بنك الدوحة يستضيف جلسة لتبادل المعرفة بعنوان “فرص الاستثمار القيّمة في قطر”

Qatar Land of Opportunities

الجلسة تناولت موضوعات عدة منها الاقتصاد القطري والتغير المناخي والتنمية المستدامة

بنك الدوحة يعرض ناطحات سحاب الخليج الغربي باستخدام تقنية “الواقع المعزز” من خلال حسابه على تطبيق “سناب شات” عبر شعار الذكرى الأربعين لتأسيس بنك الدوحة.

أقام بنك الدوحة، أحد أكبر البنوك التجارية في دولة قطر، جلسة لتبادل المعرفة بعنوان “فرص الاستثمار القيّمة في قطر” بتاريخ 29 سبتمبر 2019 في فندق الشيراتون بالدوحة.

وقد تم تنظيم الجلسة تحت الرعاية الكريمة لسعادة الشيخ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، وسعادة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن جبر آل ثاني، العضو المنتدب لبنك الدوحة. وقد حضر الجلسة أعضاء مجلس إدارة بنك الدوحة بالإضافة إلى لفيف من الدبلوماسيين والشخصيات الهامة من المجتمع القطري والجاليات الأجنبية.

وقد ألقى الكلمة الافتتاحية للجلسة الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة. وضمّت الجلسة نخبة من المتحدثين من بينهم الدكتور/ يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، والسيد/ راشد علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، والسيد/ ناصر الأنصاري، رئيس مجس إدارة شركة “جست ريل استايت”، والدكتور/ يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير “جورد”.

وفي معرض حديثه خلال الجلسة، استعرض الدكتور/ ر. سيتارامان أفكاره ورؤاه حول الاقتصاد القطري والاقتصاد العالمي، حيث قال: “بحسب تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في شهر يوليو 2019، يُتوقع أن يحقق الاقتصادي العالمي نموًا بنسبة 3.2% في عام 2019، ويُتوقع أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموًا بنسبة 1.9% في عام 2019، في حين يُتوقع أن تشهد مجموعة الاقتصادات الناشئة والنامية نموًا بنسبة 4.1% خلال نفس العام. وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، فقد تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، مما زاد من تقلبات الأسواق المالية، وذلك في ظل تزايد مخاطر الركود الاقتصادي العالمي”.

استعرض الدكتور ر. سيتارامان مختلف المستجدات الحاصلة في قطر منذ بداية الحصار وكيفية تمكّن قطر من إدارة وتجاوز الوضع الذي فرضه الحصار، فقال: “تشير التوقعات إلى تسجيل إجمالي الناتج المحلي نمواً بنسبة 2.6% في عام 2019 وبقاء القطاع المصرفي مُعافاً، فقد تم جزئياً استبدال المديونيات الأجنبية المسحوبة من قطر عقب الأزمة الدبلوماسية وتم إبداء مزيد من التركيز على تنويع مصادر التمويل وهيكل استحقاق الودائع.” كما تطرّق الدكتور ر. سيتارامان إلى الجانب المتعلق بتغيّر المناخ في كلمة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي ألقاها خلال الجلسة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة إذ قال بأن تغيّر المناخ يعتبر أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي وفي مقابل ذلك تشدّد قطر على التنمية المستدامة ضمن رؤيتها للعام 2030. وقد أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى مستجدات قطاع النفط والغاز وقطاع غير النفط والغاز والمناطق الحرّة وقانون الاستثمار الجديد وقانون العقارات وقانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام والأمن الغذائي والسياحة وقدّم رأيه بالمستجدات الرئيسية لسوق المال في قطر.

