بنك الدوحة يفتتح أول مكتب تمثيلي له في هونغ كونغ

المكتب يمثل بوابة للتعاون الثنائي بين الصين ودول الخليج

افتتح بنك الدوحة، أحد أكبر البنوك التجارية في دولة قطر، مكتبًا تمثيليًا له في هونغ كونغ. وقد أعلنت السيدة أو كينغ تشي، سكرتير دائم الخدمات المالية والخزانة (الخدمات المالية) في هونغ كونغ عن افتتاح المكتب.

وبهذه المناسبة، أقام بنك الدوحة ندوة لتبادل المعرفة حول “الفرص المتنامية في دول مجلس التعاون الخليجي” في فندق كونراد. وشهدت الندوة مشاركة لفيف من المصرفيين ورجال الأعمال وكبار الشركات المهتمة باستكشاف تطور الأعمال في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وقد رحب بالحضور السيد/ إيفان ليو، رئيس مكتب بنك الدوحة التمثيلي في هونغ كونغ. كما حضر الحفل ممثلين عن القنصليات العامة لكل من الهند والكويت وماليزيا والسعودية وسنغافورة في هونغ كونغ. كما شارك في استقبال الضيوف السيد، غانيسان راماكريشنان، المسؤول عن مجموعة الخدمات المصرفية الدولية. وقد خاطب الحضور السيد/ شارلز إن جي، معاون المدير العام لشركة إنفست هونغ كونغ. وقد شرّف الندوة بالحضور أيضًا كبار المسؤولين من مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ، وهيئة المؤسسات المالية الأجنبية بهونغ كونغ، وغرفة التجارة الهندية في هونغ كونغ، وغرفة تجارة سنغافورة في هونغ كونغ، ورابطة رجال أعمال هونغ كونغ – الشرق الأوسط.

وخلال كلمته بهذه المناسبة، سلط الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، الضوء على الاقتصاد العالمي، وقال: “تشير أحدث البيانات الواردة في توقعات صندوق النقد الدولي حول نمو الاقتصاد العالمي الصادرة في شهر أكتوبر 2013 إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 2.9% في عام 2013. وقد تم تعديل التوقعات لعام 2013 بشكل طفيف للاقتصاديات المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، حيث تم تخفيض توقعات النمو للاقتصاد الأمريكي إلى 1.6% لهذا العام من قِبل صندوق النقد الدولي. وفي المقابل، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بالزيادة لكل من اليابان والمملكة المتحدة بنسبة 2% و1.4% على التوالي لعام 2013. وخفض صندوق النقد الدولي من توقعاته للاقتصاديات الناشئة إلى 4.5% لعام 2013 بدلاً من التوقعات السابقة عند نسبة 5%”.

واستعرض الدكتور/ ر. سيتارامان توقعاته حول اقتصاد هونغ كونغ، فقال: “نما اقتصاد هونغ كونغ بواقع 3.3% خلال الربع الثاني من عام 2013 مقارنةً بنسبة النمو التي حققها عند 2.9% في الربع الأول من العام نفسه. فقد ساعدت الاستثمارات الداخلية على تحفيز النمو، فيما بقى الاستثمار الخارجي متراجعاً بسبب عدم استقرار المناخ الاقتصادي العالمي. وهو ما حذا بصندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر 2013 بتخفيض توقعاته المتعلقة بنسبة نمو إجمالي الناتج المحلي لهونغ كونغ في عام 2013 إلى 3%. هذا وقد بلغت قيمة تجارة البضائع في هونغ كونغ لعام 2012 مبلغاً وقدره 942 مليار دولار أمريكي فيما بلغت قيمة تجارة الخدمات 185 مليار دولار أمريكي. ومن جهة أخرى، اتسم نمو الإقراض في القطاع المصرفي بهونغ كونغ بالمتواضع في ظل استمرار سلامة جودة الأصول، وانتعشت هوامش صافي الفوائد مساهمةً بزيادة أرباح البنوك، وبقيت مراكز رأس المال والسيولة بوضع سليم. وبحسب تقرير الاستثمار العالمي لعام 2013 الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، صنفت هونغ كونغ الثالثة عالمياً من حيث تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2012”.

