بنك الدوحة يستضيف جلسة “قطر والتجارة الدولية” للتبادل المعرفي بحضور متحدثين دوليين

استضاف بنك الدوحة، البنك التجاري الرائد في القطاع الخاص بدولة قطر، جلسة للتبادل المعرفي بمشاركة نخبة من أبرز المتحدثين الدوليين.

هذا وأقيمت القمة بفندق ريتز-كارلتون الدوحة في ١٧ نوفمبر ٢٠١٣، حيث ألقى الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة الخطاب الافتتاحي.

واشتمل المتحدثون في القمة كل من السيد يوسف جهام الكواري، المدير التنفيذي لشؤون التسويق والمبيعات في لـ “منتجات”؛ السيد ماهان بولورتشي، مدير إدارة المخاطر في قسم المعلومات والمطالبات بشركة يولر هيرمز في منطقة الخليج والشرق الأوسط، فقال؛ السيد فيليب ليميرز، رئيس فريق السياسة العامة في بي.دبليو.سي الألمانية؛ السيد يسار يلماز، الرئيس الإقليمي للخدمات المالية في اس.إيه.بي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ السيد روهان ويستكوت، المدير التنفيذي المسؤول عن حلول تجارة الطاقة لأعمال الدخل الثابت، العملات والسلع في بنك ماكاري.

وغطت النقاشات مواضيع الأسواق والتدفق التجاري، دور وكالات ضمان ائتمان الصادرات، التكنولوجيا الاختيارية، مصادر التمويل والمخاطر في التمويل التجاري بدول مجلس التعاون الخليجي، والتمويل التجاري المنظم.

وكان السيد فيليب ليميرز، رئيس فريق السياسة العامة في بي.دبليو.سي الألمانية، من ضمن الخبراء الذين حضروا القمة، حيث قال: “في الوقت الذي يزداد فيه حجم التجارة العالمية والتمويل، تصب المؤشرات في صالح المناطق والدول الناشئة. ويقدّر أن يبلغ حجم التمويل التجاري العالمي ٣٨ مليار دولار أمريكي بحلول عام ٢٠١٥، وذلك مقارنة بـ ١٨ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٠٨، علماً بأنه بلغ ٢٨‪.‬٩ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١١. لقد رأينا كيف استفادت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي من ديناميات التجارة العالمية، كما أن الطلب على التمويل التجاري في تصاعد مستمر. وتتمثل بعض التحديات الحالية التي تواجه البنوك التجارية بالمنطقة في تلبية الاحتياجات التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعملاء التمويل التجاري.

وقال السيد ليميرز بأن مراقبة المخاطر على مستوى الدول هي عنصر غالباً ما يستهان به ضمن الإدارة الاستراتيجية، والقليل من الشركات فقط يلتزم بمراقبة هذا النوع من المخاطر. وقال أيضاً بأن المؤشرات الحالية إيجابية، إذ تقوم أعداد متزايدة من الشركات بالبحث عن مستشارين ماليين يمكنهم تقديم المساعدة في هذه المجالات، في الوقت الذي تقوم فيه البنوك بالاستعداد لتطبيق توصيات اتفاقية بازل ٣ وغيرها من السياسات الصارمة. وسيساهم هذا في التحكم بنسب الرفع المالي، كما سيتيح للبنوك بتوسيع خدماتها للتمويل التجاري من خلال إعادة تقييم مواضعها في السوق كمزود لهذه الخدمات.

أما السيد ماهان بولورتشي، مدير إدارة المخاطر في قسم المعلومات والمطالبات بشركة يولر هيرمز في منطقة الخليج والشرق الأوسط، فقال: “تعتبر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة المخاطر نظراً للاستقرار السياسي والمالي، انخفاض الكلفة، والرؤية العميقة للعائلات الحاكمة والحكومة، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي في المنطقة. فإذا نظرت إلى دول الخليج وحدها، فسترى بأن أداء قطاعات النمو الرئيسية إيجابي، فضلاً عن أن البنوك الخليجية العشرة الأولى هي من ضمن الأسرع نمواً عالمياً مسجِّلةً نسبة نمو بلغت ١٦٪ في يونيو ٢٠١٣، وبإجمالي أصول بقيمة ٧٤٣ مليار دولار أمريكي. ويُتوقَّع أن تصل القدرة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات في المنطقة ١٩١‪.‬٢ مليون طن بحلول عام ٢٠٢٠، علماً بأنه قطاع رئيسي للتصدير. وسيصل حجم الإنفاق الاستهلاكي إلى ١٠٦ مليار دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة مع احتفاظ الغذاء بالحصة الأكبر.”

