بنك الدوحة يستضيف جلسة لتبادل المعرفة حول جولة الدوحة لمفاوضات التجارة العالمية

WTO

استضاف بنك الدوحة جلسة لتبادل المعرفة حول “جولة الدوحة والاتفاقيات التجارية الإقليمية” بتاريخ 25 فبراير 2014، وذلك في برج بنك الدوحة بالخليج الغربي في الدوحة. وقام السيد/ جون روماليس، أستاذ كلية الاقتصاد بجامعة سيدني، بإلقاء كلمة حول هذا الموضوع خلال الجلسة والتي شارك فيها لفيف من المصرفيين والاقتصاديين وكبار الموظفين من أبرز المؤسسات في دولة قطر.

وخلال الجلسة، تحدث الدكتور ر. سيتارمان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، عن رؤيته حول الاتجاهات الرئيسية التي تؤثر على أسعار صرف العملات قائلاً: “أعلن بنك الشعب الصيني في شهر يونيو 2010 عن اعتزامه إلغاء ربط سعر صرف عملة الرنمينبى مقابل الدولار الأمريكي، والعودة إلى ترتيبات ما قبل الأزمة المالية العالمية. وقد قامت الصين خلال الأزمة المالية في يوليو 2008 بتثبيت سعر صرف اليوان عند 6.8 مقابل الدولار الأمريكي وذلك بغرض دعم الشركات الصناعية المتضررة من جراء الأزمة المالية العالمية. وقام البنك المركزي السويسري في شهر سبتمبر 2011 بتحديد الحد الأدنى لسعر صرف الفرنك السويسري عند 1.20 مقابل اليورو حيث أن ارتفاع الفرنك كان بإمكانه أن يشكل تهديداً للاقتصاد السويسري. وقد بدأت حرب العملات مرة أخرى مع ضعف الين الياباني مقابل العملات الرئيسية في عام 2013 وذلك نتيجة لإجراءات التيسير الكمي التي اتخذتها اليابان كجزء من سياسات “الأبينوميكس” الاقتصادية التي تنتهجها اليابان. هذا وتساهم حرب العملات في اشتعال حرب تجارية بين بلدان العالم”.

وسلط الدكتور/ ر. سيتارامان بعد ذلك الضوء على الاتجاهات الرئيسية التي تشهدها التجارة العالمية والاقتصاد العالمي، وقال: “انخفض نمو التجارة العالمية إلى 2% في عام 2012 بعد أن كان قد سجل 5.2% في عام 2011. كما ستتأثر التجارة العالمية نتيجة للتقلبات الكبيرة التي تشهدها أسواق العملات كما كان الوضع في صيف عام 2012. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 3.7% في عام 2014، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 3.9% في عام 2015. كما شهدت معدلات الطلب النهائية في الاقتصاديات المتقدمة نموًا ملحوظًا كما كان متوقعًا. وفي اقتصاديات الأسواق الناشئة، كان لتعافي الصادرات دورًا هامًا في تحسين النشاط، بينما ظلّ الطلب المحلي ضعيفًا بشكل عام، فيما عدا الصين. كما يجب أن تلعب الدول النامية دورًا حيويًا في الحوكمة العالمية. ومن ناحية أخرى، يوجد في العالم 700 مليون شخص في 76 دولة منخفضة أو متوسطة الدخل يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وربما يسوء هذا الوضع في الدول الأكثر فقرًا بحسب وزارة الزراعة الأمريكية. ويتعيّن على منظمة التجارة العالمية التعامل مع متطلبات الأمن الغذائي للدول النامية. هذا وتفرض اتفاقية تسهيل التجارة لمنظمة التجارة العالمية التي تم توقيعها في بالي في شهر ديسمبر من عام 2013 التزامات على أعضاء المنظمة لتحسين التعاون بين أعضاء منظمة التجارة العالمية بخصوص المسائل الجمركية ومساعدة الدول النامية بشكل كامل في تطبيق الالتزامات”.

وقد تحدث السيد/ جون روماليس عن رؤيته حول اتفاقيات التجارة الإقليمية والتي بإمكانها المساهمة في تحرير التجارة وفتح آفاق للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال معايير المنتجات، والمشتريات الحكومية، وتجارة الخدمات، والحواجز المالية والمادية، والعملة الموحدة، وأسواق رأس المال، وأسواق العمالة. وقام سيادته بشرح المجالات الرئيسية التي تضمنتها مفاوضات جولة الدوحة، مثل الزراعة، والوصول إلى الأسواق غير الزراعية، والخدمات، والملكية الفكرية، وتيسير التجارة، وتسوية النزاعات. كما تطرق أيضًا إلى العقبات الرئيسية التي تواجه مفاوضات التجارة من الأعضاء الذين يحق لهم التصويت من ناحية والمنتجين من القطاع الزراعي من ناحية أخرى.

وسلط السيد جون روماليس الضوء على المؤشرات الرئيسية التي تؤثر على اتجاهات النمو في اتفاقيات التجارة التفضيلية، مثل متوسط عدد المشاركين في اتفاقيات التجارة التفضيلية بحسب العضوية في منظمة التجارة العالمية، وحصة التجارة البينية لاتفاقية التجارة التفضيلية في الصادرات السلعية العالمية، والعدد القليل نسبيا من الدول المشاركة في اتفاقيات التجارة التفضيلية. وتطرق إلى أسباب توسع الصناعات غير التنافسية مستدلاً بصناعة المنسوجات في الولايات المتحدة وكندا، وصناعة الملابس والأحذية، والتحديات التي تواجه منظمة التجارة العالمية في مجال الصناعات غير التنافسية. وفي ذات السياق أشار إلى أن عملية تحرير التجارة العالمية في المستقبل ستكون عملية صعبة جدا وطويلة الأمد، وأشار إلى الدور الهام لمنظمة التجارة العالمية في العمل على وقف أي انحرافات عن الوفاء بالالتزامات السابقة. وربما يكون من بين الإنجازات الهامة إدخال تحسينات على آليات تنفيذ الالتزامات في المستقبل وتشديد بعض القواعد، وهو ما يأتي أيضًا ضمن البنود المدرجة في جدول أعمال الدوحة.

وفي ختام حديثه صرح السيد جون روماليس بأن جولة الدوحة من شأنها دفع الدول باتجاه اتفاقيات التجارة التفضيلية. كما أن الجولة ستعمل على تمهيد الطريق نحو تحقيق تحرير أكبر للتجارة، وتوقيع المزيد من اتفاقيات التجارة التفضيلية بين الدول المتقدمة والدول النامية، وهو الأمر الذي سيكون محل ترحيب كبير.