بنك الدوحة يفوز بجائزة الطاووس الذهبي للمسؤولية الاجتماعية للشركات

استلم الدكتور ر. سيتارامان الجائزة من سعادة السيد/ سري سري رافي شانكار، مؤسس “آرت أوف لفينج”. كما نشاهد على المنصة (من اليسار إلى اليمين): الجنرال/ جي.إس أهلواليا، رئيس معهد المديرين بالهند، والسيدة/ راجاشري بيرلا، رئيسة مركز أديتيا بيرلا للمبادرات المجتمعية والتنمية الريفية، ومجموعة أديتيا بيرلا.

بنك الدوحة يفوز بجائزة الطاووس الذهبي للمسؤولية الاجتماعية للشركات

قام معهد المديرين الهندي بتنظيم المؤتمر الدولي الحادي عشر حول المسؤولية الاجتماعية للشركات خلال يومي 20-21 يناير 2017 في فندق لاليت أشوك بمدينة بنغالور الهندية تحت شعار “تضمين المسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجية المؤسسات”. وقد حاز بنك الدوحة على جائزة “الطاووس الذهبي للمسؤولية الاجتماعية للشركات – الفئة العالمية” في هذا الحدث.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة في كلمته الافتتاحية التي ألقاها في 20 يناير 2017 بمناسبة هذا الحدث عن المسؤولية الاجتماعية للشركات قائلاً: “تساهم المسؤولية الاجتماعية للشركات في تحقيق التنمية المستدامة في شتى المجالات مثل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والبيئة. وتتطلب القدرة التنافسية للشركات تحقيق الاندماج الكامل مع أنشطة التنمية الاجتماعية. وهناك ارتباط وعلاقة وثيقة بين قطاع الأعمال والمجتمع في هذا المجال. وتتطلب ممارسة الأعمال الجيدة وجود مجتمع صحي من أجل خلق الطلب على منتجات الأعمال وتوفير بيئة عمل داعمة. وتمتلك أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات القدرة على إنشاء عدة نماذج متميزة ذات قيمة مضافة للعملاء. ويعد إدراك العملاء لهذه القيمة أمراً هاماً في ربط العلاقة بين أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات وأدائها المالي”.

وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على دور الصيرفة الخضراء في دعم المسؤولية الاجتماعية للشركات والتنمية المستدامة قائلاً: “تنتهج البنوك بموجب مسؤولياتها الاجتماعية أنشطة الصيرفة الخضراء في استراتيجياتها من أجل تعزيز مسؤولية الشركات الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة. وتساهم الصيرفة الخضراء في دمج المصالح المالية للعملاء مع المصالح البيئية وكذلك في توعية العملاء بأهمية المحافظة على البيئة وكوكب الأرض. وتعزز كذلك بدورها الممارسات الصديقة للبيئة وتحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن الأنشطة المصرفية التقليدية. وتعد الصيرفة الخضراء الحل المبتكر والأمثل في تحقيق التنمية المستدامة”.

وقد تناول الدكتور ر. سيتارامان مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات في بنك الدوحة قائلاً: “يهدف بنك الدوحة في معاملاته إلى الاستغناء عن المعاملات المصرفية الورقية، وحث العملاء وتشجعيهم على إجراء معاملاتهم المصرفية من خلال استخدام الإنترنت المصرفي، وخدمة الرسائل النصية القصيرة، والهاتف المصرفي، وأجهزة الصراف الآلي وكذلك القنوات الإلكترونية المختلفة مثل موقع سوق الدوحة الإلكتروني وخدمة التحويلات المالية الإلكترونية، وخدمة تسديد الفواتير عبر الإنترنت. ويسعى بنك الدوحة بموجب دوره الاجتماعي إلى تحقيق مساهمات إيجابية للبيئة من خلال الانضمام إلى أنشطة بيئية مختلفة مثل غرس الأشجار، وتنظيف الشواطئ، وغيرها من الأنشطة الأخرى، وكذلك العمل على تصميم فروع ومكاتب موفرة للطاقة من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة وترشيد استخدام المياه والكهرباء. وقد قام بنك الدوحة بمنح قرض لأجل لتمويل مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي التي توفر خدمات تبريد المناطق بكفاءة عالية في دبي والمنطقة المحيطة بها. وقد قام بنك الدوحة كذلك بتوقيع اتفاقية مع شركة ليتون للمقاولات من أجل تمويل مشروع الخزانات الضخمة للأمن المائي”.

وقد أكد الدكتور ر. سيتارامان أهمية دور المؤسسات المصرفية والبنوك في المحافظة على البيئة قائلاً: “يتعين على البنوك ربط أنشطة الإقراض مع العوامل التي تؤثر على البيئة، ويتعين كذلك تطوير ودعم الأنشطة البيئية وإدارة المخاطر الاجتماعية وكذلك توسيع نطاق إدارة المخاطر لتتضمن المسؤولية الاجتماعية والمخاطر البيئة، ويجب وضع السياسات والإجراءات ودمجها في تقييم المقترحات البيئية. وينبغي كذلك تشجيع برامج التمويل الصديقة للبيئة مثل تمويل أصحاب المنازل لشراء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية النظيفة وتنفيذ مشاريع التشجير وغيرها من المشاريع البيئية الأخرى”.

وقد تحدث الدكتور ر. سيتارامان كذلك عن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة قائلاً: “تعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واحدة من أسرع القطاعات نمواً وتلعب دوراً هاماً في بيئة الاقتصاد الكلي والقطاع المصرفي بشكل عام. وبإمكانها المساهمة في المشاريع الصديقة للبيئة ودعم قطاع الصيرفة الخضراء والابتكار في تنفيذ العمليات والمنتجات والخدمات، وبإمكانها كذلك الابتكار في بعض الأحيان بشكل أفضل من الشركات والمؤسسات الكبيرة. هذا وتلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً ومحورياً في تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاديات العالمية”.

وفي الختام، أكد الدكتور ر. سيتارامان أهمية العلاقة بين المسؤولية الاجتماعية للشركات وحوكمة الشركات قائلاً: “بالإمكان تنفيذ مبادرات الصيرفة الخضراء كجزء من حوكمة الشركات من خلال الاعتماد على المعاملات المصرفية اللاورقية واستخدام القنوات الإلكترونية في إرسال الوثائق والمستندات إلى المساهمين، وتحسين الضوابط الرقابية على مجالس الإدارات، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية. هذا ويعد التوظيف الفعال لأنشطة التدقيق حالياً من ضمن أولويات الجهات التنظيمية والرقابية. ولا تستطيع المؤسسات المالية في الوقت الحالي تجاهل التنمية طويلة الأجل والتركيز فقط على التنمية قصيرة الأجل إذ أن التنمية طويلة الأجل لا يمكن تحقيقها إلا بالنمو المستدام”.