بنك الدوحة يستضيف وفداً تجارياً من الصين ويستعرض العلاقات الثنائية بين البلدين

استقبل الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، والإدارة التنفيذية للبنك، في يوم الجمعة الموافق 06 سبتمبر 2019 بمقره الرئيسي في الخليج الغربي وفداً تجارياً من الصين. ترأس الوفد السيد/ جمال شريدة الكعبي، رئيس مجلس إدارة التمثيل التجاري، ورافقه السيد/ طارق ناظم، الرئيس التنفيذي لنادي الرؤساء التنفيذيين.

وضم الوفد السيد/ سايمون جو، المستشار الدولي الخاص بدبل هابينس آيلاند، أول جزيرة صناعية في الصين نفذتها تشاينا ميرشانت جروب، والدكتور تشانغ داشون، رئيس أكاديمية ون بلت ون رود في مدينة شينزين، والسيد/ تشانغ جيانيوان، رئيس جي سي إل إنترناشيونال، أكبر شركة متخصصة بالطاقة الشمسية على مستوى الصين والسيد/ أوا تونغ، رئيس مجموعة يشينغ للرعاية الصحية.

استهل الدكتور ر. سيتارامان اللقاء بتقديم نبذة عن دولة قطر وجميع الإنجازات التي حققتها الدولة وخاصة بعد الحصار. فمن المتوقع أن يشهد إجمالي الناتج المحلي الكلي لدولة قطر نمواً بنسبة 2.6% في عام 2019 نتيجة للتعافي الذي يشهده قطاع الهيدروكربون واستمرار النمو القوي في القطاع غير الهيدروكربوني. وركزت موازنة عام 2019 بشكل كبير على قطاعات رئيسية مثل الصحة، والتعليم والبنية التحتية. كما سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على التطوير المستمر الذي تبذله الدولة في مختلف المجالات، ورؤية قطر الوطنية لعام 2030 وتحضيرات قطر لاستضافة كأس العالم 2022. كما عزز العرض التقديمي لبنك الدوحة الذي قدمه الدكتور ر. سيتارامان مكانة قطر كوجهة مثالية للتبادل والتعاون التجاري. واستعرض الدكتور ر. سيتارامان أبرز فرص التعاون الممكنة واللوائح والقوانين الجديدة التي أصدرتها الحكومة القطرية في هذا المجال التي تتيح للمستثمرين الأجانب فرصة الحصول على الإقامة الدائمة عند تأسيس شركة في قطر بالإضافة إلى اللوائح والقوانين الأخرى ذات الصلة التي تجعل من قطر وجهة “مثالية للاستثمار”.

كما استعرض الدكتور ر. سيتارامان العلاقات الثنائية بين قطر والصين حيث قال: “ارتفع حجم التبادل التجاري بين قطر والصين بنسبة 27% في عام 2018 إلى 13.5 مليار دولار أمريكي. بينما بلغ إجمالي حجم الصادرات إلى الصين 9.6 مليار دولار أمريكي وحجم الواردات من الصين 3.9 مليار دولار أمريكي. واشتملت أهم السلع التي تستوردها الصين من قطر على الغاز الطبيعي المسال، والنفط الخام والمنتجات البتروكيماوية. في حين اشتملت أهم السلع التي تستوردها قطر من الصين على الآلات والمعدات، والمنتجات الكهربائية والإلكترونية، والأثاث، ومواد البناء والضروريات اليومية. فقد أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بالنسبة للصين حيث يغطي ما يعادل 40% من احتياجاتها للغاز الطبيعي المسال والطلب المتزايد على الطاقة. وفي سبتمبر 2018 وقعت شركة قطر غاز اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة بترو تشاينا إنترناشيونال ليمتد لتزويد الصين بحوالي 3.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040. وفي نوفمبر 2018، استضافت الدوحة النسخة السادسة من منتدى التنمية الاقتصادية العالمية وبالتزامن مع مرور 30 عاماً على تأسيس العلاقات بين قطر والصين. وفي يناير 2019، نظمت وزارة الصناعة والتجارة في قطر خلال زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للصين منتدى الأعمال القطري الصيني حيث قامت هيئة المناطق الحرة في دولة قطر خلاله بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم شملت شركة هواوي للتكنولوجيا، وإدارة منطقة التجارة الحرة لمنطقة شيامن الصينية (فوجيان) وشركة الصين لهندسة الموانئ (CHEC). كما تم توقيع اتفاقية بين قطر والصين بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول لمواطني البلدين في يوليو 2018. وتعتبر الصين بمثابة وجهة جذابة للمستثمرين القطرين وخاصة فيما يتعلق ببناء السفن، والتصنيع، والبتروكيماويات، والتكنولوجيا المتطورة، والخدمات الفندقية، والسياحة، والخدمات المالية وغيرها. ومن المتوقع أن تصبح الصين أحد أكبر الأسواق للغاز الطبيعي في العالم. كما بلغ عدد الشركات الصينية المسجلة والعاملة في قطر 179 شركة، بما في ذلك 10 شركات صينية مملوكة بالكامل تقدم خدماتها في السوق القطري. بينما يمتلك جهاز قطر للاستثمار حصة في البنك الزراعي الصيني”.

أشاد أعضاء الوفد الصيني بالإنجازات والتطورات التي حققتها قطر في مختلف المجالات وشارك كل منهم برأيه حول فرص التعاون الممكنة لنماذج الأعمال التجارية التي يطبقونها. وكان النقاش الذي دار خلال هذا الاجتماع مثمراً وناجحاً حيث اشتمل على مشاركة فعالة من أعضاء الإدارة التنفيذية لبنك الدوحة لبحث الفرص في مجال التجارة الإلكترونية والطاقة البديلة. كما جرى نقاش مستفيض بين الوفدين بصورة عامة حول فرص التبادل التجاري بين البلدين والمسائل المتعلقة بالخزينة. ويتمتع بنك الدوحة بحضور قوي في الصين من خلال مكتبه التمثيلي الذي افتتح هناك.

وقد تبع الاجتماع مأدبة غداء حيث استمر أعضاء الوفدين بتبادل الحديث حول فرص التعاون التجاري الممكنة.