بنك الدوحة يستعرض القيم المضافة التي يمكن تحقيقها لعملاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة والعملاء الأفراد في الإمارات العربية المتحدة

Customer Advantage

قام بنك الدوحة بتنظيم جلسة لتبادل المعرفة تحت عنوان “أفضلية العميل” بتاريخ 19 أكتوبر 2011 في فندق جراند حياة في دبي – الإمارات العربية المتحدة. وقد شهدت الجلسة حضور العديد من عملاء بنك الدوحة، ومصرفيين بارزين، وممثلين عن أهم البنوك في المنطقة، بالإضافة إلى لفيف من كبار الشخصيات الحكومية.

وخلال الجلسة، تحدث السيد/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، عن توقعاته بشأن الاقتصاد العالمي والاقتصاديات الإقليمية، وقال: “يمكن للأزمات التي تشهدها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا في الآونة الأخيرة أن تؤثر على النمو العالمي على المدى القصير والمتوسط. وبالتالي فيجب اتخاذ تدابير على مستويات مختلفة لضمان انتعاش الاقتصاد العالمي والحد من مخاطر الكساد. ويعكف المشرعون والجهات المختصة الآن على إصلاح الهيكل المالي العالمي لتحقيق مصلحة العملاء. كما أننا شهدنا هذا العام إدخال إصلاحات تنظيمية في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تماشيًا مع الهيكل العالمي الجديد. وهذه الإصلاحات من شأنها تحسين التعامل مع المخاطر النظامية في البيئة المصرفية بما يحقق مصلحة كل من البنوك والعملاء. وقد اكتسبت حماية المستهلك أهمية خاصة بعد الأزمة المالية العالمية. ومن أجل ذلك، تعمل مجموعة العشرين وغيرها من المؤسسات الدولية ذات الصلة على اتخاذ تدابير مختلفة لحماية المستهلك، مثل المبادئ العامة لحماية المستهلك، وتحسين متطلبات الإفصاح، وتقوية الأنظمة الرقابية الخاصة بوكالات التصنيف الائتماني”.

وتابع السيد/ سيتارامان حديثه بإلقاء الضوء على التدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة الإماراتية لمراقبة وإدارة الأزمة وتأثيرها على ثقة العملاء، وقال: “في عام 2009، قامت حكومة دبي بإصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار أمريكي في محاولة للتعامل مع الأزمة. كما أن التقدم الذي شهدته عملية إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية مؤخرًا لم يعيد الثقة في دبي وحسب ولكنه أعاد الثقة لمنطقة الخليج بالكامل. كما أنه عزز من قدرة البنوك على التصدي لأي تبعات محتملة للأزمة المالية العالمية”.

كما أوضح السيد/ سيتارامان وجهة نظره حول دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وقال في هذا الصدد: “تعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمثابة العمود الفقري لأي اقتصاد في العالم؛ فهي تلعب دورًا حيويًا في عمليات الابتكار والتحديث والتنمية المستدامة في كافة أنحاء العالم. وفي عالمنا اليوم الذي زادت فيه وتيرة العولمة، على المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تعزز من قدراتها التنافسية بشكل غير مسبوق على المستوى العالمي. فهي تعد المكوِّن الأكثر فاعلية وأهمية في الاقتصاد العالمي اليوم”.

وطرح السيد/ سيتارامان رؤيته حول المجالات التي يمكن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلالها تحسين قدراتها التنافسية، وقال: “من أهم المجالات التي يجب على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التركيز عليها التعاون بين القطاعين العام والخاص، والوصول إلى خدمات تطوير الأعمال، والحصول على التمويل والتكنولوجيا. وربما تمثل نوعية التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص ميزة تنافسية داخل أي دولة، فهي تهدف بشكل خاص إلى مساعدة المشاريع الصغيرة في التغلب على المعوقات الموجودة في الأسواق وعدم الحصول بالشكل المناسب على الوسائل التكنولوجية، بالإضافة إلى تعزيز قدراتها التنافسية وزيادة فاعليتها على المستويين المحلي والعالمي. وهناك نموذج للشراكة بالفعل بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في كل من قطر ودول الخليج. ومن ناحية أخرى، كانت المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الدوام تواجه صعوبة في الحصول على التسهيلات الائتمانية. ولكن في السنوات الأخيرة، نجحت البنوك التجارية في الدول المتقدمة بشكل خاص في خدمة سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة بصورة فعالة. وفيما يتعلق بالتطوير التكنولوجي، فيمكن حدوث ذلك إما من خلال تشكيل مجموعات تجارية أو التعاون بين المؤسسات”.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أدار السيد/ سيتارامان جلسة نقاش تضم مجموعة من الخبراء المصرفيين، وهم السيد/ محمد مراد، الرئيس التنفيذي السابق لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية، والدكتور/ بهارات بوتاني، رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي، والسيد/ برابهاكار كاماث، الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة موريسيون مينون، والسيد/ رافي يوني بالاشندران، رئيس وحدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى بنك الدوحة، والسيد/ نبيل طبارة، المدير التنفيذي بدائرة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الدوحة.

من جانبه، تحدث السيد/ محمد مراد، الرئيس التنفيذي السابق لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية، عن معنى النمو وكيفية تحقيقه، كما سلط الضوء على التوجهات الحالية التي يمكن رصدها في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأضاف: “لقد أصبحت سوق مشترين بدلاً من أن تكون سوق موردين وذلك نتيجة للكساد، لذا فيجب عليها أن تعزز من قدراتها في كافة المجالات، فهي تمثل الدعامة لأي اقتصاد”. كما أشار السيد/ مراد إلى أهم العوامل التي يمكن أن تساهم في نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتحدث الدكتور/ بهارات بوتاني، رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي، عن “دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد العالمي”. وسلط الضوء على التوجهات العالمية والإقليمية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقال: “من أجل تحسين قدراتها التنافسية، فعلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تجد سبيلاً للحصول على التكنولوجيا والتمويل. فهذا القطاع بإمكانه أن يُخرج الولايات المتحدة الأمريكية من الكساد. وهناك العديد من المبادرات التي تم إطلاقها في الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، مثل برنامج المائة وبورصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.

من جهته، تحدث السيد/ برابهاكار كاماث، الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة موريسيون مينون، عن العلاقة بين البنوك والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقال: “إن البنوك تستهدف هذه الشريحة بصورة فعّالة. ويجب التذكير بأهمية الإدارة الجيدة للتدفق النقدي سواء في فترات الكساد أو الازدهار”. كما قدم السيد/ كاماث تحليلاً عن الربح الصافي مقابل التدفقات النقدية.

وتحدث السيد/ رافي يوني بالاشندران، رئيس وحدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى بنك الدوحة عن “إنماء المشاريع الصغيرة والمتوسطة”، وألقى الضوء على استراتيجية بنك الدوحة الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحجم القيمة التي يمكن أن يقدمها هذا القطاع إذا ما تم الاهتمام به بالشكل المناسب.

من جانبه، تحدث السيد/ نبيل طبارة، المدير التنفيذي بدائرة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الدوحة، عن “الخدمات المصرفية للأفراد – القيمة الدائمة للعملاء”، وتطرق إلى العروض المتنوعة التي تقدمها دائرة الخدمات المصرفية للأفراد والتي تهدف إلى تحقيق أكبر قيمة للعميل خلال المراحل المختلفة من حياته.

وفي كلماته الختامية، قال السيد/ ر. سيتارامان: “إن أفضلية العميل هي محور التركيز في الهيكل المالي العالمي الجديد”.