وتعد شركة يول هيرمز من اللاعبين العالميين الرئيسيين في مجال التأمين الائتماني، مستحوذةً على حصة ٣٤٪ من السوق. وخلال القمة، أكّد كل من الدكتور سيتارامان والسيد بولورتشي بأن يولر هيرمز ستدعم عملاء بنك الدوحة بحلول جاهزة لحماية مستحقاتهم، وأخرى مصممة خصيصاً للشركات ذات حجم المبيعات الكبير، إضافة إلى أسعار تفضيلية لكافة عملاء بنك الدوحة، وآخر تطورات السوق من خلال نشرات يولر هيرمز وتقارير القطاعات والتقارير الإقليمية. كما توجد هنالك خطة لتنظيم ورش عمل سنوية حول المخاطر في قطاعات الأعمال ذات الصلة.

ألقى الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، الخطاب الافتتاحي الذي قال فيه: “لقد أصبحت قطر من الدول الرائدة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة، كما يعزى الفضل في الخط التصاعدي لنموها إلى الإدارة المالية الرشيدة الإدارة الفعالة للمخاطر والأهداف التنموية الطموحة. وهذه العناصر ضرورية جداً لتعزيز الاستدامة في العلاقات التجارية مع مختلف دول العالم.”

وأضاف: “يعمل بنك الدوحة بشكل وثيق مع المؤسسات والهيئات الحكومية لتشجيع التجارة الثنائية في العديد من الأسواق. وتهدف جلسات التبادل المعرفي هذه إلى إظهار قدرتنا لعملائنا وشركائنا على التفكير خارج الأُطُر التقليدية. ويسعى بنك الدوحة دوماً إلى دعم التنمية بتوفير خدمات استشارية أساسية تفيد كلا الجانبين، ناهيك عن الخدمات المالية التي تساهم في تحقيق الأهداف المرجوة. ومن جملة هذه الأهداف مشاركة البحوث المتقدمة التي يجريها البنك، وطرح حلول مالية مصممة خصيصاً لتلبية متطلبات التمويل التجاري وتمويل الشركات. ومن أهم جوانب علاقات البنك مع عملائه القدرة على جمع رواد مختلف القطاعات تحت سقف واحد لاستكشاف سبل تعزيز قيمة المشاريع وصياغة خصائص تنموية قائمة على الفهم العميق والدقيق للسوق. وسيركز المتحدثون اليوم على الإدارة المالية والاهتمام الفائق في تقديم الخدمات المالية للعملاء الذين يتطلعون إلى تحقيق أعلى مستويات النمو.”

وسلّط الدكتور سيتارامان الضوء في خطابه على أحدث بيانات القطاع التجاري: “حسب الأرقام المبدئية لقيمة الصادرات، إعادة التصدير والواردات لشهر سبتمبر ٢٠١٣، تشير البيانات الرسمية إلى أن الصادرات الهايدروكربونية لدولة قطر ساهمت بالقسم الأكبر من فائض الميزان التجاري الدولي من السلع بقمية ٣٢‪.‬٩ مليار ريال قطري، وبزيادة بلغت ٠‪.‬٣ مليار ريال قطري (٠‪.‬٩٪(، مقارنة بشهر سبتمبر ٢٠١٢. وشكّلت اليابان (٢٨٪)، كوريا الجنوبية (١٨٪) والهند (٩٪)، الوجهات الرئيسية للصادرات القطرية. أما بالنسبة إلى الواردات، فكان لكوريا الجنوبية الحصة الأكبر بـ ١٣٪ من إجمالي الواردات، تبعتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين بنسبة ١٠٪ لكل منهما، وهؤلاء هم الشركاء التجاريون الأكبر لدولة قطر من حيث الواردات في نهاية نفس الفترة.”

وتعمل دولة قطر حالياً على تعزيز قدراتها في مجالات البنية التحتية والتبادل التجاري مع الشركات والخدمات بهدف تحقيق رؤيتها لعام ٢٠٣٠. ولهذا، وبالإضافة إلى الدول المذكورة، هنالك العديد من الدول الأوروبية والشرق أوسطية والآسيوية التي تتطلع إلى المشاركة في النهضة الشاملة لدولة قطر. ومن جانب آخر، تسعى علامات تجارية قطرية إلى التوسع خارج قطر وتنويع قواعد أصولها، وهذا يتطلب العمل مع شركاء متخصصين ومستشارين ماليين كبنك الدوحة للوصول إلى ذروة النجاح، علماً بأن بنك الدوحة يتّبع إستراتيجية تنموية قائمة على التوسع من خلال مكاتب التمثيل المتواجدة في العديد من هذه البلدان.”

وفي هذا السياق، يمتلك بنك الدوحة شبكة من مكاتب التمثيل المتواجدة في المملكة المتحدة، ألمانيا، تركيا، سنغافورة، الصين، هونغ كونغ، كوريا الجنوبية، اليابان وأستراليا، إضافة إلى فرعين مصرفيين متكاملين في الإمارات العربية المتحدة والكويت.

وقال الدكتور سيتارامان: “يوفر هذا العديد من فرص التجارة الثنائية في قطاعات رئيسية؛ فتركيز دولة قطر على تطوير قطاعات البنية التحتية، التعليم، الرياضة والخدمات جعل منها وجهة عالمية مفضلة للخبراء في هذه المجالات.”