بنك الدوحة ينال جائزة الطاووس الذهبي

نال بنك الدوحة، أحد البنوك الرائدة في دولة قطر، جائزة الطاووس الذهبي العالمية للاستدامة لعام 2013، وقد تسلم الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، هذه الجائزة المرموقة من السيد/بارونس فيرما، وكيل وزارة الدولة لشؤون الطاقة و التغييرات المناخية في الحكومة البريطانية وذلك في المؤتمر الدولي الثالث عشر لحوكمة الشركات والاستدامة. وقام معهد المديريين في الهند باستضافة الاحتفالية التي تعتبرا جزءاً من مؤتمر لندن العالمي الذي عقد بتاريخ 2 أكتوبر 2013 في فندق جومان في العاصمة البريطانية. وقد شهدت الاحتفالية حضور لفيف من المصرفيين، والأكاديميين، وعلماء البيئة، والاقتصاديين، والمشرعين بالإضافة إلى خبراء السياسة والاقتصاد. وتحدث الدكتور/ ر.سيتارامان بهذه المناسبة قائلاً:”إنه يعد إنجازاً كبيراً يتوج جهودنا المبذولة في سبيل تحقيق الاستدامة. وستمنحنا هذا الجائزة دفعة قوية لتعزيز جهودنا نحو الاستدامة، وسيواصل بنك الدوحة العمل على تحقيق مبدأ التنمية المستدامة لتلبية كافة متطلبات عملائه وشركائه التجاريين”.

وقد شارك الدكتور/ ر.سيتارامان أيضاً في حلقة نقاش حول “إنعاش الاقتصاد العالمي من خلال تطبيق مبدأ الاستدامة، وقدم رؤيته حول كيفية توسيع نطاق الحلول المتعلقة بحماية البيئية قائلاً: “يعتبر تمويل مشاريع الصيرفة الخضراء ومكافحة التغييرات المناخية من المبادرات الرئيسية التي يتبناها بنك الدوحة بغية تعزيز مفهوم الاقتصاديات الخضراء، وقد نادى بنك الدوحة بتطبيق مفهوم الصيرفة الخضراء الذي يعد واحداً من ركائز الأعمال الأساسية التي تدعم مبدأ التنمية المستدامة مستقبلاً. لذا، يتعين على البنوك مواءمة أنشطة الإقراض مع قضايا البيئة المطروحة حالياً على الساحة العالمية، وهو الأمر الذي سيساعد على تطوير إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية بالإضافة إلى توسيع نطاق إدارة المخاطر لتشمل المخاطر الاجتماعية والبيئية معاً. هذا وبإمكان نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص التصدي للعديد من التحديات المتعلقة بالتغييرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري. ويتعين على واضعي السياسات تطوير وتحديث سياسات واضحة تعمل على جذب مستثمري القطاع الخاص.

وقد سلط الدكتور/ ر.سيتارامان الضوء على جهود بنك الدوحة في تحقيق التنمية المستدامة قائلاً: “يتبنى بنك الدوحة سياسات بيئية واضحة المعالم، ويحرص دائماً على تخفيض وإعادة استخدام وتدوير الموارد البيئية، ومن شأن هذه المبادرات دعم مبدأ المحافظة على البيئة الذي تتبناه دولة قطر، وقد قامت قطر بعقد العديد من الندوات حول ظاهرة الاحتباس الحراري في كل من دبي ، وأبوظبي، وعُمان، والكويت، وتركيا ، وطوكيو ، وناغويا ، وسنغافورة، و تشيناي و مومباي. هذا ويحقق بنك الدوحة مبدأ الاستدامة من خلال دعمه لموقعه الإلكتروني الأخضر الصديق للبيئة، واستخدامه للبطاقات الائتمانية الخضراء القابلة للتحلل، وتبنيه للمعاملات الإلكترونية بدلاً من المعاملات الورقية، ورعايته لفريق عمل لجنة الصيرفة الخضراء، وتنظيمه لسباق الدانا الأخضر السنوي، بالإضافة إلى حملات التوعية من خلال أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في كافة أنحاء قطر، ومناصرته للقضايا الاجتماعية والبيئة. ونجح البنك من خلال تطبيق مفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات في الوصول إلى الشرائح المختلفة من المجتمع، وزيادة مستوى الوعي العام بالقضايا البيئية، والتركيز على التحديات الإقتصادية التي تواجه العالم والمنطقة على حد سواء.”

وألقى الدكتور/ ر.سيتارامان كذلك الضوء على التوجهات العالمية المتعلقة بالاستدامة، قائلاً:” اتفق قادة العالم في قمة العشرين المنعقدة في يونيو 2012 في العاصمة البرازيلية ريودي جانيرو على تعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق التكامل بين الاقتصاديات والتوعية بالجوانب الاجتماعية والبيئية بالإضافة إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق الأهداف الإنمائية بحلول العام 2015. ولقد أصبحت التغييرات المناخية تشكل خطرا يهدد سلسلة الغذاء مما يحتم علينا عدم الفصل بين قضايا الأمن الغذائي، والفقر، والتغييرات المناخية. ولقد عُقد مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي في الدوحة الذي خرج بالعديد من التوصيات والقرارات من بينها مشروع “بوابة الدوحة للمناخ” الذي ساهم كثيراً في إيجاد الحلول لمشكلات التغير المناخي.”

كما تناول الدكتور/ ر.سيتارامان القضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية قائلاً:”إن تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية يساند ويعزز من قدرات الأجيال الحالية والقادمة لخلق مجتمعات صحية صالحة للعيش فيها. وتهدف المسؤولية الإجتماعية إلى خلق قيم مضافة على المدى الطويل من خلال استغلال الفرص وإدارة المخاطر المرتبطة بالقضايا البيئية، والإجتماعية، والحوكمة والعوامل الاقتصادية الأخرى. ويتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات تطبيق مبدأ الاقتصاديات الخضراء وتعزيز القيم الإجتماعية وزرعها بين أفراد المجتمع. وبما أن الآثار الناجمة عن التغييرات المناخية تزداد سوءاً كل يوم، فمن الضرورة أن نتكاتف معاً ونعمل على تبني مفهوم الإقتصاديات الخضراء. ويستند الاقتصاد الأخضر على العديد من الركائز مثل الطاقة المتجددة، والأبنية الخضراء، والنقل النظيف، وترشيد المياه، وإدارة النفايات. لذا تعتبر الاقتصاديات الخضراء هي النموذج الأمثل للاستدامة العالمية.