بدوره افتتح السيد يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، خطابه بوصف دولة قطر بعبارات جميلة قائلاً بأنها “صغيرة وغنية وطموحة”. كما قدّم عرضاً توضيحياً حول النمو الاقتصادي وإجمالي الناتج المحلي والمؤشرات الرئيسية الاقتصادية التي تشمل الاستيراد والتصدير وإنتاج النفط والغاز والتضخم والمؤشرات الرئيسية الأخرى للأداء. وقدّ زوّد الحاضرين بنظرة شاملة عن القطاع المالي والودائع والاحتياطيات الدولية وودائع الهنود الأجانب مشيراً إلى عودة وكالات التصنيف المختلفة منح قطر تصنيفات مستقرة تؤكد ثقة هذه الوكالات بدولة قطر كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمار بالنسبة إلى مجتمع الاستثمار الدولي. وختم كلمته بإبداء رؤى إيجابية عن أداء بنوك البلاد والمركز المتوازن الذي تحافظ عليه البلاد وزيادة الفائض التجاري والإجراءات الاستباقية التي ستستمر في دعم وتنمية السلامة المالية والنمو الاقتصادي لقطر.

من جانبه أشار السيد/ راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إلى أربع نقاط رئيسية في إطار كلمته التي ألقاها. فقد شارك أبرز ما تم التطرق إليه في آخر اجتماعات الأعمال والمؤتمر الذي عُقد في الولايات المتحدة حيث سمع العديد من الرؤساء التنفيذيين المميزين وكبار رجال الأعمال يركزون مراراً على نقطتين أساسيتين هما “المخاطرة” “وبأنه لن تملك ابداً إجابات لجميع التساؤلات”. كما شارك منظوره الخاص الذي يقوم على أساس أربع استراتيجيات وهي أ) زيادة منتجاتنا المعروضة في سوق الأوراق المالية (إدراج المزيد من الأسهم وغيرها)، ب) تعزيز وضع قوانين أكثر مرونة (وليس فقط قوانين صارمة) لجعل قطر مكاناً أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، جــ) أن تقوم بورصة قطر بتعزيز التفاعل مع مدراء الصناديق محلياً وعالمياً وتقديم الدعم اللازم لتوفير بيئة داعمة لإدارة الأصول في الدولة في إطار الجهود العديدة الرامية إلى تعزيز السيولة في السوق ود) الترويج أكثر لبورصة قطر من خلال الوسائط الالكترونية والمطبوعة وغيرها من القنوات التسويقية.

من جانبه أشار السيد/ راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إلى أربع نقاط رئيسية كما شارك المحادثات والمناقشات التي أجريت في آخر اجتماعات الأعمال والمؤتمر الذي عُقد في الولايات المتحدة حيث ركز العديد من الرؤساء التنفيذيين المميزين وكبار رجال الأعمال مراراً على نقطتين أساسيتين هما “المخاطرة” “وبأنه لن تملك ابداً إجابات لجميع التساؤلات”. كما شارك منظوره الخاص الذي يقوم على أساس أربع استراتيجيات وهي أ) زيادة منتجاتنا المعروضة في سوق الأوراق المالية (إدراج المزيد من الأسهم وغيرها)، ب) تعزيز وضع قوانين أكثر مرونة (وليس فقط قوانين صارمة) لجعل قطر مكاناً أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، جــ) أن تقوم بورصة قطر بتعزيز التفاعل مع مدراء الصناديق محلياً وعالمياً وتقديم الدعم اللازم لتوفير بيئة داعمة لإدارة الأصول في الدولة في إطار الجهود العديدة الرامية إلى تعزيز السيولة في السوق، د) الترويج أكثر لبورصة قطر من خلال الوسائط الالكترونية والمطبوعة وغيرها من القنوات التسويقية.