كما تطرّق الدكتور/ ر. سيتارامان إلى العلاقات التجارية الثنائية بين الدول الخليجية وهونغ كونغ، فتحدث قائلاً: “بلغت قيمة البضائع المتداولة في عام 2010 بين الدول الخليجية وهونغ كونغ 6.6 مليار دولار أمريكي، فيما ارتفعت في عام 2012 مسجلةً 11.1 مليار دولار أمريكي. ويعزى ذلك الارتفاع بصورة رئيسية إلى حجم التبادل التجاري بين هونغ كونغ من جهة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى. وارتفعت صادرات البضائع إلى الدول الخليجية من 3.4 مليار دولار أمريكي في عام 2010 إلى 5.4 مليار دولار أمريكي في عام 2012. وزادت واردات البضائع من دول مجلس التعاون الخليجي من 3.2 مليار دولار أمريكي في عام 2010 إلى5.7 مليار دولار أمريكي في عام 2012. وتعتبر الصين واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين دول الخليج 155 مليار دولار أمريكي في عام 2012. وتعدُّ المملكة العربية السعودية المساهم الرئيسي في التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج تليها الإمارات العربية المتحدة. هذا وتمرُّ التدفقات التجارية الداخلة والخارجة للصين من الشركات التابعة/ فروع الشركات الصينية في مينلاند (المناطق الخاضعة للسيادة الصينية) عبر هونغ كونغ التي تعدّ أيضاً بمثابة البوابة التجارية إلى الصين بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي”.

وقد شارك الدكتور/ ر. سيتارامان الحضور رؤيته عن التطورات الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي وهونغ كونغ قائلاً: “تعد المملكة العربية السعودية ثالث أكبر سوق لصادرات هونغ كونغ في الشرق الأوسط. فقد سجّل إجمالي تجارة البضائع ارتفاعاً بنسبة 15٪ بين عامي 2010 و2012، ويعزي هذا الأمر إلى زيادة حجم الصادرات إلى المملكة العربية السعودية. وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة كذلك أكبر سوق لصادرات هونغ كونغ في الشرق الأوسط حيث زادت تجارة البضائع بنسبة 86% بين عامي 2010 و2012. وتعتبر دبي وهونغ كونغ من المراكز التجارية الرئيسية للذهب والأحجار الكريمة. فدبي تعتبر من أهم بيوت المقاصة للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. وقد استوردت هونغ كونغ ما تبلغ قيمته حوالي 650 مليون دولار أمريكي من اللؤلؤ والأحجار الكريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2012 وهو ما يمثل زيادة بنسبة 47% عن العام السابق. وفي شهر ديسمبر من 2012، وقعت كل من مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومجلس تنمية تجارة هونغ كونغ اتفاقية تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين دبي وهونغ كونغ، وفي أكتوبر 2011، وقعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مذكرة تفاهم مع مؤسسة إدارة وتشغيل القطارات في هونغ كونغ لتعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون القائم بين المؤسستين. كما تم توقيع اتفاقية لتطوير وحماية الاستثمار في سبتمبر 2013 بهدف تسهيل تدفقات الأنشطة الاستثمارية والتجارية بين هونغ كونغ والكويت. وفي مايو 2013، وقعت كل من هونغ كونغ والكويت اتفاقية شاملة لتجنب الازدواج الضريبي”.

وتطرق الدكتور ر.سيتارامان في ختام حديثه إلى تطور العلاقات الثنائية بين قطر وهونغ كونغ حيث قال: “ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 74 مليون دولار أمريكي في عام 2010 إلى 243 مليون دولار أمريكي في عام 2012. ويعزى ذلك الارتفاع بشكل أساسي إلى الزيادة الكبيرة في حجم الواردات من قطر. وتتمثل أهم صادرات هونغ كونغ في أجهزة الاتصالات والمركبات والمجوهرات بينما تتمثل أهم واردات هونغ كونغ من قطر في النفط وبوليمرات الإيثيلين. وفي شهر مايو 2013، وقعت قطر وكونغ كونغ اتفاقية شاملة لتجنب الازدواج الضريبي. ومن شأن هذه الاتفاقية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتوفير المزيد من المحفزات التي من شأنها تشجيع الشركات في قطر للاستثمار في هونغ كونغ”.