والماء القطرية لاستكشاف إمكانيات تطوير توليد الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية في دولة قطر. وتخطط شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية لبناء منشأة لإنتاج البولي سيليكون بتكلفة تبلغ 1 مليار دولار أمريكي في مدينة رأس لفان الصناعية ومن المتوقع أن يصل حجم الإنتاج الأوّلي من البولي سيليكون بحدود 8000 طن متري سنوياً”.