ومن جانبه قال السيد/ ناصر الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة جست ريل استايت في حوار صريح وفعّال بأنه على الرغم من أن هناك العديد من التكهنات والشكوك حول أداء السوق، إلا أن الفرص في تحسن وازدياد مستمر. فبعد فرض الحصار، قامت دولة قطر باتخاذ العديد من الإجراءات لتصبح أكثر مرونة في مواجهة الأزمات. كما أبدت استعداداً وانفتاحا أكبر على الاستثمارات الأجنبية حيث فتحت حكومة دولة قطر المجال أمام الشركات الدولية لامتلاك منشآتها وعقاراتها. وقامت باتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز رفاهية الوافدين والقطريين من خلال إتاحة المزيد من فرص العمل وخلق بيئة أكثر مواءمة لجذب الموظفين الفنيين والإداريين إلى قطر. علاوة على ذلك، ستساهم شبكة المترو في تحسين أسلوب الحياة والساعات اللازمة للتنقل حيث سيبدأ العديد من الناس بالسكن في المناطق البعيدة بدلاً من البحث عن أماكن قريبة من عملهم فحسب. كما أشار في كلمته إلى أن العميل اليوم قد أصبح أكثر حكمة وذكاءً وبالتالي، يتعين على مطوري العقارات التكيف مع احتياجات العملاء الجديدة. واختتم كلمته بالإشارة إلى أنه يوجد حالياً عدد كبير من المشترين في سوق العقارات ولكن لن يستمر الوضع إلى ما لا نهاية وبالتالي تعتبر الفرصة سانحة للمستثمرين والمشترين للاستفادة من ديناميكيات السوق.

وقد قام الدكتور/ يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير بتقديم عرض توضيحي عن الإجراءات المتخذة لمواجهه التغييرات المناخية وعن أسواق الكربون والفرص التي توفرها لحماية البيئة. وقد بدأ الدكتور يوسف بالتحدث عن مهام وأعمال المنظمة الخليجية للبحث والتطوير وهي شركة غير ربحية تابعة لشركة الديار القطرية وعن دور دولة قطر التي أصبحت شريكا نشطا في المجتمع الدولي في مواجهه التغييرات المناخية وآثاره. وأضاف أن المنظمة تسعى جاهدة إلى تنظيم تسعير الكربون كوسيلة لتقليل الانبعاثات الضارة وتشجيع الاستثمارات النظيفة. كما تحرص المنظمة على تنظيم العديد من الفعاليات الصديقة للبيئة ومنها فعالية أقيمت باسم “الكربون المحايد”. هذا ويقوم الصندوق السيادي لدولة قطر بتشجيع الاستثمارات الخضراء الصديقة للبيئة والمشاريع الاقتصادية منخفضة الانبعاثات الكربونية. علاوة على ذلك، تم التبرع بمبلغ 100 مليون دولار للتعامل مع آثار التغييرات المناخية. وتهدف رؤية قطر الوطنية 2030 إلى إقامة العديد من المشاريع المتنوعة الصديقة للبيئة. وفي ضوء ذلك قامت قطر بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، كما تعهدت بإنشاء مشاريع مونديال 2022 ببصمة كربونية محايدة. وتعهد كذلك قطاع الطيران القطري إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) بخفض انبعاثات الكربون. وقد استعرض الدكتور يوسف في حديثه ديناميكيات النظام البيئي وآثار انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

وتحدث الدكتور يوسف أيضًا عن نظام تقييم الاستدامة العالمي الذي تم تطويره من قبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير استنادًا إلى أبحاث مستفيضة وهو نظام تصنيف قائم على الأداء لتقييم استدامة المباني ومشاريع البنية التحتية مع مراعاة الجوانب البيئية والإيكولوجية الخاصة بالمنطقة. وقد صادق الإتحاد الدولي لكرة القدم رسمياً على نظام تقييم الاستدامة العالمي كشرط أساسي لاستدامة ملاعب مونديال 2022 وفقًا لتوصيات خبراء مُكلفين من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم لمراجعة نظام تقييم الاستدامة العالمي والأنظمة الدولية الأخرى.

وقد شرح الدكتور يوسف كذلك الفرص المتاحة في أسواق الكربون العالمية والمجلس العالمي للبصمة الكربونية، ومنصات وأسواق الكربون الطوعية وتحدث كذلك عن الإجراءات المتخذة لمواجهه آثار التغييرات المناخية وتأثيرها على اقتصاديات الدول وذلك بهدف تحقيق الاستدامة العالمية وخلق العديد من فرص الأعمال في بيئة نظيفة.